أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مساء الاثنين، إغلاق مجموعة مسلحة صماما لخط نقل النفط الخام من حقل الشرارة جنوب غربي البلاد، ما قد يضطرها إلى إعلان "حالة القوة القاهرة" نظرا إلى الخفض الكبير في إنتاج الحقل، محذرة من تداعيات استمرار الإغلاق على عمليات التصدير وإيرادات الدولة.
وقالت المؤسسة، في بيان، إن "مجموعة عسكرية مسلحة" أغلقت صباح الاثنين الصمام رقم 7، ما أدى إلى إيقاف خط نقل النفط الخام من حقل الشرارة التابع لشركة "أكاكوس" للعمليات النفطية إلى ميناء الزاوية غربي ليبيا.
وأضافت أن الإغلاق تسبب في ارتفاع الضغط على خط نقل الخام، ما أدى إلى "انخفاض كبير في إنتاج حقل الشرارة".
والحقل الذي يقع في صحراء مرزق (800 كلم جنوب طرابلس) يعد أهم حقول البلاد حيث يبلغ معدل إنتاجه 340 ألف برميل يوميا، علما بأن ليبيا تعتمد بنحو 90 بالمئة على تصدير البترول لتمويل ميزانيتها العامة، وفق مراسل "الأناضول".
وأوضحت المؤسسة أنها تواصلت مع جهاز حرس المنشآت النفطية الجنوب الغربي وطالبته بالقيام بواجباته، مشيرة إلى أن هذه المناشدات "لم تسفر عن أي نتائج حتى الآن"، فيما لم تتمكن الفرق الفنية من الوصول إلى منطقة الصمامات 6 و7.
وحذرت من أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى توقف إنتاج حقل الشرارة وعمليات نقل النفط وتصديره، ما سيلحق ضررا مباشرا بالاقتصاد الوطني عبر تراجع الإيرادات العامة للدولة، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالميا.
كما حذرت من تعريض منظومة نقل النفط ومرافقها لمخاطر فنية وتشغيلية، متوقعة أن يؤدي الإغلاق إلى توقف مصفاة الزاوية لتكرير النفط الأمر الذي يزيد من ارتفاع فاتورة استيراد المحروقات من الخارج.
ودعت المؤسسة مغلقي الخط، الذين لم تحدد هويتهم، إلى "تحكيم العقل والتحلي بالحكمة وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الضيقة والعمل على فتح الخط بشكل فوري وعاجل".
كما دعت الجهات ذات الاختصاص "لتحمل مسؤولياتها تجاه تأمين وحماية المواقع النفطية والنأي بها عن أي مظهر من مظاهر الاحتجاجات أو التظاهر".
وقالت المؤسسة إنها "قد تضطر مرغمة إلى إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر هذا الإغلاق".
وحالة "القوة القاهرة" هي وضع قانوني في قطاع النفط يعفي طرفي التعاقد من الغرامات المترتبة على عدم الايفاء بالعقود بسبب "ظرف قاهرة" خارج عن إرادة الطرفين.
وكانت مؤسسة النفط الليبية أعلنت، الثلاثاء، أن "مجموعة من حرس المنشآت النفطية (الحراس الأمنيين للنفط) قامت بشكل غير قانوني بإغلاق صمام خط الشحن النفطي الرئيسي (الحمادة - الزاوية)".
والحقل يقع في منطقة الحمادة الحمراء ضمن حوض غدامس في غرب ليبيا (400 كيلومتر جنوب طرابلس) ويُعد من الحقول الحيوية للنفط والغاز الطبيعي في المنطقة الغربية وينتج حول 700 برميل يوميا.
ومنذ مدة يطالب حرس المنشآت النفطية برفع رواتبهم الشهرية وذلك ضمن موجة من الاحتجاجات المماثلة في عدد من القطاعات في ليبيا.