لطالما كانت رياضة الكراتيه الأردنية حاضرة بقوة على مستوى تحقيق الإنجازات الدولية والأولمبية والآسيوية والإقليمية العربية من خلال تألق العديد من اللاعبين واللاعبات أثناء تمثيل الأردن في مختلف المحافل، لكن الأمر الآن تعدى مستوى هذه النجاحات الفردية.
بالأمس انطلقت هنا في عمان بطولة آسيا الرابعة والعشرين للشباب والناشئين وتحت 21 عاماً للكراتيه، في حدث استثنائي يؤكد مجدداً أن الأردن بات واحداً من مراكز لعبة الكراتيه المهمة، سواء من حيث النتائج أو من حيث القدرة على استضافة أكبر البطولات القارية.
استضافة مثل هذا الحدث يحمل قيمة خاضة في مسيرة الرياضة الأردنية، فالحديث هنا عن بطولة تجمع نخبة المواهب الآسيوية الصاعدة، وعن حضور قاري كبير يضع عمان تحت أنظار أسرة الكراتيه في آسيا والعالم، والأهم أن هذه الاستضافة تأتي في وقت أثبت فيه الكراتيه الأردنيه، أنها تمتلك من الخبرة والحضور ما تؤهلها لتنظيم واستقبال مثل هذه التظاهرات بثقة واقتدار، وتعبر عن الثقة بقدرة الأردن على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، ورسالة أخرى إلى العالم بأن الرياضة الأردنية قادرة على أن تكون جسراً للتواصل بين الشباب الآسيوي.
ومن زاوية أخرى، فإن وجود هذا العدد الكبير من اللاعبين واللاعبات والوفود الآسيوية في عمان يفتح الباب أمام مكاسب تتجاوز حدود الرياضة نفسها، فالحدث الرياضي الكبير يعرّف الضيوف بالأردن، بمدنه وأمنه وكرم أهله وقدرته على استقبال الأشقاء والأصدقاء، ويمنح صورة حقيقية عن بلد يستطيع أن يجمع المنافسين على بساط واحد، ثم يودعهم كأصدقاء.
ولذلك، فإن المطلوب اليوم ألا ننظر إلى بطولة آسيا للكراتيه باعتبارها مجرد أيام من المنافسات والنتائج والميداليات، بل باعتبارها محطة جديدة في مسيرة رياضة أردنية أثبتت حضورها، وفرصة للبناء على ما تحقق، وتعزيز موقع الأردن على الخارطة الرياضية القارية.
Loai_abbadi@yahoo.com
الكراتيه الأردنية حاضرة بقوة
10:10 8-9-2026
آخر تعديل :
الثلاثاء