خبراء: النتائج المتقدمة للأردن بالحماية الاجتماعية تعزز التمكين الاقتصادي

تاريخ النشر : الخميس 12:16 10-9-2026
No Image

من المساعدات النقدية إلى الاستثمار في رأس المال البشري والتمكين الاقتصادي

أكد خبراء اقتصاديون أن تقرير البنك الدولي حول تقدم الأردن في تنفيذ برنامج «الحماية الاجتماعية المرنة والمستدامة» له دلالات اقتصادية تتجاوز مجرد ارتفاع أعداد المستفيدين من هذا البرنامج؛ بل تشير إلى تحول تدريجي في فلسفة الحماية الاجتماعية في الأردن من المساعدات النقدية إلى الاستثمار في رأس المال البشري والتمكين الاقتصادي.

ولفت الخبراء في أحاديث لـ«الرأي» إلى أن مواصلة الحكومة تخصيص الدعم المالي للمستحقين وضمن الموازنة العامة للدولة، وعبر عدة محاور مهمة، ومن بينها دعم سعر رغيف الخبز وأسطوانة الغاز، ودعم أسعار القمح والشعير، وتحمل فرق أسعار المحروقات، والدعم الموجه للمعونة الاجتماعية والطالب الفقير، وهذه المبالغ تتجاوز 350 مليون دينار سنويًا، هي بلا شك تشكل دعمًا حقيقيًا للأسر الأردنية وتساعدهم على تلبية احتياجاتهم، وتخفف من أعباء الحياة وارتفاع الأسعار، وهذا يدخل من باب الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الضعيفة لتحقيق الأمن والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وأظهر تقرير حديث للبنك الدولي تحقيق الأردن تقدمًا لافتًا في تنفيذ برنامج «الحماية الاجتماعية المرنة والمستدامة»، مع تجاوز المستهدفات النهائية المحددة لعام 2029 في عدد من مؤشرات الأداء، خصوصًا في الخدمات الاجتماعية غير النقدية والإدماج الإنتاجي ومهننة العمل الاجتماعي.

وبحسب أحدث تقرير لمتابعة تنفيذ البرنامج، وصل عدد المستفيدين من خدمة اجتماعية غير نقدية واحدة على الأقل إلى 59,007 أشخاص حتى حزيران 2026، مقارنة بمستهدف نهائي يبلغ 20 ألف مستفيد بحلول آذار 2029.

كما بلغ عدد النساء المستفيدات من الخدمات غير النقدية 33,797 امرأة، مقابل مستهدف نهائي يبلغ 10 آلاف، فيما وصل عدد الشباب المستفيدين إلى 41,014 شابًا، مقارنة بمستهدف يبلغ 20 ألفًا.

وفي مجال الإدماج الإنتاجي، ارتفع عدد المستفيدين من برامج التدريب والتشغيل والتمكين الاقتصادي إلى 3,071 مستفيدًا، متجاوزًا المستهدف النهائي البالغ ألفي مستفيد، فيما بلغ عدد النساء المستفيدات 1,359 امرأة، مقابل مستهدف يبلغ 500 امرأة.

وفي إطار مهننة العمل الاجتماعي وتعزيز القدرات، أظهر التقرير اعتماد وترخيص 1,296 اختصاصيًا اجتماعيًا حتى حزيران الماضي، متجاوزًا المستهدف النهائي البالغ ألف اختصاصي بحلول نهاية البرنامج.

وأشار البنك الدولي إلى أن هذا التقدم دفع فريق البرنامج إلى التوجه نحو تحديث المستهدفات خلال مراجعة منتصف المدة المقبلة، بما يعكس النتائج المتحققة بوتيرة أسرع من المخطط لها.

وفي المقابل، بلغ عدد المستفيدين من مختلف التدخلات النقدية نحو 950 ألف شخص، مقابل مستهدف نهائي يبلغ 1.2 مليون شخص بحلول عام 2029، فيما بلغ عدد الأسر المشمولة ببرنامج التحويلات النقدية الموحدة التابع لصندوق المعونة الوطنية 210,837 أسرة حتى حزيران 2026.

أشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أنه، واستنادًا إلى تقرير البنك الدولي حول تقدم الأردن في تنفيذ برنامج «الحماية الاجتماعية المرنة والمستدامة»، فإن الدلالات الاقتصادية تتجاوز مجرد ارتفاع أعداد المستفيدين من هذا البرنامج؛ بل تشير إلى تحول تدريجي في فلسفة الحماية الاجتماعية في الأردن من المساعدات النقدية إلى الاستثمار في رأس المال البشري والتمكين الاقتصادي.

كما لفت مخامرة إلى أن أبرز الدلالات الاقتصادية لهذا التقرير تتمثل بالانتقال من مبدأ الدعم النقدي إلى مبدأ التمكين الاقتصادي، حيث تجاوز عدد المستفيدين من برامج التدريب والتشغيل والتمكين الاقتصادي 3,071 مستفيدًا، مقابل مستهدف نهائي يبلغ 2,000، وهو مؤشر إيجابي على توجه النظام نحو مساعدة الأسر والأفراد على توليد الدخل والاعتماد على الذات، بدلًا من الاعتماد طويل الأجل على المساعدات.

وأضاف أن دلالة ثانية تتمثل في أن ارتفاع مشاركة النساء والشباب في هذا البرنامج قد حمل أثرًا اقتصاديًا مهمًا، حيث إن وصول المستفيدات من الخدمات غير النقدية إلى نحو 33.8 ألف امرأة، والمستفيدين الشباب إلى أكثر من 41 ألفًا، يعزز فرص إدماج فئات لديها طاقات إنتاجية كبيرة في سوق العمل. وهذا مهم للأردن في ظل ارتفاع معدلات البطالة، خصوصًا بين الشباب والنساء.

وأضاف أيضًا أن دلالة ثالثة تتمثل في أن الحماية الاجتماعية أصبحت أداة للاستقرار الاقتصادي، حيث إن وجود نظام حماية اجتماعية قادر على الاستجابة للصدمات الاقتصادية والإقليمية يساعد على حماية القوة الشرائية للأسر الأكثر هشاشة، وبالتالي الحد من الانخفاض الحاد في الاستهلاك خلال الأزمات والمساهمة في استقرار الطلب المحلي والنشاط الاقتصادي.

وذكر دلالة رابعة تشير إلى تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، حيث إن توسيع نظام السجل الاجتماعي الأردني ودمج الخدمات فيه يمثل خطوة مهمة نحو توجيه الدعم إلى مستحقيه بناءً على بيانات أكثر دقة، وإمكانية تقليل الهدر وتحسين العائد عن كل دينار تنفقه الدولة على الحماية الاجتماعية.

وأضاف أن دلالة أخرى تشير إلى تحقيق مبدأ مهننة العمل الاجتماعي الذي من شأنه رفع جودة الخدمات. فترخيص واعتماد 1,296 اختصاصيًا اجتماعيًا، متجاوزًا المستهدف النهائي البالغ 1,000، يعني أن الحماية الاجتماعية تتجه لتصبح منظومة أكثر احترافية، وليس مجرد آلية لصرف المساعدات.

وختم مخامرة بأن أهم ما في التقرير هو أن الأردن يقترب من إعادة تعريف الحماية الاجتماعية باعتبارها استثمارًا اقتصاديًا وليس عبئًا ماليًا فقط. فكلما انتقل الإنفاق من المساعدات المستمرة إلى التدريب والتشغيل والتمكين الاقتصادي، أصبح بالإمكان تحويل جزء من المستفيدين من مستهلكين للدعم إلى منتجين ومساهمين في الاقتصاد الوطني.

لكن نجاح هذا التحول، بحسب مخامرة، يعتمد في النهاية على قدرة الاقتصاد الأردني على خلق وظائف حقيقية ومنتجة تستوعب هؤلاء المستفيدين؛ لأن التدريب والتمكين دون نمو في فرص العمل سيحد من الأثر الاقتصادي للبرنامج. وبالتالي، فإن التحدي القادم ليس فقط توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وإنما ربطها بشكل أكبر بسياسات التشغيل والاستثمار والنمو الاقتصادي. وهذا هو المسار الذي يمكن أن يجعل الحماية الاجتماعية جزءًا من الحل الاقتصادي، وليس مجرد استجابة للفقر والبطالة.

وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن تقدم الأردن في تنفيذ برنامج «الحماية الاجتماعية المرنة والمستدامة» بعدما تجاوز المستهدفات النهائية المحددة للعام 2029 في عدد من المحاور الرئيسية، أبرزها الخدمات الاجتماعية غير النقدية والإدماج الإنتاجي ومهننة العمل الاجتماعي، حيث حقق الأردن قفزة واضحة في تلك المؤشرات، واستطاع تحقيق نتائج أفضل من مستهدفات البرنامج وقبل موعدها بثلاث سنوات، وبضعف الأرقام المستهدفة في البرنامج.

ولفت إلى أن الأرقام الصادرة عن البنك الدولي تشير إلى أن عدد المستفيدين من خدمة اجتماعية غير نقدية واحدة على الأقل وصل إلى ما يقرب من 59 ألف شخص حتى شهر حزيران 2026، في حين كان المستهدف حتى 2029 حوالي 20 ألف شخص، وهنا يظهر دور الجهود الحكومية المبذولة لتحقيق الأمن الاجتماعي ومواصلة تقديم الدعم المادي والمعونة الاجتماعية للفئات المستحقة من أبناء المجتمع الأردني.

وأضاف: كما يظهر التقرير، وفي مجال الإدماج الإنتاجي، أن أعداد المستفيدين من برامج التدريب والتشغيل والتمكين الاقتصادي وصلت إلى ما يقرب من 3 آلاف مستفيد، بينما كان المستهدف حوالي ألفي شخص، وهنا تظهر الجهود المبذولة لإدماج الشباب والنساء في سوق العمل من خلال التدريب والتأهيل ليساهموا في تأمين دخل مستدام وتوفير فرص عمل قادرة على تأمين حياة كريمة لهم ولأسرهم، وهذا المحور مهم جدًا ليصبح الفرد منتجًا وفاعلًا وقادرًا على مساعدة نفسه لتأمين متطلبات الحياة من خلال العمل والإنتاج.

وأشار دية إلى أن وصول أعداد المستفيدين من مختلف التدخلات النقدية إلى حوالي 950 ألف شخص، مقتربًا من الرقم المستهدف في العام 2029 والبالغ 1.2 مليون شخص، وهذا يشير إلى أن الفئات المستهدفة والمستحقة للدعم النقدي بكافة أشكاله تستفيد من الدعم وبشكل مباشر، وهذا يؤمن لهم دعمًا وحماية اجتماعية، ويؤشر على أن الدعم المالي يذهب لمستحقيه وللفئات المستهدفة.

وذكر أن مواصلة الحكومة تخصيص الدعم المالي للمستحقين وضمن الموازنة العامة للدولة، وعبر عدة محاور مهمة، ومن بينها دعم سعر رغيف الخبز وأسطوانة الغاز، ودعم أسعار القمح والشعير، وتحمل فرق أسعار المحروقات، والدعم الموجه للمعونة الاجتماعية والطالب الفقير، وهذه المبالغ تتجاوز 350 مليون دينار سنويًا، وهي بلا شك تشكل دعمًا حقيقيًا للأسر الأردنية وتساعدهم على تلبية احتياجاتهم، وتخفف من أعباء الحياة وارتفاع الأسعار، وهذا يدخل من باب الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الضعيفة لتحقيق الأمن والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن النتائج التي أظهرها تقرير البنك الدولي حول تقدم الأردن في برنامج «الحماية الاجتماعية المرنة والمستدامة» تعكس تطورًا مهمًا في منظومة الحماية الاجتماعية، لكن القيمة الاقتصادية الأكبر لهذه النتائج تكمن في الانتقال من مفهوم الحماية القائم على تقديم المساعدة فقط، إلى مفهوم أوسع يربط الدعم بالتمكين، والتمكين بالعمل، والعمل بالدخل والاستقلال الاقتصادي، بحيث تصبح الحماية الاجتماعية جزءًا من سياسة النمو والإنتاج وليس فقط أداة لمواجهة الفقر والحاجة.

