نظم مركز شباب وشابات وادي الحور النموذجي فعالية توعوية موسعة جاءت في إطار التعاون بين مديرية ثقافة البلقاء ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، بحضور مدير شباب البلقاء أحمد الحديدي، وبمشاركة أربعين شابًا وشابة من أعضاء المركز، حيث ركزت المحاضرة على تعزيز وعي الشباب بأهمية المشاركة في الحياة السياسية ودورهم في منظومة التحديث السياسي التي تشكل إحدى الركائز الأساسية لمسيرة الإصلاح الوطني.
المحاضرة التي قدّمها ياسر الشوابكة، رئيس قسم اللجان والجلسات في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، تناولت بصورة معمقة أبرز محاور منظومة التحديث السياسي، موضحًا أن هذه المنظومة جاءت استجابة للتطلعات الوطنية الرامية إلى توسيع قاعدة المشاركة الشعبية وإشراك مختلف الفئات المجتمعية، وفي مقدمتها الشباب، في صناعة القرار السياسي.
وأكد الشوابكة أن الشباب يمثلون الطاقة الحقيقية للتغيير الإيجابي، وأن حضورهم الفاعل في الحياة العامة يساهم في ترسيخ قيم الديمقراطية وتعزيز التعددية السياسية، مشيرًا إلى أن قانون الانتخاب الجديد يهدف إلى ضمان عدالة التمثيل وتوسيع المشاركة، فيما يسعى قانون الأحزاب إلى تنظيم العمل الحزبي وتطويره بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
كما أوضح المحاضر أن هذه القوانين تشكل أدوات عملية لتفعيل دور الشباب في الحياة السياسية، إذ تمنحهم فرصًا أكبر للانخراط في العمل الحزبي والمشاركة في الانتخابات، بما يعزز من حضورهم في المشهد الوطني ويجعلهم شركاء حقيقيين في صياغة المستقبل.
وقد تخللت المحاضرة نقاشات موسعة بين المشاركين والمحاضر، حيث طرح الشباب أسئلة متنوعة حول آليات المشاركة السياسية، وناقشوا سبل تعزيز دورهم في الحياة العامة، وهو ما عكس اهتمامًا متزايدًا لديهم بمتابعة المستجدات السياسية وفهم القوانين الناظمة للعمل العام.
هذا التفاعل المباشر أظهر وعيًا متناميًا لدى الجيل الجديد بأهمية الانخراط في العملية السياسية، وأكد أن مثل هذه اللقاءات التوعوية تسهم في بناء قاعدة شبابية واعية قادرة على ممارسة دورها الوطني بفاعلية، بما ينسجم مع أهداف منظومة التحديث السياسي ويعزز من مسيرة الإصلاح الشامل التي يشهدها الأردن. ومن شأن هذه المبادرات أن تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب للانخراط في العمل العام، وتؤكد على أن مستقبل الحياة السياسية يعتمد بدرجة كبيرة على وعيهم ومشاركتهم الفاعلة في مختلف الميادين.