محليات

"التعليم النيابية" تبحث وهيئة الاعتماد تطوير التعليم والتدريب

اطّلعت لجنة التربية والتعليم النيابية، خلال زيارة إلى هيئة الاعتماد وضمان الجودة، على مسيرة الهيئة وتطور عملها واختصاصاتها، ودورها في ترسيخ منظومة الاعتماد وضمان الجودة في مختلف مجالات التعليم والتدريب.

كما اطلعت على أبرز مشاريع الهيئة وبرامجها، ومستجدات الإطار الوطني للمؤهلات، واختبار الكفاءة الجامعي، والتوجهات المستقبلية للهيئة في تطوير منظومة الجودة والارتقاء بمخرجات التعليم والتدريب ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل.

واستمعت اللجنة إلى عرض قدمه رئيس الهيئة الدكتور ظافر الصرايرة، بحضور نائبه الدكتور سعد بني محمد ومساعديه، الدكتور فداء التميمي والدكتور يوسف العبدلات، استعرض خلاله نشأة الهيئة ومسيرتها ومراحل تطور منظومة الاعتماد في المملكة، وما شهدته من تطوير متواصل في معايير الاعتماد وضمان الجودة، وصولًا إلى تعزيز دور الهيئة في متابعة جودة مخرجات مؤسسات التعليم والتدريب وتوسيع نطاق مسؤولياتها بما يواكب التطورات التي يشهدها قطاع التعليم والتدريب في المملكة.

كما جرى استعراض أثر إعادة هيكلة المؤسسات والجهات الحكومية على عمل الهيئة، ودمج هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية مع هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها ضمن هيئة واحدة تحت مسمى هيئة الاعتماد وضمان الجودة، بما يعزز توحيد جهود الاعتماد وضمان الجودة في منظومة التعليم والتدريب.

وأوضح الصرايرة، أن التحولات التشريعية والمؤسسية الأخيرة أسهمت في توسيع نطاق اختصاصات الهيئة وتعزيز دورها كمرجعية وطنية للاعتماد وضمان الجودة، مشيراً إلى نقل مهام وحدة جودة التعليم والمساءلة من وزارة التربية والتعليم إلى الهيئة، ونقل مهام مديرية مؤسسات التعليم العالي، إلى جانب إسناد مهام الاعتراف بالمؤسسات التعليمية ومؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التدريب المهني والتقني غير الأردنية، ومعادلة وتصديق الشهادات والوثائق والمؤهلات الصادرة عنها، بما يعزز تكامل منظومة الجودة في قطاعات التعليم والتدريب.

وأوضح أن الإطار الوطني الأردني للمؤهلات يمثل أحد المرتكزات الرئيسة في عمل الهيئة، مبيناً أن مسيرته بدأت العام 2019، وتدرجت من إعداد الأدلة والمعايير والإجراءات إلى الإدراج المؤسسي وتسكين المؤهلات، وصولاً إلى مرحلة التطوير والتوسع خلال الفترة 2024–2026 لتشمل مختلف قطاعات التعليم العام والتعليم العالي والتعليم والتدريب المهني والتقني، بما يوفر مرجعية وطنية موحدة لتصنيف المؤهلات وضمان جودتها، ويدعم الانتقال بين مسارات التعليم والتدريب والعمل.

وأشار إلى أن الإطار الوطني الأردني للمؤهلات يقوم على 5 عناصر مترابطة تشمل المواصفات، والمؤهلات، وحجم التعلم، والمعايير، والاعتراف بالتعلم المسبق، بما يوفر مرجعية وطنية لتصنيف المؤهلات وتسكينها وضمان جودتها، ويسهم في تعزيز مرونة الانتقال بين مسارات التعليم والتدريب والعمل، والاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة، ومواءمة المخرجات مع احتياجات سوق العمل.

وفي مجال قياس مخرجات التعليم العالي، أشار الصرايرة إلى أهمية اختبار الكفاءة الجامعي بوصفه إحدى الأدوات الوطنية لقياس نتاجات التعلم والكفايات التي يكتسبها الطلبة من معارف ومهارات واتجاهات، والاستفادة من نتائجه في تحديد جوانب القوة وفرص التحسين وتطوير البرامج الأكاديمية والارتقاء بجودة مخرجاتها.

ولفت إلى أن الهيئة تولي الأهمية لتعزيز شراكاتها العربية والدولية والاستفادة من الخبرات والممارسات العالمية في تطوير معايير الاعتماد وضمان الجودة ومواءمتها مع المعايير الدولية، منوها إلى حصول الهيئة على الاعتراف من الفيدرالية الدولية للتعليم الطبي كجهة معترف بها لاعتماد كليات الطب في الأردن والإقليم، بما يعزز مكانة مؤسسات التعليم الأردنية وتنافسيتها والاعتراف ببرامجها ومؤهلاتها.

وفيما يتعلق بالتوجهات المستقبلية للهيئة، أوضح الصرايرة أن المرحلة المقبلة تركز على بناء منظومة وطنية متكاملة لاعتماد وضمان جودة المدارس ورياض الأطفال، من خلال تطوير المعايير والأطر وآليات التقييم ومتابعة جودة المخرجات، بما يرسخ ثقافة الجودة والتحسين المستمر ويعزز جودة التعليم العام، وتطوير منظومة اعتماد التدريب المهني والتقني بمختلف أنماطه، بما فيها التعليم الوجاهي وعن بُعد والمدمج والمشترك والمستهدف والمستضاف والدولي، إلى جانب اعتماد المدربين ومتابعة جودة المخرجات استنادًا إلى المعايير المهنية الوطنية.

وتتضمن التوجهات كذلك تعميم تطبيق الإطار الوطني للمؤهلات، من خلال التوسع في الإدراج المؤسسي وتسكين المؤهلات والاعتراف بالتعلم المسبق ليشمل كافة قطاعات التعليم، والعمل على اعتماد وتصنيف الشهادات المصغرة ضمن مستويات الإطار الوطني للمؤهلات.

وفي مجال مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل، أكد الصرايرة أهمية الدور الذي تضطلع به مجالس المهارات القطاعية في تحديد المهارات والكفايات المطلوبة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وأصحاب العمل، والاستفادة من مخرجات هذه المجالس في تطوير البرامج والمؤهلات، بما يسهم في رفع جاهزية الخريجين وتعزيز فرصهم في سوق العمل.

وأضاف، إن التوجهات المستقبلية للهيئة تشمل كذلك تعزيز تنافسية مؤسسات التعليم والتدريب الأردنية والاعتراف بها وببرامجها ومؤهلاتها دولياً، من خلال تعزيز التعاون مع هيئات الاعتماد وضمان الجودة الدولية، والاستفادة من أفضل الممارسات والمعايير العالمية.

من جانبهم، أكد رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية الدكتور إبراهيم القرالة وأعضاء اللجنة، أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئة في الارتقاء بجودة التعليم والتدريب، ومواصلة تطوير منظومة الاعتماد، وتعزيز ارتباط البرامج والمخرجات باحتياجات سوق العمل، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص وأصحاب العمل، بما يسهم في تعزيز الجوانب التطبيقية والمهنية وإكساب الطلبة والخريجين المهارات والكفايات المطلوبة.

وشددوا، على أهمية مواكبة التوسع في اختصاصات الهيئة بتطوير قدراتها المؤسسية والفنية والإجرائية، بما يمكّنها من القيام بمسؤولياتها بكفاءة، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين مجلس النواب والهيئة والجهات ذات العلاقة لدعم الإصلاحات التشريعية والمؤسسية، والارتقاء بجودة مخرجات التعليم والتدريب وتعزيز تنافسيتها محلياً وإقليمياً ودولياً .