أفادت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استقبل غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، في الكرملين، امس الخميس ٥ تشرين الثاني، بحضور بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل، وبحث معه حماية الوجود المسيحي الأصيل في الأراضي المقدسة وجهود إنهاء الحروب.
وقلّد بوتين غبطته وسام الصداقة تقديراً لإسهامه في تعزيز الصداقة والتعاون والروابط الروحية مع روسيا، مثمّناً علاقات غبطة بطريرك القدس بالكنيسة الروسية. واعتبر البطريرك التكريم تقديراً للكنيسة المقدسية، أمّ الكنائس، ورسالتها في رعاية المؤمنين وصون المقدسات في أرض القيامة.
وأوضحت البطريركية أن الجانبين شددا على القيم المسيحية والرحمة وكرامة الإنسان. وشكر غبطته الرئيس على دعمه الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس (الستاتيكو)، فيما جدد بوتين التزامه بمساندة البطريركية لتثبيت الحضور المسيحي وحماية المقدسات.
وأكدت أن غبطته يواصل، بحكم مسؤوليته الكَنَسية ومكانته الدينية الدولية، اتصالاته لتشجيع الحوار والمصالحة، مسترشداً بقول السيد المسيح «طوبى لصانعي السلام» وبالصلاة من أجل سلام العالم..
وبشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ناقش غبطة البطريرك ثيوفيلوس سبل المساهمة في تهيئة الحوار، مواصلاً مساعي سبق أن تناولها في مباحثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حزيران الماضي في البيت الأبيض.
وفي لقائه بالبطريرك كيريل، بحث غبطة بطريرك القدس التحضير لاحتفالات ذكرى معمودية السيد المسيح في الأردن عام ٢٠٣٠. وشملت المباحثات ايضاً العلاقات بين الكنيستين والتحديات الأرثوذكسية وأوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط.