أعلن "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، السبت، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي باتجاه العاصمة السعودية الرياض، وإحباط محاولات أخرى لاستهداف مدنيين وأعيان مدنية في 4 مناطق بالمملكة، ملوحا باتخاذ إجراءات ضد الحوثيين.
ويعد هذا أول إعلان، خلال موجة التصعيد الأخيرة، عن اعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض، بعدما تركزت الهجمات السابقة على مناطق أخرى بالمملكة، بينها خميس مشيط وأبها وجازان والطائف.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في بيان، إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي نجحت فجر السبت، "في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه مدينة الرياض".
وأضاف المالكي أن "تصعيد المليشيا الحوثية الإرهابية واستمرار محاولاتها باستهداف المدنيين في الرياض يؤكد تعنت هذه المليشيا وإمعانها في استهداف الأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج في سلوك إرهابي وعدائي".
ولفت إلى أن الحوثيين حاولوا "استهداف المدنيين والأعيان المدنية بمدن بيش وفرسان (جنوب غرب) وينبع والطائف (غرب)، فيما تم إحباط المحاولات العدائية من قبل الدفاعات الجوية".
وأكد المالكي "الحق الأصيل لقيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسبا، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية لردع سلوك المليشيا الحوثية الإرهابية".
ولم يوضح البيان طبيعة المحاولات التي قال إنها استهدفت بيش والطائف وفرسان وينبع، أو نوع الأسلحة المستخدمة فيها، كما لم يشر إلى وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وسبق أن تعرضت الرياض لهجمات صاروخية حوثية خلال سنوات الحرب؛ ففي 2020 و2021 أعلن التحالف والسلطات السعودية اعتراض صواريخ باليستية باتجاه العاصمة، كما أعلن التحالف في مارس/ آذار 2018 اعتراض 7 صواريخ، بينها 3 نحو الرياض.
وفي وقت سابق السبت، أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي يحيى سريع، في بيان، تنفيذ عمليتين بعدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيرة، ضد أهداف وصفها بـ"الحساسة" في الرياض، وضد شركة أرامكو النفطية في محافظة ينبع.
واعتبر سريع، أن العمليتين جاءتا ردا على اتهام الرياض جماعة الحوثي باستهداف مكة المكرمة، وعلى غارات سعودية ادعى أنها بلغت 732 غارة جوية وخلفت قتلى وجرحى، وكذلك "ردا على محاولات السعودية استهداف العاصمة صنعاء"، وفق ادعائه.
وشهد الجمعة، نطاقا أوسع من الإنذارات في السعودية، إذ أعلن الدفاع المدني زوال الخطر في 7 مدن ومحافظات امتدت من جنوب غربي المملكة إلى شمال غربيها.
وتأتي موجات الإنذار بعد إعلان السلطات السعودية، الخميس، مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط شظايا طائرة مسيرة حوثية أثناء اعتراضها في سماء محافظة الطائف غربي المملكة.
وفي 20 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت جماعة الحوثي ما سمته "حظرا بحريا" على السعودية، قبل أن تعلن لاحقا استهداف سفن ومواقع سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/ أيلول 2014.