وأوضح الحدب أن قراءة الأرقام تظهر أن بعض المؤشرات لم تتجاوز مستهدفاتها النهائية لعام 2029 بفارق محدود، وإنما بأضعافها؛ فقد وصل عدد المستفيدين من الخدمات الاجتماعية غير النقدية إلى 59,007 مستفيدين مقابل مستهدف يبلغ 20 ألفًا، أي نحو 295% من المستهدف. كما بلغ عدد النساء المستفيدات 33,797 امرأة مقابل 10 آلاف، أي نحو 338% من المستهدف، فيما وصل عدد الشباب إلى 41,014 شابًا مقابل 20 ألفًا، أي أكثر من ضعفي المستهدف النهائي، وذلك قبل نحو ثلاثة أعوام من نهاية البرنامج.

وأشار الحدب إلى أن المؤشر الأكثر أهمية اقتصاديًا يتعلق بالإدماج الإنتاجي؛ إذ ارتفع عدد المستفيدين من برامج التدريب والتشغيل والتمكين الاقتصادي إلى 3,071 مستفيدًا مقابل مستهدف نهائي يبلغ ألفي مستفيد، أي نحو 154% من المستهدف، فيما وصل عدد النساء المستفيدات إلى 1,359 امرأة مقابل مستهدف يبلغ 500 امرأة، أي نحو 272%. وهذه الأرقام مهمة لأنها تشير إلى الاتجاه الذي ينبغي أن تتوسع فيه الحماية الاجتماعية مستقبلًا: من مساعدة الفرد على مواجهة الحاجة الآنية إلى تمكين القادر على العمل من بناء مصدر دخل مستدام.

وبيّن الحدب أن أهمية هذا التحول تتضاعف عند ربطه بسوق العمل، إذ ما تزال البطالة بين الأردنيين عند نحو 21% في الربع الثاني من عام 2026. ولذلك فإن الحماية الاجتماعية وسياسات التشغيل يجب ألا تعملا في مسارين منفصلين؛ فكلما نجح برنامج في نقل شخص قادر على العمل من الدعم إلى التدريب ثم إلى وظيفة أو نشاط منتج، تحقق عائد مزدوج للدولة: عائد اجتماعي من خلال تحسين مستوى معيشة الأسرة، وعائد اقتصادي من خلال زيادة المشاركة في سوق العمل والإنتاج والدخل وتقليل الحاجة المستقبلية للمساعدة.

وأضاف أن وصول عدد المستفيدين من مختلف التدخلات النقدية إلى نحو 950 ألف شخص من أصل مستهدف يبلغ 1.2 مليون بحلول عام 2029، إلى جانب استفادة 210,837 أسرة من برنامج التحويلات النقدية الموحدة، يؤكد اتساع شبكة الأمان الاجتماعي. إلا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إضافة سؤال جديد إلى جانب «كم شخصًا حصل على المساعدة؟»، وهو: كم شخصًا استطاع بعد حصوله على الدعم الانتقال إلى فرصة اقتصادية مستدامة؟ وهنا يبدأ الانتقال الحقيقي من الإنفاق الاجتماعي إلى الاستثمار الاجتماعي.

وأوضح الحدب أن هناك رقمًا آخر يستحق التوقف عنده من منظور مالي؛ إذ بلغ ما تم صرفه من تمويل البرنامج 151.2 مليون دولار من أصل 400 مليون دولار، أي 37.8%، في الوقت الذي تجاوزت فيه مجموعة من مؤشرات الخدمات والتمكين مستهدفاتها النهائية لعام 2029. ولا تعني هذه المقارنة أن نسبة الـ37.8% من التمويل أنتجت وحدها جميع هذه النتائج، لاختلاف مكونات البرنامج، لكنها تبرر إجراء تقييم أعمق لمعرفة العائد الاجتماعي والاقتصادي لكل دينار يتم إنفاقه، وتحديد البرامج التي تحقق أعلى أثر ثم توجيه المزيد من الموارد إليها.

وأشار إلى أن السجل الاجتماعي الأردني يمكن أن يصبح أحد أهم الأدوات لرفع كفاءة هذا الإنفاق؛ إذ تم حتى الآن دمج 6 خدمات من أصل 12 خدمة مستهدفة، فيما يستهدف البرنامج توسيع قاعدة بيانات السجل لتغطي 75% من سكان المملكة بحلول نهايته. ومع اكتمال الربط بين البيانات والخدمات، يمكن أن يتطور السجل من قاعدة بيانات للمستفيدين إلى بنية تحتية اجتماعية رقمية تساعد الدولة على تحسين الاستهداف، وتقليل ازدواجية الدعم، وتوجيه كل أسرة إلى الخدمة التي تحتاجها، والاستجابة بصورة أسرع للصدمات الاقتصادية.

