اقتصاد

الوظائفي: بورصة عمّان رسخت الاستدامة في تشريعاتها وممارساتها

أكد المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي أن البورصة بدأت مبكراً في ترسيخ مبادئ الاستدامة ضمن تشريعاتها وممارساتها، وعملت على إدماج الاعتبارات البيئية والاجتماعية والحوكمة في الأطر التنظيمية لسوق رأس المال، بما يواكب المعايير الدولية ويعزز قدرة الشركات على إدارة المخاطر واستقطاب الاستثمارات.
وقال الوظائفي، خلال إطلاق هيئة الأوراق المالية مدونة الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة «ESG»، إن بورصة عمّان ومؤسسات السوق التي تتكامل فيما بينها، أدركت مبكرا أهمية الاستدامة، حيث انضمت البورصة عام 2016 إلى مبادرة الأمم المتحدة للبورصات المستدامة «UN SSE»، لتبدأ بعدها مساراً متكاملاً لنشر ثقافة الاستثمار المستدام، وتطوير تعليمات الإدراج، وتدريب الشركات، ورفع مستوى وعيها بمحاور الاستدامة الثلاثة.
وأوضح أن تجربة بورصة عمّان في هذا المجال لم تقتصر على التوعية، بل شملت تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتعزيز الإفصاح، وبناء قدرات الشركات المدرجة، بما يساعد المستثمرين على تقييم أداء الشركات ومخاطرها وفرصها المستقبلية بصورة أكثر شمولاً.
وأضاف أن البورصة أقامت شراكات استراتيجية مع مؤسسات دولية، من بينها مؤسسة التمويل الدولية «IFC»، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP»، والميثاق العالمي للأمم المتحدة «UN Global Compact»، بهدف دعم الشركات وتطوير ممارساتها في مجالات الاستدامة والإفصاح والحوكمة.
وأشار الوظائفي إلى أن بورصة عمّان عدّلت التشريعات ذات الصلة لتعزيز ممارسات الاستدامة، كما ألزمت الشركات المشمولة ومنذ العام 2022 بتطبيق معايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير «GRI»، قبل الانتقال وفق المدونة التي أطلقتها الهيئة إلى مرحلة جديدة مع صدور معايير مجلس معايير الاستدامة الدولية «ISSB» واعتمادها من قبل المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «IOSCO».
وبين أن معلومات الاستدامة أصبحت عنصراً أساسياً في تقييم أداء الشركات، وتحديد المخاطر والفرص، وقياس قدرتها على تحقيق النمو وتعزيز تنافسيتها وإدارة مخاطرها، فضلاً عن دورها في تسعير الأصول وتحديد قيمة الشركات Pricing and Value Creation وتعزيز ثقة المستمرين.
وأكد أن إطلاق هيئة الأوراق المالية لمدونة الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، المستندة إلى معياري «IFRS S1» الخاص بالإفصاحات العامة المتعلقة بالاستدامة و«IFRS S2» الخاص بالإفصاحات المتعلقة بالمناخ، يمثل تطوراً مهماً في سوق رأس المال الوطني، وينقل إفصاحات الاستدامة إلى مستوى يرتبط بصورة مباشرة بالتقارير المالية وأداء الشركات ومخاطرها وفرصها المستقبلية.
وقال إن هذه الخطوة تعزز تجربة البورصة في مجال الاستدامة، وتوفر إطاراً واضحاً وعميقا للإفصاح، بما يساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم على أساس معلومات موثوقة وقابلة للمقارنة، ويدعم الشركات في تحسين قدرتها على الوصول إلى التمويل والاستثمار.
وأضاف الوظائفي أن إطلاق المدونة يأتي محطة هامة ضمن مسيرة متواصلة لا تتوقف لتحديث سوق رأس المال الوطني وتطوير بنيته التشريعية والتنظيمية والفنية، بما يتوافق مع أحدث الممارسات الدولية في مجالات الإفصاح والخدمات المالية والحوكمة ومكافحة غسل الأموال.
وأوضح أن التطوير لم يقتصر على التشريعات، بل شمل الأنظمة المستخدمة في التداول والرقابة والتقاص والتسوية ونقل الملكية لدى مركز إيداع الأوراق المالية، ما أسهم في بناء سوق يمتلك بنية تنظيمية وفنية متقدمة وقادرة على مواكبة المتطلبات والمعايير والممارسات الحديثة.
وأشار إلى أن هذه التطورات انعكست على أداء بورصة عمّان، التي حلت في المرتبة الأولى على مستوى المنطقة العام الماضي من حيث ارتفاع الرقم القياسي والثالث عشر على العالم، فيما سجلت منذ بداية العام الحالي ارتفاعاً بنحو 14%، بما يعكس استمرار مسيرة التطور في السوق على صعيدي التشريع والأداء.
وثمّن الوظائفي جهود هيئة الأوراق المالية ومركز إيداع الأوراق المالية وفريق العمل في بورصة عمّان ومؤسسات السوق، إلى جانب دعم الشركاء الدوليين، مؤكداً أن تحديث السوق وتعزيز استدامته عملية مستمرة تستهدف مواكبة أحدث التطورات ومواجهة التحديات، ورفع مستوى الثقة، وتعزيز جاذبية البورصة وقدرتها على خدمة الاقتصاد الوطني.