صوتت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، مساء الأربعاء، على استبعاد "القائمة العربية المشتركة" من خوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وذلك بعد قرار مماثل شمل "القائمة العربية الموحدة".
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن لجنة الانتخابات المركزية صوتت لصالح استبعاد "القائمة المشتركة"، التي يترأسها يوسف جبارين، مشيرة إلى أن القرار النهائي في هذا الشأن يعود إلى المحكمة العليا.
وتضم "القائمة المشتركة" 3 أحزاب، هي "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" بقيادة يوسف جبارين، و"الحركة العربية للتغيير" بقيادة أحمد الطيبي، و"التجمع الوطني الديمقراطي" بقيادة سامي أبو شحادة.
من جهته، قال حزب "الجبهة"، أحد مكونات القائمة، في بيان ردًا على القرار: "تدوس لجنة الانتخابات المركزية على أبسط مبادئ الديمقراطية".
وأضاف الحزب: "إن حملة الملاحقة التي نتعرض لها تنبع من رغبة اليمين الفاشي في كبح نسبة المشاركة في التصويت بين المواطنين العرب، في محاولة يائسة للتشبث بالسلطة".
وتابع: "رغم تحفظاتنا إزاء ممارسات المعارضة الصهيونية، فإننا ملتزمون ببذل كل جهد ممكن لإسقاط حكومة اليمين الفاشي واستبدالها بحكومة أقل ضررًا وخطورة".
وفي وقت سابق الأربعاء، استبعدت لجنة الانتخابات المركزية حزب "القائمة العربية الموحدة" من خوض الانتخابات، إضافة إلى عضو الكنيست عوفر كاسيف وسامي أبو شحادة.
وردًا على ذلك، هاجم منصور عباس، رئيس "القائمة العربية الموحدة"، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قائلًا: "أبو يائير، الذي اختار خلال دورتي الانتخابات السابقتين عدم التعاون مع محاولات استبعاد القائمة الموحدة أملًا في تشكيل حكومة معها، بل وتفاوض معي شخصيًا في مقر إقامة رئيس الوزراء، يدرك الآن أن السبيل الوحيد لمنع تشكيل حكومة التغيير المقبلة هو استبعاد القائمة الموحدة".
وتبلغ نسبة الفلسطينيين داخل إسرائيل نحو 21 بالمئة من إجمالي عدد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة.
ونقل موقع "عرب 48" الإخباري عن رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين قوله بعد صدور قرار اللجنة: "يمكن القول إن لجنة الانتخابات المركزية بعد قرارات اليوم، تستحق لقب لجنة الانتخابات الكهانية".
وتساءل جبارين: "كيف يمكن أن نفسر أن تقوم هذه اللجنة بشطب كل الأحزاب التي تمثل المجتمع العربي في البلاد، أكثر من 2 مليون مواطن، أكثر من مليون وربع مصوت؟".
وأضاف أنه "بلا شك هذا جزء من حملة التحريض وسحب الشرعية والملاحقات السياسية للمواطنين العرب بشكل عام، وكذلك للممثلين السياسيين وللأحزاب السياسية بين جماهيرنا".
وتجرى الانتخابات في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وسجلت لخوضها 38 قائمة، فيما ترجح استطلاعات الرأي وصول 13 قائمة منها إلى الكنيست.
ويحتاج تشكيل الحكومة إلى الحصول على ثقة 61 نائبًا على الأقل من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 نائبًا.
وتظهر استطلاعات الرأي أن أيا من كتلة المعارضة ومعسكر نتنياهو لن يحصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يبرز أهمية مقاعد الأحزاب العربية.
لكن غالبية قادة الأحزاب اليهودية المعارضة يقولون إنهم يرفضون التعاون مع النواب العرب لتشكيل حكومة.
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد تستوجب سجنه في حال إدانته، كما أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وتشير بيانات فلسطينية إلى أن إسرائيل أقيمت عام 1948 على أراضٍ هُجّر منها مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال النكبة، فيما تواصل إسرائيل احتلال الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967 وترفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطينية وفق قرارات أممية.