وقع الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن ومؤسسة الحسين للسرطان، الإثنين، مذكرة تفاهم تمتد لثلاث سنوات، بهدف تعزيز حماية العاملين وأفراد أسرهم من مرض السرطان، من خلال التوعية والوقاية، ودعم توفير التغطية التأمينية، إلى جانب العمل على تعزيز حقوق العاملين المصابين بالمرض خلال مراحل العلاج والتعافي.
ووقّع المذكرة رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن خالد الفناطسة، ومدير عام مؤسسة الحسين للسرطان نسرين قطامش، بحضور عدد من ممثلي الجانبين.
وبموجب المذكرة، يعمل الطرفان على كسب التأييد لدى أصحاب العمل والجهات ذات العلاقة، لإدراج التأمين ضد السرطان ضمن حقوق العاملين في سوق العمل، وتشجيع تضمينه في المنافع الأساسية لاتفاقيات العمل الجماعية التي يبرمها الاتحاد والنقابات العمالية.
كما تتضمن المذكرة عقد لقاءات واجتماعات تشاورية مع أصحاب العلاقة، لبحث الآليات الممكنة لضمان حصول العاملين وأفراد أسرهم على الحماية والتغطية التأمينية ضد السرطان، بما يعزز منظومة الحماية الاجتماعية ويحفظ حقوق العاملين.
ويتعاون الجانبان كذلك في تنفيذ حملات وأنشطة توعوية تستهدف العاملين وأصحاب العمل، للتعريف بالسرطان وسبل الوقاية منه وأهمية الكشف المبكر، إلى جانب التوعية بحقوق العاملين من خلال المحاضرات وورش العمل والمحتوى التوعوي والطبي.
كما تشمل المذكرة تشجيع أصحاب العمل على تبني سياسات داعمة للعاملين المصابين بالسرطان خلال فترة العلاج، وكذلك العاملين الذين يتولون رعاية أفراد من أسرهم المصابين بالمرض، بما يسهم في الحفاظ على أمنهم الوظيفي وحقوقهم العمالية، وتوفير بيئة عمل تراعي احتياجاتهم خلال العلاج والتعافي.
وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحماية القانونية للعاملين المصابين بالسرطان ومقدمي الرعاية، كان الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن قد خاطب وزارة العمل بشأن مقترحات لتعديل قانون العمل، تتضمن تمديد مدة الإجازة المرضية، واستحداث إجازة خاصة لمقدمي الرعاية، وحماية العامل من إنهاء خدماته بسبب المرض، إلى جانب مقترحات أخرى تتصل بالحماية الاجتماعية والعمالية.
وكانت «الرأي» نشرت تحقيقا صحفيا حول الأمراض والسرطانات المرتبطة ببيئات العمل، ورصدت من خلال شهادات عمال ومختصين فجوات في الوقاية والتوعية والاعتراف ببعض الأمراض كأمراض مهنية.
وأوضحت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، في تصريحات للصحيفة حينها، أن الاعتراف بالمرض كمرض مهني يخضع للأمراض المدرجة في جدول الأمراض المهنية، وأن السرطان لا يدرج كمفهوم عام، باستثناء حالات محددة مرتبطة بعوامل مهنية بعينها، من بينها سرطان الجلد الناتج عن التعرض للزفت أو القار أو القطران والزيوت المعدنية ومشتقاتها.