كتاب

الأردني د.سليمان الشقران.. إبداع تقني وتكريم عالمي

يستمر الإبداع الأردني في طرق أبواب العالم في جميع المجالات والقطاعات، ويبقى الشباب الأردني حاملاً راية التميز والرغبة الشديدة في تقديم نفسه ووطنه بإنجازات يفاخر بها العالم، وفيما يبدع الأردني بعلمه وعمله، تلتقط الدول والشركات العالمية الكبرى المبدعين وتتبناهم وتدعمهم، وتستثمر بهم وباختراعاتهم وبإنجازاتهم، وتحقق قفزات كبيرة تقودها سواعد أردنية.
تقرير مهم نفتخر به؛ نشرته وكالة الأنباء الأردنية (بترا) بقلم الصحفية بشرى نيروخ، يسلط الضوء على مبدع أردني جديد برز عالمياً وحقق إنجازات وجوائز بفضل جهده وخبرته ومثابرته، وهو الدكتور سليمان الشقران، النشمي الأردني الذي بدأ رحلته الإبداعية من الرمثا ليبلغ العالمية بصدارة الابتكار التقني.
وقد حصل الشقران على شهادة البكالوريوس من جامعة العلوم والتكنولوجيا، والماجستير من جامعة كونكورديا، وصولاً إلى الدكتوراة في هندسة الحاسوب من جامعة كيبيك، ليتوج هذه المسيرة الأكاديمية بنحو 20 عاماً من الخبرة العميقة في الاتصالات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
والشقران اليوم هو أحد أعلام شركة (Google Cloud)، وقد حقق حوالي 40 براءة اختراع مسجلة عالمياً في مكتب البراءات الأميركي، أبرزها ابتكار نظام الرقابة الأبوية لحجب المواقع الإباحية من المنبع عبر مراقبة استعلامات دليل هاتف الإنترنت، دون الحاجة لاختراق التشفير الآمن، واختراع مراقبة سرعة السيارات لإنقاذ الأرواح بالاعتماد على زاوية وصول إشارة الراديو وقانون فيثاغورس.
وقد أمضى الشقران نحو 10 سنوات في أدوار متقدمة شملت البحث والتطوير وهندسة الشبكات في شركة Ericsson العالمية، قبل أن ينتقل إلى شركة T-Mobile ليشغل موقع قائد هندسة وتصميم شبكات الجيل الخامس السحابية، حيث قاد مشروع إطلاق أول شبكة (G5) سحابية على مستوى العالم.
وبين الشقران أنه قاد تصميم أول شبكة جيل خامس سحابية في العالم لصالح شركة T-Mobile، وأمضى عقداً كاملاً في البحث والتطوير لدى شركة Ericsson، ليصبح اليوم كبير المهندسين المعماريين للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في(Google Cloud)، وقد حصل على جائزة نادي النخبة لعام 2026 الممنوحة لأفضل 1% من مهندسي الشركة.
وخدمةً لأبناء الأردن، فقد عمل على كمحرك رئيسي لتأمين الوصول (المجاني) لنسخة (Gemini Pro) المتقدمة لجميع طلاب الجامعات الأردنية؛ بهدف فتح آفاق الابتكار أمام الشباب الأردني، وكبادرة نوعية تهدف إلى تمكين الشباب والطلبة من أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة، وتعزيز البحث والابتكار الأكاديمي.
وفيما يرى أن العنصر البشري المؤهل هو الجوهر الحقيقي لأي مرونة رقمية، وأن التقنية يجب أن تُسخر دائماً لحماية الإنسان وخدمة المجتمع، فإنه يحذر من أن التحدي الأكبر في تبني الذكاء الاصطناعي ليس في النماذج بحد ذاتها؛ بل في تأهيل الطاقات البشرية وتجهيز الثقافة المؤسسية.
د. الشقران وأمثاله من المبدعين الأردنيين داخل وخارج الأردن هم رصيد كبير ومهم للأردن وللاقتصاد الأردني، وما يحققونه من إنجازات واختراعات وجوائز على المستوى العالمي؛ بكل تأكيد هو فخر لنا جميعاً، ومن الضروري والمهم التواصل معهم على أعلى المستويات، بهدف التخطيط لمستقبل أجيالنا القادمة.
وقد يكون المجلس الأعلى لتكنولوجيا المستقبل هو المحرك الأقوى حالياً في هذا المجال؛ حيث يعمل على التواصل مع جميع أبناء الأردنيين المبدعين عالمياً، ليربط إنجازاتهم بالأردن، ويبحث معهم كيف يمكنهم خدمة وطنهم بعلمهم وخبراتهم كما فعل الشقران.. حفظ الله الأردن.