إن الحالة التي تمر بها المنطقة العربية نتيجة للحرب الإسرائيلية والامريكية على إيران جعلت المنطقة مهددة في أمنها وأمن شعوبها، فحالة عدم الاستقرار السياسي أثرت على الجميع ونحن في الأردن نتعرض من حين لآخر لاعتداءات ايرانية على أراضينا وسيادتنا ونحن نرفض مثل هذه الاعتداءات غير البريئة والمستنكرة شعبياً، هذه الحرب التي مضى عليها ما يزيد عن سبعة أشهر أضرت بالاقتصاد العالمي ورفعت أسعار النفط والغاز، وزادت من التضخم وهذا انعكس على الجميع، وعسكرياً لا يمكن لأي طرف أن يكسب هذه الحرب والمستفيد الوحيد من استمرارها هو " إسرائيل" لأنها تحمل معاول الهدم والخراب والتدمير في كل مكان، في غزة فعلت ما لم تفعله النازية وجعلت منها أثرا بعد عين وفي نفس الوقت تريد تهجير السكان في خطة مرسومة لسبع سنوات قادمة، وفي الضفة الغربية تمارس أقصى أنواع العنصرية بالقوة العسكرية وقطعان المستوطنين والتوسع في الاستيلاء على الأرض والضغط على السكان بالهجرة الجبرية وهدم المنازل إلى غير ذلك، وفي لبنان الجريح تحتل ٦٠٠ كم2 بحجة الحزام الأمني للمستوطنات الشمالية بعد أن دمرت ما يزيد عن ٦٦ قرية وتجمعا سكانيا، وفي سوريا حدث ولا حرج، أن أساس الاستقرار في المنطقة هو حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وهذا هو ديدن الموقف الأردني الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يرى أنه لا استقرار في المنطقة دون حل القضية الفلسطينية، فالأردن دوماً يقف إلى جانب القضايا المركزية العربية، ويسعى إلى السلام والاستقرار.
إننا نقف إلى جانب الشعب السعودي ملكاً وحكومة ضد أي اعتداء يمس سيادة المملكة الشقيقة من أي جهة كانت شرقاً أو جنوباً، ولا نرضى لأحد أيا كان بالمساس بسيادة المملكة وأي دولة عربية أخرى لاننا عروبيون أصلاً وجذوراً.