عربي ودولي

الرئيس الصيني يلتقي ترامب سعياً لتخفيف التوتر بين البلدين

أكدت بكين الاثنين أن الرئيس الصيني شي جينبينغ سيزور الولايات المتحدة هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع الرئيس دونالد ترامب، معربة عن أملها في أن تسهم الزيارة في تعزيز «الاستقرار الاستراتيجي» بين أكبر اقتصادين في العالم.

وكانت واشنطن أعلنت أنّ ترامب وشي سيلتقيان هذا الأسبوع، في محاولة لتخفيف التوترات بشأن التجارة والتكنولوجيا والقضايا الاستراتيجية.

وجاء في بيان حكومي أن شي سيقوم بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة من الأربعاء إلى الجمعة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون إنّ الرئيسين سيجريان «تبادلا معمّقا لوجهات النظر بشأن القضايا الكبرى المتعلّقة بالعلاقات الصينية الأميركية والسلام والتنمية العالميين».

وأضاف أنّ الصين «ستعمل مع الولايات المتحدة على إثراء جوهر علاقة الاستقرار الاستراتيجي البنّاء بين الصين والولايات المتحدة، وتعزيز الحوار والتعاون، وإدارة الخلافات بشكل مناسب».

وأكد مسؤول أميركي أن ترامب سيستقبل شي شخصيا في قاعدة أندروز المشتركة الأربعاء، قبل اجتماعاتهما في اليوم التالي.

وكان نائب الرئيس الصيني في استقبال ترامب لدى وصوله إلى بكين في زيارة دولة في أيار.

وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية الأحد «سأناقش معه كل شيء تقريبا».

وتشكل الحرب التجارية المستمرة بين البلدين مصدر قلق رئيسيا، إذ رغم حفاظ الجانبين على هدنة جمركية منذ نحو عام، لم يتوصلا بعد إلى اتفاق دائم.

وفي الأثناء، يعقد كبير المفاوضين في مجال التجارة نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ محادثات في الولايات المتحدة مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

وناقش الجانبان خلال اجتماعهما الأول الأحد إنشاء قناة اتصال بشأن المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتلقي التحذيرات من كارثة محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي بثقلها على الاجتماع المرتقب، في وقت يتسابق البلدان لتحقيق التفوق التكنولوجي.

كما تُلقي الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة مع إيران بظلالها على العلاقات بين البلدين، في وقت تسعى بكين إلى تجنّب العقوبات الأميركية المفروضة على الدول التي تتعامل مع طهران، وفيما أفادت تقارير بأن الصين زوّدت إيران بمعلومات استخبارية لشنّ ضربة على القوات الأميركية.

وتعد الصين من أبرز الشركاء الاقتصاديين والداعمين الدبلوماسيين لإيران، وتشتري جزءا كبيرا من إنتاج طهران النفطي، كما سعت إلى التوسط في الحرب التي دخلت شهرها السابع.

لكن محللين يحذرون من أن التوقعات حيال قمة ترامب وشي محدودة.

وقال نائب وزير الخارجية الأميركي السابق كورت كامبل «أحد الأمور القليلة التي يمكن أن نأمل بها على المدى القصير هو التوصل إلى هدنة، ومن المرجح أن تستمر حتى نهاية هذا العام».

كما يلوح خطر مواجهة عسكرية بشأن تايوان، الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتطالب الصين بالسيادة عليها.

وفي تموز، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره الأميركي ماركو روبيو إن تحسين العلاقات بين البلدين «يتطلب تحركا»، محذرا في الوقت نفسه بشأن تايوان.

وتعتمد تايبيه إلى حد كبير على دعم واشنطن في مواجهة الضغوط المتزايدة من الصين.

وفي حزيران، قال روبيو إن صفقة أسلحة ضخمة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار «قيد المراجعة»، فيما وصفها ترامب بأنها «ورقة تفاوض جيدة جدا» في التعامل مع الصين.

ومن بين أوراق الصين التفاوضية هيمنتها على إمدادات المعادن النادرة، وهي مواد حيوية لصناعة منتجات التكنولوجيا المتقدمة ويعتمد عليها المصنعون الأميركيون.

ونجحت بكين العام الماضي في الضغط على واشنطن للتراجع عن رسومها الجمركية الباهظة بعدما فرضت قيودا صارمة على صادرات العناصر الأرضية النادرة.