فاز الياباني يوكي كوريهارا، التلميذ البالغ 11 عاما فقط، بميدالية ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية المقامة في اليابان أمس، فيما تحطمت أرقام قياسية عالمية جديدة في رفع الأثقال، وأقر المنظمون بأنهم «غير راضين» عن مبيعات التذاكر بعد ظهور أعداد كبيرة من المقاعد الشاغرة في منافسات ألعاب القوى.
وحقق كوريهارا، الذي يُعتقد أنه أصغر مشارك في دورة آيتشي-ناغويا، فوزا كاسحا في لعبة الرياضات الإلكترونية «أبطال بويو بويو» بنتيجة 10-2، بعدما تأخر 0-1 في المباراة النهائية.
وقال كوريهارا (11 عاما)، بعد تفوقه على سلسلة من المنافسين، كان بعضهم أكبر منه بثلاثة أضعاف العمر تقريبا «بصراحة تامة، شعرت بقليل من الخجل، لذلك لم أتمكن حقا من إظهار تعابيري أو تغيير ملامح وجهي كثيرا».
وانحنى كوريهارا، الذي يقول إنه يتناول سمك الأنقليس استعدادا للمسابقات، قليلا أثناء تسلمه الميدالية الذهبية ولوّح بيده بشكل خفيف.
وقال: «أنا سعيد جدا. الميدالية الذهبية جميلة للغاية ولامعة وثقيلة».
وأقر منظمو الألعاب الآسيوية بأنهم «غير راضين» عن مبيعات التذاكر بعد الحضور الجماهيري المحدود في الملعب الرئيس لألعاب القوى خلال نهائي سباقي 100 متر.
وأعلنت الدورة أن أقل من 60 في المئة من تذاكر ثماني رياضات، بينها كرة القدم وحفل الختام، قد بيعت.
وقال ساتوشي موراتي، الأمين العام للجنة المنظمة للألعاب، ردا على سؤال لوكالة فرانس برس بشأن أعداد المتفرجين: «لسنا راضين».
وأضاف أن بعض التذاكر الممنوحة للرعاة وأصحاب المصلحة الآخرين لم تُستخدم «خُصّصت مقاعد لكن بعض الأشخاص لا يستطيعون الحضور. ونتيجة لذلك، توجد مقاعد خالية واضحة في بعض المنافسات، ونجد ذلك مؤسفا».
كما اعتذرت الألعاب عن المشكلات المتعلقة بالنقل والإقامة التي تسببت في انتظار بعض الرياضيين لساعات.
واعترف موراتي قائلا «وقعت أخطاء في الإقامة والنقل لأسباب مختلفة.
ومهما كان السبب، فإن اللجنة المنظمة مسؤولة عن تقديم الخدمة وأتقدم باعتذار صادق عن هذه الأخطاء».
ذهبية بعد 16 عاما من الفضية
وشهدت منافسات رفع الأثقال تسجيل ستة أرقام قياسية عالمية جديدة، ليرتفع إجمالي الأرقام القياسية في الدورة إلى 15، بعدما أحرز الكوري الشمالي ري وون جو ذهبية وزن 70 كلغ للرجال، وهي الخامسة لبلاده من أصل سبع فئات أقيمت حتى الآن.
وسجل الياباني ماسانوري مياموتو رقما عالميا جديدا في الخطف برفعه 154 كلغ، لكنه اكتفى بالفضية بعدما رفع ري 198 كلغ في النتر محققا رقما عالميا، ليجمع 349 كلغ في المجموع وهو رقم عالمي جديد أيضا.
وفي وزن 75 كلغ للرجال، أحرز الإندونيسي رحمت إيراوان عبد الله ذهبية للمرة الثانية تواليا بعدما سجل رقما عالميا في النتر (206 كلغ) ورقما عالميا في المجموع (366 كلغ).
وكان عبد الله قد توج ببرونزية أولمبياد طوكيو وذهبية ألعاب هانغجو قبل ثلاث سنوات، وكلتاهما في وزن 73 كلغ.
كما أحرز الكوري الشمالي ري تشونغ سونغ، بطل هانغجو في وزن 81 كلغ، رقما عالميا في الخطف بلغ 162 كلغ مع بداية منافسات أمس.
لكن خفض وزنه أثّر عليه، إذ فشل في محاولتيه الأخيرتين في النتر وتراجع إلى المركز الثالث بمجموع 357 كلغ، خلف التايلاندي ويرافون ويتشوما، الحائز فضية أولمبية، الذي سجل 365 كلغ.
وحققت اليابان المضيفة نجاحا في سباق الماراثون للرجال عندما انفرد إيتشيتاكا ياماشيتا بالصدارة، قبل نحو ستة كيلومترات من خط النهاية.
وقطع ياماشيتا خط النهاية داخل ملعب ألعاب القوى بزمن قدره ساعتان و10 دقائق و49 ثانية، متقدما بفارق 48 ثانية على الهندي ساوان باروال (2:11.37)، فيما نال الصيني فنغ بييو البرونزية بزمن 2:12.13.
وفي ماراثون السيدات، أحرزت البحرينية شيتايي هابتي أخيرا ذهبية الألعاب الآسيوية بعد 16 عاما من فوزها بفضية سباق 10 آلاف متر في دورة غوانغجو.
وتفوقت الأم لثلاثة أطفال على الصينية سيرين تشومو واليابانية ميكوني يادا، لتقطع خط النهاية بزمن 2:27.31 ساعتين.
وقالت هابتي: «ربما حان وقت التوقف. أبلغ من العمر 36 عاما، لكن هدفي في آخر مشاركة لي سيكون بطولة العالم (2027)».
وتابعت «لدي ثلاثة أطفال، وابني الثاني قال لي: +أمي، لا تركضي+. إنه يريدني في المنزل. لكنه سيكون سعيدا جدا الآن».
كما أعلنت الوكالة الدولية لفحوص المنشطات سقوط مشارك ثان في الدورة في اختبار منشطات.
وأظهرت عينة لاعب الكاراتيه التركماني دايانش كيليتلييف نتيجة إيجابية لمادة «ميلدونيوم» المحظورة في فحص أجري خارج المنافسات يوم 20 أيلول.
وكان قد خسر في دور الـ32 من منافسات الكوميتيه في اليوم التالي.