أشار تقرير حديث للبنك الدولي الى أن الأردن حقق تقدماً لافتاً في تنفيذ برنامج 'الحماية الاجتماعية المرنة والمستدامة' مع تجاوز المستهدفات النهائية المحددة لعام 2029 في عدد من مؤشرات الأداء، خصوصاً في الخدمات الاجتماعية غير النقدية والإدماج الإنتاجي ومهننة العمل الاجتماعي.
ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز قدرة نظام الحماية الاجتماعية على الاستجابة للصدمات، ورفع فعاليته واستدامته للفئات الفقيرة والهشة.
وتبرز أهميته باعتباره جزءاً من مسار أوسع لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن وجعلها أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
تبدو النتائج المتحققة حتى الآن مشجعة، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة البرنامج على تحويل الإنجازات الرقمية إلى منظومة مستدامة يشعر بأثرها المواطن، وتضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، وتفتح أمام الأسر الهشة مساراً يتجاوز المساعدة المؤقتة نحو التمكين الاقتصادي.
فنجاح مثل هذه البرامج لا يقاس فقط بحجم المبالغ التي تنفق أو بعدد المستفيدين منها، بل بمدى عدالتها واستدامتها وقدرتها على الوصول إلى الفئات التي تحتاج الدعم فعلاً.
فالحماية الاجتماعية الفاعلة يجب أن تقوم على قواعد بيانات دقيقة ومحدثة، ومعايير واضحة وشفافة لتحديد المستحقين، وآليات مراجعة مستمرة تحد من أخطاء الاستبعاد أو وصول الدعم إلى غير مستحقيه.
وتكتسب مسألة العدالة أهمية خاصة، لأن شعور المواطن بوجود تفاوت أو عدم إنصاف في توزيع المساعدات قد يضعف الثقة بالمؤسسات ويزيد الشعور بالتهميش.
وفي المقابل، فإن نظاماً اجتماعياً عادلاً وشفافاً يسهم في تعزيز الثقة ويوصل رسالة واضحة بأن الدولة قادرة على حماية الفئات الأكثر احتياجاً وفق أسس موضوعية وليس وفق اعتبارات أخرى.
كما أن الاستدامة يجب أن تبقى في صلب أي سياسة للحماية الاجتماعية، فالاعتماد على التمويل المؤقت أو المساعدات الطارئة لا يمكن أن يشكل حلاً طويل الأمد.
فالمطلوب هو بناء منظومة قادرة على الاستمرار مالياً ومؤسسياً، وقادرة في الوقت ذاته على التوسع عند حدوث أزمات اقتصادية أو اجتماعية دون الإخلال بتوازن المالية العامة.
وينبغي أن لا تقتصر الحماية الاجتماعية على تقديم الدعم النقدي فقط، فالأثر الحقيقي يتحقق عندما ترتبط المساعدات ببرامج للتدريب والتشغيل والتأهيل والتعليم والصحة، بحيث تساعد الأسر القادرة على العمل على الانتقال تدريجياً من الاعتماد على المساعدة إلى امتلاك مصدر دخل مستدام.
منظومة الحماية الاجتماعية أداة لتعزيز الثقة والاستقرار المجتمعي، والاستثمار في هذه المنظومة ليس مجرد انفاق، بل استثمار في الإنسان وفي الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويبقى التحدي الأساسي في ضمان أن تتحول البرامج والأرقام إلى تحسن ملموس في حياة المواطنين، وأن تصل المساعدة في الوقت المناسب إلى من يحتاجها فعلاً.
ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز قدرة نظام الحماية الاجتماعية على الاستجابة للصدمات، ورفع فعاليته واستدامته للفئات الفقيرة والهشة.
وتبرز أهميته باعتباره جزءاً من مسار أوسع لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية في الأردن وجعلها أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
تبدو النتائج المتحققة حتى الآن مشجعة، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة البرنامج على تحويل الإنجازات الرقمية إلى منظومة مستدامة يشعر بأثرها المواطن، وتضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، وتفتح أمام الأسر الهشة مساراً يتجاوز المساعدة المؤقتة نحو التمكين الاقتصادي.
فنجاح مثل هذه البرامج لا يقاس فقط بحجم المبالغ التي تنفق أو بعدد المستفيدين منها، بل بمدى عدالتها واستدامتها وقدرتها على الوصول إلى الفئات التي تحتاج الدعم فعلاً.
فالحماية الاجتماعية الفاعلة يجب أن تقوم على قواعد بيانات دقيقة ومحدثة، ومعايير واضحة وشفافة لتحديد المستحقين، وآليات مراجعة مستمرة تحد من أخطاء الاستبعاد أو وصول الدعم إلى غير مستحقيه.
وتكتسب مسألة العدالة أهمية خاصة، لأن شعور المواطن بوجود تفاوت أو عدم إنصاف في توزيع المساعدات قد يضعف الثقة بالمؤسسات ويزيد الشعور بالتهميش.
وفي المقابل، فإن نظاماً اجتماعياً عادلاً وشفافاً يسهم في تعزيز الثقة ويوصل رسالة واضحة بأن الدولة قادرة على حماية الفئات الأكثر احتياجاً وفق أسس موضوعية وليس وفق اعتبارات أخرى.
كما أن الاستدامة يجب أن تبقى في صلب أي سياسة للحماية الاجتماعية، فالاعتماد على التمويل المؤقت أو المساعدات الطارئة لا يمكن أن يشكل حلاً طويل الأمد.
فالمطلوب هو بناء منظومة قادرة على الاستمرار مالياً ومؤسسياً، وقادرة في الوقت ذاته على التوسع عند حدوث أزمات اقتصادية أو اجتماعية دون الإخلال بتوازن المالية العامة.
وينبغي أن لا تقتصر الحماية الاجتماعية على تقديم الدعم النقدي فقط، فالأثر الحقيقي يتحقق عندما ترتبط المساعدات ببرامج للتدريب والتشغيل والتأهيل والتعليم والصحة، بحيث تساعد الأسر القادرة على العمل على الانتقال تدريجياً من الاعتماد على المساعدة إلى امتلاك مصدر دخل مستدام.
منظومة الحماية الاجتماعية أداة لتعزيز الثقة والاستقرار المجتمعي، والاستثمار في هذه المنظومة ليس مجرد انفاق، بل استثمار في الإنسان وفي الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويبقى التحدي الأساسي في ضمان أن تتحول البرامج والأرقام إلى تحسن ملموس في حياة المواطنين، وأن تصل المساعدة في الوقت المناسب إلى من يحتاجها فعلاً.