ثقافة وفنون

من الذاكرة الشفوية إلى النص.. ورشة تحيي حكايات الجدات في ((بني عبيد))

ضمن فعاليات الاحتفال باختيار لواء بني عبيد «لواءً للثقافة الأردنية لعام 2026»،استضافت مدرسة الخنساء الأساسية في منطقة الصريح ورشة متخصصة في الكتابة الإبداعية وتدوين الحكاية في التراث الشفوي حملت عنوان «حكاية الجدات» بهدف تعريف الطلبة بأهمية الحكاية الشعبية بوصفها جزءاً من الذاكرة الجمعية ووسيلة لحفظ الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال. وجاءت الورشة بدعم من وزارة الثقافة، وبالشراكة مع مبادرة «إربد تقرأ» وبالتعاون مع مديرية التربية والتعليم للواء بني عبيد ومديرية شباب إربد، ومديرية ثقافة إربد،وبمشاركة فاعلة من طلبة المدرسة.

وقدم الورشة الشاعر والكاتب جلال الدين سالم الذي تناول مفهوم التراث الشفوي والحكاية التراثية ومكانتها في الذاكرة الجمعية، موضحاً أهمية الانتقال بالحكاية من التداول الشفهي إلى التدوين بما يسهم في حفظها من الاندثار وإتاحة المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف إلى ملامح من الذاكرة الشعبية المحلية.

كما تناولت الورشة أساسيات الكتابة الإبداعية وأدواتها، وآليات تدوين الحكاية الشعبية مع المحافظة على روحها ومضامينها قبل الانتقال إلى الجانب التطبيقي من خلال تقديم نموذج لحكاية من التراث الشفوي ومقارنتها بصيغتها قبل التدوين وبعده.

وشهدت الورشة تفاعلاً لافتاً من الطلبة الذين شاركوا في النقاش والتطبيقات العملية، في تجربة جمعت بين التعلم والممارسة وفتحت أمامهم مساحة لاكتشاف الحكايات المتوارثة في بيئتهم وإعادة صياغتها بأساليب كتابية تحافظ على مضمونها وتمنحها حضوراً جديداً.

وتأتي هذه الفعالية ضمن الحراك الثقافي الذي يشهده لواء بني عبيد احتفاءً باختياره «لواءً للثقافة الأردنية لعام 2026» وما يتضمنه ذلك من مبادرات تستهدف تعزيز حضور الثقافة في المجتمع وتشجيع الأجيال الشابة على الاهتمام بالتراث المحلي وتوثيقه بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية والذاكرة الوطنية.