أكد رئيس لجنة بلدية معاذ بن جبل، المهندس معتصم العمري، أن البلدية تضع في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية فتح آفاق جديدة للاستثمار والدفع بعجلة التنمية الشاملة في مختلف مناطق اللواء، مشيراً إلى أن هذه الجهود ترمي بالدرجة الأولى إلى ترسيخ الميزة السياحية التي تتمتع بها المحافظة، فضلاً عن توفير فرص عمل للشباب في المنطقة بما يسهم في تفعيل دورهم التنموي ومشاركتهم الاقتصادية.
وأوضح العمري أن الكوادر المختصة في البلدية أنجزت إعداد دراسة جدوى اقتصادية متكاملة لإنشاء قرية سياحية نموذجية في منطقة «الحمّة»، والتي تنفرد بمياهها الكبريتية ذات الخصائص العلاجية والاستشفائية العالية.
وأضاف أن المنطقة تحظى بشهرة واسعة ومكانة مرموقة على خريطة السياحة المحلية والإقليمية، مما يجعلها مقصداً مهماً لآلاف الزوار والمواطنين الباحثين عن الاستجمام والعلاج الطبيعي من مختلف محافظات المملكة. وبين أن إقامة هذا المشروع الريادي تأتي في إطار تنظيم المنطقة وتطويرها لتغدو متنفساً طبيعياً وبيئياً يخدم أهالي الأغوار وزوارها، لا سيما عقب قرار إغلاق المزارع الخاصة المخالفة وغير المرخصة، ليكون هذا الموقع هو المقصد المعتمد والمجهز بكافة المرافق اللازمة لاستقبال المواطنين وتوفير أفضل الخدمات السياحية والعلاجية لهم.
وفي إطار متابعة الملف الاستثماري، كشف العمري عن اتخاذ البلدية خطوات جادة لتوفير مبلغ 50 ألف دينار لإجراء أعمال صيانة شاملة وتأهيل لقاعة «النور»، المستأجرة من مؤسسة الإقراض الزراعي، بهدف إعادة طرحها للاستثمار وتحقيق عائد مالي مجدٍ لدعم موازنة البلدية. ولفت إلى أن البلدية خاطبت وزارة الإدارة المحلية برفع مذكرة رسمية إلى رئاسة الوزراء للحصول على استثناء خاص لشراء مكيفات للصالة وتجهيزها بالمستلزمات الضرورية، لتصبح جاهزة لاستضافة المناسبات والأنشطة المجتمعية المختلفة.
وفيما يتعلق بسوق الخضار في منطقة الشونة، أشار العمري إلى أن البلدية تعكف حالياً على دراسة وتقييم مجموعة من العروض الاستثمارية المقدمة من قبل مستثمرين يرغبون في تضمين السوق وتحويله إلى مركز تجاري متكامل، مبيناً أن إجراءات دراسة هذه العروض والتفاوض بشأنها أدت إلى إرجاء عملية نقل تجار الخضار ومحلات التجزئة إلى موقع السوق الحالي.
وأكد بالتوازي مع ذلك استمرار الكوادر التنفيذية في شن حملات رقابية وميدانية مكثفة لإزالة البسطات والاعتداءات غير القانونية على الأرصفة والطرقات لضمان انسيابية حركة السير وتنظيم الأسواق.
وعلى صعيد تطوير البنية التحتية، أعلن العمري عن تخصيص موازنة بلغت 500 ألف دينار لتنفيذ أعمال تعبيد وصيانة وفتح الطرق المخدومة، مشيراً إلى اقتطاع مبلغ 150 ألف دينار من هذه القيمة لإنجاز مشاريع مخصصة لتصريف مياه الأمطار ودرء أخطار السيول. وزاد أن البلدية رصدت أيضاً مبلغ 100 ألف دينار لأعمال «الترجيعات» وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، حيث يستعد الكادر الفني لطرح العطاء الخاص بها خلال الفترة القريبة المقبلة، وذلك بعد أن تم طرح عطاءات التعبيد والبنية التحتية سابقاً.
واكد أهمية المنطقة الاستراتيجية باعتبارها بيئة سياحية وزراعية خصبة ذات مقومات عالية، مؤكداً حرص لجنة البلدية وسعيها الموصول لتسهيل كافة الإجراءات والمعاملات أمام المستثمرين والقطاعات المختلفة، بما ينعكس إيجاباً على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتنفيذ المشاريع التنموية المستدامة.