توقعات بنمو الاقتصاد الوطني 2.8 % في 2027
الاحتياطيات الأجنبية تغطي المستوردات لأكثر من 8 أشهر
إشادة بالسياسات النقدية والمالية الحصيفة للبنك المركزي
محركات النمو ارتكزت على قاعدة قطاعية متوازنة
الأردن برز كأكثر اقتصاديات المنطقة مرونة واستقرارا
أظهر الاقتصاد الأردني قدرة ملحوظة على تجاوز الصعوبات والتحديات الجيوسياسية بالمنطقة والتكيف مع المتغيرات الإقليمية، محققاً معدل نمو بلغت نسبته 2.9 بالمئة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي، متجاوزاً بذلك الأداء المسجل في العامين الماضيين.
وتوقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في أحدث تقرير له صدر اليوم الخميس، تحت عنوان "الآفاق الاقتصادية الإقليمية: جفاف الموارد" أن يبلغ معدل النمو للاقتصاد الوطني إلى 2.8 بالمئة بالعام المقبل 2027. وأكد التقرير أن التنوع الإنتاجي للمملكة والسياسات النقدية الحصيفة مكّنا الاقتصاد الوطني من تجنب الآثار الناجمة عن التوترات واضطرابات خطوط الملاحة والتجارة في المنطقة.
وأكد التقرير أن محركات النمو في الأردن ارتكزت على قاعدة قطاعية متوازنة نجحت في الحد من تداعيات حالة عدم اليقين الإقليمية، حيث قادت قطاعات الزراعة والصناعات التحويلية والتجارة مسار النمو، ما عوض جزئيا تباطؤ النشاط في قطاعات التعدين والإنشاءات والخدمات المرتبطة بالسياحة.
وبين أن القطاعات الإنتاجية أثبتت مرونة عالية في استيعاب الانخفاض المؤقت الذي شهدته إمدادات الطاقة والحركة السياحية خلال شهر آذار الماضي.
وأشاد البنك الأوروبي بالسياسات النقدية والمالية الحصيفة التي اعتمدها البنك المركزي الأردني، مشيراً إلى أن المملكة تمتلك هامش أمان متين لحماية استقرارها الاقتصادي، حيث بلغت الاحتياطيات الأجنبية 26.5 مليار دولار 26.5 مليار دولار حتى شهر تموز الماضي من العام الحالي.
ووصف التقرير احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية بالمستويات المريحة جدا، وتغطي احتياجات البلاد من مستوردات السلع والخدمات لأكثر من 8 أشهر.
ولفت التقرير إلى انخفاض عجز الحساب الجاري خلال الربع الأول من العام الحالي مدعوماً بقوة تحويلات الأردنيين العاملين بالخارج وتراجع المستوردات.
وأشار التقرير إلى تراجع معدل التضخم إلى 2.7 بالمئة خلال شهر تموز، بعد أن سجل ذروته عند 2.8 بالمئة خلال شهر أيار من العام الحالي.
ونوه التقرير إلى قرر البنك المركزي برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتعزيز جاذبية الاستثمار بالدينار والحفاظ على ثبات ربط الدينار بالدولار.
وفي سياق آخر، أوضح التقرير تباين الأداء الاقتصادي في منطقة جنوب وشرق المتوسط، حيث برز الأردن ومصر كأكثر اقتصاديات المنطقة مرونة واستقراراً، في حين تعرضت اقتصاديات أخرى مثل لبنان والعراق لانكماش وتراجع حاد في صادرات النفط وتضرر البنية التحتية.