ستقوم الولايات المتحدة بتسليم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، والذي تعرّض للاستهداف مرارا من قبل مجموعات مسلحة موالية لإيران خلال الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية العراقية الخميس.
وأفادت الوزارة بأن وكيلها للعلاقات الثنائية والقائم بالأعمال الأميركي وقّعا الخميس "اتفاق تسليم الحكومة العراقية موقع الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأميركية في مطار بغداد الدولي".
وأوضحت أن الخطوة "تأتي... في إطار جهود الحكومة العراقية لاستكمال الإجراءات المتعلقة بإنهاء مهمة التحالف الدولي والوجود العسكري الأجنبي في العراق، وفق الجدول الزمني المحدد في 30 أيلول (سبتمبر) 2026".
ودعت الجماعات الحليفة لإيران على مدى أعوام إلى خروج القوات الأجنبية المنتشرة في العراق ضمن التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وهي لطالما استهدفت المنشآت والمصالح الأميركية في البلاد.
وخلال حرب الشرق الأوسط، استهدفت تلك الجماعات مواقع أميركية أكثر من 600 مرة، بما في ذلك منشأة مطار بغداد.
وأفاد مسؤول أمني عراقي ومصدر دبلوماسي وكالة فرانس برس في وقت سابق من هذا الشهر بأن القوات الأميركية أخلت المنشأة.
واتفقت بغداد وواشنطن في العام 2024 على إنهاء مهمة التحالف التي بدأت قبل ذلك بعشرة أعوام عقب سيطرة التنظيم المتطرف على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه.
ولا تزال قوات التحالف منتشرة حاليا حصرا في مطار أربيل، عاصمة إقليم كردستان.
ولطالما شكّل وجود التحالف، خصوصا بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في أواخر العام 2017، مصدر توتر بين السلطات العراقية والفصائل.
منذ توليه منصبه هذا العام، تعهّد رئيس الوزراء علي الزيدي باحتكار الدولة للسلاح وتسليم الفصائل لترسانتها.
وتقول السلطات إن إنهاء مهمة التحالف يزيل مبررا رئيسيا تستند إليه تلك الفصائل للاحتفاظ بأسلحتها.