أعلنت رابطة الكتاب الأردنيين مساء اول من امس، نتائج الدورة الرابعة لـ "جائزة يوسف بكار للدراسات المقارنة الشرقية: اللغات العربية والفارسية والتركية وآدابها".
وبناءً على التوصية الختامية للجنة التحكيم ومجلس الأمناء، تقرر منح الجائزة في هذه الدورة بالتساوي (مشاركةً) لثلاثة أعمال نقدية تقديرًا للإسهامات الأكاديمية لهذه الأعمال، والتي تتكامل فيما بينها لإثراء حقل الأدب المقارن ومد جسور التلاقح الفكري بين الأدبين العربي والفارسي، وهم: د. راشد عيسى عن كتابه "عالمية التناص في الأدب المقارن: الشعر العربي والفارسي أنموذجًا"، ود. سيد إبراهيم آرمن عن كتابه "السيرة الذاتية في الأدبين العربي والفارسي"، ود. فضيلة العلي عن كتابها "يوتوبيا المدينة في شعر بدر شاكر السياب وسهراب سپهري".
وجاء فوز د. عيسى لتفرد الكتاب في تحليل التعالق النصي والبنى الفكرية المتقاطعة بين الشعر العربي والفارسي، كما اما د. آرمن فقد استحق الجائزة لتميزه في رصد المشتركات الإنسانية في السرد الريفي عند علمين من أعلام الأدبين العربي والفارسي: طه حسين ومحمد علي إسلامي ندوشن، ونالت د. العلي جائزتها لتقديمها إضاءة رصينة لثنائية المكان في الشعر الحر وسماته عند علمين من أعلام الشعر الحر في العربية والفارسية.
وتمثل هذه الجائزة امتدادًا طبيعيًا وتتويجًا لمسيرة علمية حافلة للعلامة د. يوسف بكّار، الذي يُعدّ قامةً أكاديميةً ومرجعيةً رائدةً في ميدان الأدب المقارن على مستوى العالم العربي والذي أثرى المكتبة النقدية بعشرات المصنفات والترجمات، وتجلت بصمته الاستثنائية بصفة خاصة في حقل "الدراسات الخيامية"، حيث أسس لمقاربات نقدية أصيلة تتبعت رباعيات عمر الخيام، ودرست ترجماتها، وحللت أثرها العميق في الوجدان الشعري العربي. وانطلاقًا من هذه التجربة المعرفية الطويلة، تبلورت رؤيته لتأسيس الجائزة، لتكون الأولى من نوعها عربيًا في تخصص الدراسات المقارنة (الشرقية-الشرقية).
وتحقيقًا لهذه الرؤية، نصّت تعليمات الجائزة على غايات أكاديمية واضحة، أبرزها حث الباحثين على الإبداع والابتكار في إطار الإفادة من الاختلاف والتشابه بين الحضارات والقواسم المشتركة بينها. كما تسعى لإحياء العلاقات بين لغات العالم الإسلامي، وإبراز الصلات الأدبية العربية مع آداب الشعوب الإسلامية ومظاهر التأثير والتأثر بينها، فضلًا عن تحفيز الباحثين على تقديم دراسات جادة تسهم في إعادة مظهر من مظاهر الحضارة الإسلامية.
وأكدت لجنة التحكيم ومجلس الأمناء أن هذه الإصدارات تمتلك نقاط قوة متكافئة من حيث الأصالة، وعمق التحليل، وحسن توظيف المشتركات، مما يجعلها تقف على مسافة واحدة من الجدارة الأكاديمية لنيل الجائزة.
ويُذكر أن قيمة الجائزة تبلغ 3000 دولار أمريكي في كل دورة، ومن المقرر أن تعلن الرابطة لاحقًا عن موعد إقامة حفل تكريم الفائزين، وبالتزامن مع اختتام أعمال هذه الدورة، أعلنت الرابطة عن بدء التحضيرات للدورة الخامسة؛ حيث سيتم الإعلان الرسمي عنها في الأول من آذار (مارس) المقبل عبر موقعها الإلكتروني، تمهيدًا لفتح باب استقبال طلبات الترشح والمشاركة بدءًا من الخامس عشر من الشهر ذاته وحتى نهاية شهر حزيران (يونيو).