«مجلس السلام» يستبعد «الأونروا»

خطة إنعاش مبكرة لغزة بـ 2.45 مليار دولار

تاريخ النشر : الأحد 01:22 27-9-2026
No Image

66 مشروعاًً في 6 قطاعات على مدى 6 أشهر

فجوة بين حجم الاحتياجات والتعهدات المالية

إزالة الأنقاض ومعالجة «الذخائر» وإصلاح الطرق

توفير مساكن مؤقتة لنحو 400 ألف فلسطيني

50 مليون دولار لإعادة تأهيل مستشفيات رئيسية

تخصيص وقود يكفي لـ 6 أشهر للمرافق الحيوية

إقامة منشأة محصنة في رفح لقوة الاستقرار الدولية

خدمات حكومية إلكترونية وأنظمة للمدفوعات الرقمية

أعلن «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة للإنعاش المبكر في قطاع غزة بقيمة 2.45 مليار دولار على مدى 6 أشهر، تتوزع على 66 مشروعاً في 6 قطاعات، في وقت أثار فيه إعلان المجلس عدم التعامل مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» غضباً فلسطينياً واسعاً.

وجاء الإعلان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط فجوة كبيرة بين حجم الدمار في القطاع وحجم التمويل المطروح للمرحلة الأولى، فيما يقر المجلس بأن تنفيذ خطته لا يزال مرتبطاً بشروط سياسية وأمنية لم تتحقق، أبرزها التوصل إلى اتفاق بشأن سلاح حركة حماس، والتعاون الإسرائيلي، ونشر قوة الاستقرار الدولية، والسماح للجنة الوطنية لإدارة غزة بالعمل داخل القطاع، وضمان تدفق مواد الإعمار، وتأمين التمويل، وترتيبات الانسحاب العسكري الإسرائيلي.

وأكد مسؤول في «مجلس السلام» أن المجلس لا يعتزم التعامل مع «الأونروا» أو إسناد أي دور لها في غزة، في موقف يتماشى، وفق السلطة الفلسطينية و«حماس»، مع المساعي الإسرائيلية لإنهاء عمل الوكالة وتهميش دورها.

وقال الناطق باسم «حماس» حازم قاسم، إن موقف المجلس «يستهدف تصفية عمل الأونروا ومنعها من تقديم خدمات الإغاثة للشعب الفلسطيني، إلى جانب المساس بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة»، معتباً أن من المستغرب اتخاذ هذا الموقف في وقت يعجز فيه المجلس عن تقديم الإغاثة لسكان غزة أو إلزام إسرائيل باحترام اتفاق وقف إطلاق النار ووقف عمليات القتل اليومية.

وفي المقابل، تكشف الاتصالات بين الجانبين عن صورة أكثر تعقيداً؛ إذ عقد أعضاء في المجلس ومسؤولون أمميون، بحسب السلطة الوطنية الفلسطينية، اجتماعات عدة مع «الأونروا» خلال العام الحالي، كان أحدثها في أيلول الحالي، رغم التصريحات العلنية التي توحي بانتهاء دور الوكالة.

وقال مسؤول في المجلس إن الاجتماعات هدفت إلى فهم آلية عمل «الأونروا» بما يسمح بتطوير برامج «أكثر كفاءة وخضوعاً للمساءلة»، مضيفاً أن موظفي الوكالة يمكن أن يستمروا في العمل إذا اجتازوا إجراءات التدقيق واستوفوا الشروط المطلوبة. ورأى المفوض العام السابق للأونروا فيليب لازاريني، أن هذا الطرح يعكس تناقضاً بين الموقف المعلن للمجلس والتوقعات الدولية بشأن استمرار الوكالة في أداء مهامها، فيما ترى «حماس» أن استبعادها يتجاوز الجانب الإنساني ليمس قضية اللاجئين وحق العودة.

وتكشف الخطة في الوقت ذاته عن فجوة واسعة بين حجم الاحتياجات والتعهدات المالية؛ إذ تقدر الأضرار المادية المباشرة في غزة بنحو 35.2 مليار دولار، بينما تصل كلفة التعافي وإعادة الإعمار الكامل على مدى عشر سنوات إلى نحو 71.4 مليار دولار. أما مبلغ المرحلة الأولى البالغ 2.45 مليار دولار، فلم يُموّل بالكامل بعد.

وقال جوناثان وورسو، المدير المالي للمجلس، إن التعهدات الدولية تبلغ نحو 18 مليار دولار، فيما لم يتجاوز ما حُوّل فعلياً 280 مليون دولار، موضحاً أن المجلس يعتزم «استدعاء رأس المال» عند الحاجة، بدلاً من الاحتفاظ بالأموال مسبقاً.

وتتوزع الخطة على ستة قطاعات رئيسية تشمل البنية التحتية، والتنمية البشرية، والتعافي الاقتصادي، والتحول الرقمي، والشؤون القانونية، والسلام والأمن.

ويستحوذ قطاع البنية التحتية والخدمات الأساسية على نحو 400 مليون دولار لتوفير مساكن مؤقتة لنحو 400 ألف فلسطيني ما زالوا يعيشون في الخيام، من خلال كرفانات منزلية معزولة.