ولفت الحدب إلى أن تجاوز المستهدفات قبل نهاية البرنامج بعدة سنوات يستدعي رفع سقف الطموح في مراجعة منتصف المدة، ولكن ليس فقط من خلال زيادة الأعداد المستهدفة. فإذا كان المستهدف للخدمات غير النقدية 20 ألف مستفيد ووصل العدد بالفعل إلى أكثر من 59 ألفًا، فإن رفع المستهدف العددي وحده لا يكفي، بل يجب الانتقال إلى جيل جديد من المؤشرات يقيس جودة الخدمة والنتيجة الاقتصادية واستدامة الأثر.

واقترح في هذا السياق تطوير «مؤشر الانتقال من الحماية إلى الإنتاج»، يتابع القادرين على العمل من الأسر المستفيدة عبر مراحل واضحة تبدأ بالدعم، ثم التدريب والتأهيل، ثم التشغيل أو تأسيس مشروع، وصولًا إلى استقرار الدخل. ويمكن أن يقيس المؤشر نسبة من حصلوا على عمل بعد 6 أشهر و12 شهرًا من التدريب، ومتوسط الزيادة في دخل الأسرة، واستمرارية الوظيفة، وحصة النساء والشباب، والكلفة التي تحملتها الدولة مقابل كل حالة انتقال ناجحة إلى سوق العمل.

وأكد الحدب أن القطاع الخاص يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في هذا المسار؛ فالحكومة تستطيع تحديد المستفيد وتوفير التدريب والحوافز، لكن الوظيفة المستدامة تحتاج في النهاية إلى منشأة منتجة وسوق حقيقي. ولذلك يمكن ربط جزء أكبر من برامج التدريب والتأهيل باحتياجات الشركات الفعلية، بحيث يبدأ تصميم البرنامج من سؤال «ما الوظائف والمهارات التي يحتاجها القطاع الخاص؟» ثم يتم تدريب المستفيد عليها وربطه بفرصة تشغيل، بدلًا من التدريب أولًا والبحث عن الوظيفة لاحقًا.

وبيّن أن مهننة العمل الاجتماعي تدعم هذا التحول أيضًا، إذ وصل عدد الاختصاصيين الاجتماعيين المعتمدين والمرخصين إلى 1,296 اختصاصيًا مقابل مستهدف نهائي يبلغ ألف اختصاصي، أي نحو 130% من المستهدف. وكلما ارتفعت كفاءة الاختصاصي في تشخيص وضع الأسرة واحتياجات أفرادها، أصبح ممكنًا الانتقال من تقديم خدمة عامة إلى بناء مسار اقتصادي واجتماعي لكل أسرة يحدد من يحتاج إلى الحماية، ومن يحتاج إلى التدريب، ومن يستطيع الانتقال إلى العمل والإنتاج.

واختتم الحدب بالتأكيد على أن النتائج التي حققها الأردن توفر فرصة للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا في إدارة الحماية الاجتماعية، يكون معيار نجاحها ليس فقط اتساع شبكة الأمان، وإنما قدرة هذه الشبكة على بناء سلّم اقتصادي فوقها يستطيع القادر على العمل أن يصعد من خلاله نحو الإنتاج والاستقلال المالي.

وأضاف: فنجاح الحماية الاجتماعية لا يقاس فقط بعدد من وصل إليهم الدعم، بل بعدد من تغير مسار حياتهم بسببه. والمساعدة تحمي الأسرة اليوم، لكن المهارة والوظيفة والدخل المستدام تحميها لسنوات. والمعادلة التي يحتاجها الأردن هي: حماية عند الحاجة، وتمكين للقادر، وفرصة للعمل، ثم دخل مستدام؛ وعندها تتحول الحماية الاجتماعية من بند للإنفاق إلى استثمار في الإنسان والنمو الاقتصادي.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }