أيدت محكمة استئناف أميركية الجمعة، قرار البنتاغون باستبعاد شركة أنثروبيك من سلسلة التوريد الخاصة به، وهو قرار اتُخذ عندما رفضت الشركة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي إزالة تدابير حماية معينة من نموذجها "كلود".
بدأ النزاع في شباط/فبراير عندما رفضت "أنثروبيك" طلب وزير الدفاع بيت هيغسيث بإزالة قيود على استخدام نموذج "كلود" في الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل وعمليات المراقبة الجماعية للأميركيين داخل البلاد.
وأدى تصنيف البنتاغون للشركة في آذار/مارس باعتبارها تشكل خطرا على سلسلة التوريد، إلى إلغاء العقود العسكرية المبرمة مع أنثروبيك، كما منع المتعاقدين الآخرين مع وزارة الدفاع الأميركية من استخدام تقنيتها.
واتجه البنتاغون بشكل فوري للتعاون مع منافسي الشركة.
فقد وقع اتفاقيات مع أوبن آيه آي مبتكرة تشات جي بي تي في اليوم نفسه الذي فُرض فيه الحظر على أنثروبيك، ومع شركة اكس آيه آي التابعة لإيلون ماسك والمطورة لنموذج غروك في شباط/فبراير، ومع غوغل ومايكروسوفت بعد بضعة أشهر.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت أنثروبيك منبوذة من قبل البيت الأبيض، رغم أنها تلعب دورا رئيسيا في قطاع الذكاء الاصطناعي وتتجه نحو طرح عام أولي ضخم متوقع خلال أسابيع بتقييم يقارب تريليون دولار.
كما أبدى البيت الأبيض استياءه من التحذيرات المتكررة التي أطلقها داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لأنثروبيك، بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، حيث وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها "خدعة".
واحتفى مساعد وزير الدفاع الأميركي، إميل مايكل، بالحكم في تدوينة على منصة اكس قال فيها "مطرقة العدالة حطمت حجج أنثروبيك".
وأضاف "سينام المحاربون بشكل أفضل وهم يعلمون أنه لن تتدخل أي شركة خاصة لفرض آرائها ضمن التسلسل القيادي العسكري".
ويتعارض قرار محكمة الاستئناف هذا مع حكم منفصل أصدرته محكمة فدرالية في كاليفورنيا الشهر الماضي وقضى بأن الحظر الذي فرضته إدارة ترامب على أنثروبيك كان غير قانوني.
واستندت محكمة الاستئناف الجمعة بتأييدها قرار البنتاغون إلى قوانين الشراء العام.
وقال متحدث باسم أنثروبيك في بيان لوسائل إعلام أميركية "نختلف بكل احترام مع قرار المحكمة. وقد سبق لمحكمة فدرالية أخرى أن قضت بعدم قانونية التصنيف الحكومي الموازي. نحن واثقون من موقفنا وندرس جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك طلب مراجعة إضافية".
واستخدم الجيش الأميركي نموذج "كلود" في مجموعة من الأنظمة الحساسة والسرية.
ووفقا لوثائق المحكمة، شمل ذلك العملية التي جرت في شهر كانون الثاني/يناير وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.