أصبح تل إربد التاريخي وجهة سياحية مميزة للعديد من المواطنين والزوار من مختلف المحافظات، لما يمثله من قيمة حضارية وتراثية فريدة، تشهد على تاريخ المدينة العريق وتطورها العمراني على مدى عقود طويلة.
ويضم التل ومحيطه مجموعة من أبرز المعالم التاريخية والتراثية في المحافظة، في مقدمتها متحف بيت السرايا بأقواسه الحجرية الشاهدة على العصر العثماني، وبيت الشاعر عرار الذي يفوح بعبق الأدب والثقافة، وبيت النابلسي بطرازه المعماري الفريد، بالإضافة إلى المضافات والبيوت القديمة التي تجسد أصالة العمارة والتراث المحلي، وتترجم قيم الضيافة الأصيلة.
كما أصبحت المنطقة تحتضن عددا من المطاعم والمقاهي السياحية الصغيرة والأنيقة، التي توفر للسائح تجربة مميزة للتعرف على الأماكن القديمة واستكشاف تفاصيلها التراثية، في أجواء هادئة تجمع بين جمال الحاضر وعبق الماضي.
وفي إطار السعي المتواصل لإبراز المقومات الحضارية وتنشيط الحركة السياحية والاستكشافية في المحافظة، وضمن فعاليات مبادرة "يوم التغيير"، نظم تجمع لجان المرأة في إربد، أمس، جولة ميدانية ضمت عددًا كبيرًا من السيدات والناشطات وأفراد المجتمع المحلي إلى تل إربد التاريخي.
وأكدت رئيسة تجمع لجان المرأة في إربد، ياسمين الزعبي، أن هذه الجولة جاءت التزاما وتعهدا من التجمع ضمن مبادرة "يوم التغيير"، بهدف تسليط الضوء على هذا المكان المهم، وإبراز قيمته التاريخية والأثرية والتراثية والسياحية، وتعزيز حضور هذه المواقع التراثية في الذاكرة الوطنية والأنشطة المجتمعية.
وأوضحت الزعبي أن التجمع يضع في مقدمة أولوياته المساهمة الفاعلة في تسليط الضوء على المواقع السياحية والأثرية المتميزة التي تزخر بها المحافظة، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات تأتي إيمانًا بأهمية تعزيز الوعي المجتمعي بالقيمة الحضارية لتل إربد ومعالمه التراثية، وضرورة إيلاء هذه الأماكن الاهتمام والرعاية اللائقين، بما يضمن استدامتها وتعزيز مكانتها على الخريطة السياحية والثقافية في المملكة.
وفي سياق متصل، وتنفيذًا للجهود المستمرة لتسليط الضوء على المعالم التاريخية والأثرية في المنطقة، تنوي مديرية سياحة محافظة إربد إقامة احتفال بمناسبة «يوم السياحة العالمي» غدًا الأحد، تحت رعاية محافظ إربد.
ويقيم الاحتفال في تمام الساعة السابعة مساءً في متحف دار السرايا، الواقع في وسط مدينة إربد، تأكيدًا على الأهمية التاريخية والسياحية الكبيرة التي يتمتع بها هذا المكان، ودوره في تعزيز الهوية الثقافية والتراثية للمحافظة.
وتبقى جهود بلدية إربد الكبرى، من خلال مشروع تطوير وسط المدينة، من أبرز الجهود في هذا الجانب، عبر رؤيتها الشاملة لإعادة تأهيل الوسط التراثي وتحسين البنية التحتية والمرافق المحيطة بالتل، بما يحافظ على طابعه المعماري الأصيل، ويسهم في تحويله إلى نقطة جذب استثمارية وسياحية رئيسية.