وتعهدت تركيا بتوفير 70 ألف منزل متنقل، فيما لا تزال 5 آلاف وحدة تبرعت بها مصر وقطر عالقة على الجانب المصري من الحدود، كما خصصت الخطة 275 مليون دولار لإزالة الأنقاض ومعالجة الذخائر غير المنفجرة، و30 مليون دولار لإصلاح الطرق.

وفي قطاع الصحة، تخصص الخطة 50 مليون دولار لإعادة تأهيل مستشفيات رئيسية، بينها الأوروبي في خان يونس، والإندونيسي، والشفاء، والرنتيسي للأطفال، والأمل، والصداقة التركي الفلسطيني، إلى جانب توفير 260 مولداً يعمل بالديزل وكميات من الوقود تكفي ستة أشهر للمرافق الحيوية.

وفي التعليم، يتضمن «برنامج العودة إلى المدرسة» إعادة تأهيل 300 مبنى مدرسي وإنشاء 117 وحدة صفية مؤقتة بطاقة استيعابية تصل إلى 315,900 طالب، إلى جانب برنامج يستهدف 10 آلاف طالب تعطلت خططهم للدراسة خارج القطاع بسبب الحرب. ويخصص قطاع السلام والأمن 885 مليون دولار، ليكون ثاني أكبر بنود الخطة، منها 275 مليون دولار لإنشاء منشأة محصنة في رفح تستوعب 5 آلاف فرد من قوة الاستقرار الدولية، و140 مليون دولار لتجنيد وتدريب القوة متعددة الجنسيات، و120 مليون دولار للشرطة الفلسطينية الجديدة، و20 مليون دولار لآلية شراء الأسلحة وتسليمها.

كما تشمل الخطة مساراً واسعاً للتحول الرقمي، يتضمن إنشاء هوية رقمية، وخدمات حكومية إلكترونية، وأنظمة للمدفوعات الرقمية، وتوفير اتصال بشبكات الجيل الرابع، وتطوير خدمات الصحة والتعليم الإلكترونيين، وإنشاء بنية للبيانات السحابية.

وفيما يقر مسؤولو المجلس بأن تنفيذ الخطة مشروط بتحقق جملة من المتطلبات السياسية والأمنية، كشفت تقارير عن توجه أميركي لتفعيل خطة بديلة تبدأ بالحوكمة وإعادة الإعمار في المناطق التي لا تسيطر عليها «حماس» والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، والتي تزيد مساحتها على 60% من قطاع غزة، وذلك بعد تعثر الجهود الرامية إلى إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاتفاق المطروح بشأن التخلي عن الأسلحة الثقيلة على مراحل.

وبحسب الخطة البديلة، يجري نقل الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية التي تعمل من القاهرة إلى تلك المناطق، والبدء بأعمال الإعمار فيها، بالتوازي مع نشر قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية الجديدة التي بدأت تدريباتها في مصر.

وتتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، التي بدأت أعمالها رسمياً في القاهرة في كانون الثاني 2026 برئاسة الدكتور علي شعث، إدارة الشؤون المدنية والأمن الداخلي خلال المرحلة الانتقالية، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة ترامب ذات النقاط العشرين.

وقال شعث إن تأسيس اللجنة يمثل «لحظة محورية» في الجهود الرامية إلى طي صفحة الحرب وبدء مرحلة جديدة، مؤكداً أنها «هيئة فلسطينية، أنشأها فلسطينيون من أجل الفلسطينيين». إلا أن دخول اللجنة إلى قطاع غزة لا يزال يواجه رفضاً إسرائيلياً، وفق ما أورده مراقبون.

وقال نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى للمجلس لشؤون غزة، إن المحادثات مع إسرائيل «ليست سهلة في الوقت الراهن بسبب الانتخابات هناك»، مشيراً إلى أن كل شيء أصبح «أكثر عاطفية وحساسية سياسياً».

وكان نتنياهو قد رفض خطة نزع السلاح التي أقرها المجلس، متمسكاً بأن إسرائيل لن تنسحب من القطاع إلا بعد نزع سلاح «حماس» بالكامل، في خلاف مع الإطار التدريجي والمتبادل الذي يقترحه المجلس.

وفي كلمته الختامية، قال جاريد كوشنر، مبعوث ترامب وعضو المجلس، إن التركيز انصب على الحلول بعيداً عن «الشعارات والخطابات السياسية»، إلا أن الخلاف بشأن الانسحاب الإسرائيلي وسلاح «حماس» لا يزال يشكل إحدى أبرز العقبات أمام تنفيذ الخطة.

وبينما يسعى «مجلس السلام» إلى إطلاق مشاريع إنعاش مبكرة تشمل الإيواء والصحة والتعليم والبنية التحتية والتحول الرقمي والأمن، يبقى تنفيذها مرتبطاً بتسوية الخلافات السياسية والأمنية، في وقت ينتظر فيه ملايين الفلسطينيين ترجمة التعهدات الدولية إلى خطوات فعلية على الأرض، وسط استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }