- أبو رحمة: ضرورة تحديد مصدر العطل قبل الاكتفاء بالإصلاح الظاهري
حذر نقيب أصحاب المهن الميكانيكية في الأردن جميل أبو رحمة من مخاطر التوقف المفاجئ لمركبات JAC E10 X وJAC E10 SEHOL الكهربائيتين أثناء السير، مؤكدا أن فصل البطارية عن المحرك بصورة مفاجئة قد يشكل خطرا على سلامة مستخدمي الطريق، وذلك في متابعة لملف 53 شكوى تقدم بها متضررون بشأن المركبتين.
وقال أبو رحمة، في تصريح حصري لـ"الرأي"، إن توقف المركبة بصورة مفاجئة يرتبط، بحسب المعطيات الفنية التي أشار إليها، بعملية فصل بين البطارية والمحرك، ما قد يؤدي إلى فقدان المركبة قدرتها على الاستمرار في السير، الأمر الذي يشكل خطورة على المركبات الأخرى الموجودة على الطريق.
وأكد ضرورة تحديد مصدر العطل بشكل دقيق قبل الاكتفاء بإصلاح المشكلة الظاهرة، مبينا أن وجود خلل مصنعي في نظام إدارة البطارية (BMS) أو في أنظمة التحكم والكمبيوترات المرتبطة بالمركبة قد يستدعي استبدال الأجزاء المتضررة، إلى جانب إعادة تنزيل البرمجيات الخاصة بالمركبة.
وأوضح أن المركبات الكهربائية تعتمد بصورة كبيرة على البرمجيات في تشغيل أنظمتها المختلفة، مشيرا إلى أهمية توافق هذه البرمجيات مع مكونات المركبة، وعدم التعامل مع العطل على أنه مشكلة فنية منفصلة يمكن حلها بمجرد إجراء إصلاح أولي.
ولفت أبو رحمة إلى أن بعض الأعطال أو العيوب الخفية قد لا تظهر منذ بداية استخدام المركبة، وإنما قد تظهر بعد فترة من التشغيل، الأمر الذي يستدعي إجراء فحوص فنية متخصصة للتأكد من طبيعة الخلل وأسبابه، وما إذا كان مرتبطًا بمكون مصنعي أو بنظام إلكتروني في المركبة.
وفي سياق حديثه عن آلية التعامل مع مثل هذه الأعطال، دعا أبو رحمة إلى تفعيل إجراءات الاستدعاء (Recall) من قبل الشركة المصنعة في حال ثبوت وجود خلل في أحد مكونات المركبة، بحيث يتم استدعاء المركبات المتأثرة ومعالجة الخلل من خلال الجهة المختصة والوكيل المعتمد.
وقال إن الشركات المصنعة للسيارات تجري قبل طرح الطرازات في الأسواق اختبارات متعددة تشمل البرمجيات والمكونات الإلكترونية والميكانيكية، إضافة إلى اختبارات القيادة لمسافات مختلفة، بهدف الكشف عن الأعطال المحتملة وتقييم أداء المركبة ومكوناتها.
وبين أن اختبارات القيادة قد تتم على مسافات تصل إلى عشرة آلاف وعشرين ألفًا وثلاثين ألف كيلومتر، بحسب برامج الاختبار لدى الشركات، إلى جانب وجود اختبارات تجري داخل المصانع، مشيرًا إلى أن البطاريات تخضع بدورها لاختبارات تتعلق بدورات الشحن والعمر التشغيلي والأداء.
وأكد أبو رحمة أن ملف المركبات الكهربائية يتضمن تفاصيل فنية متعددة، خصوصًا فيما يتعلق بالبطاريات وأنظمة إدارة الطاقة والبرمجيات، الأمر الذي يتطلب أن تكون أسباب الأعطال وآليات معالجتها واضحة ومحددة من قبل الشركة المصنعة.
وتساءل عن الجهة التي ستتحمل مسؤولية الخلل في حال تمت معالجة المشكلة حاليًا ثم ظهرت مجددًا مستقبلًا، معتبرًا أنه لا ينبغي أن يتحمل المواطن تكلفة خلل قد يكون متكررًا أو مرتبطًا بمكون مصنعي.
وقال إن معالجة العطل مرة واحدة لا تكفي إذا كان هناك احتمال لعودة المشكلة، متسائلًا عما إذا كانت المسؤولية في هذه الحالة ستقع على مالك المركبة أو المهني الذي قام بإصلاحها، أم على الجهة المصنعة في حال ثبت أن الخلل مصنعي.
وشدد أبو رحمة على ضرورة إعادة المركبة إلى الوكالة لمعالجة أي أخطاء مصنعية محتملة، باعتبار أن الجهة المختصة هي الأقدر على التعامل مع المشكلات المرتبطة بمكونات المركبة الأصلية، وبما يحد من احتمالية تكرار العطل ويحافظ على سلامة المركبة ومستخدمي الطريق.
وأكد أن قطاع المهن الميكانيكية يمتلك القدرة الفنية على التعامل مع أعطال المركبات الكهربائية وإجراء أعمال الصيانة اللازمة، إلا أن تحديد طبيعة الخلل والمسؤولية عنه وآلية معالجته يجب أن تكون واضحة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بعطل يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة على سلامة المركبة أثناء القيادة.
ويأتي تصريح أبو رحمة في أعقاب ما أفاد به المتحدث باسم المتضررين من مركبتي JAC E10 X وJAC E10 SEHOL بشأن ظهور مشكلة التوقف المفاجئ، والتي قال إنها دفعت المتضررين إلى محاولة الوصول إلى حل ودي مع الجهة التي اشتروا منها المركبات، قبل التوجه إلى الجهات المعنية بحماية المستهلك.
وبحسب إفادة المتحدث باسم المتضررين، فإن المركبات تعود في غالبيتها إلى موديلات 2022 و2023، وأن بعض أصحابها حاولوا التواصل مع المصنع في الصين للتحقق من إمكانية معالجة المشكلة، مشيرًا إلى أنه أُبلغ بأن المركبات مخصصة للسوق الصينية المحلية وليست معدّة للتصدير، وهي معلومات تظل، وفق الأصول الصحفية، منسوبة إلى المتحدث وتحتاج إلى توثيق من الجهات المعنية والشركة المصنعة.
وكان المتضررون قد أشاروا إلى أن توقف المركبة بصورة مفاجئة أثناء السير يثير مخاوف تتعلق بالسلامة العامة، مطالبين بمعالجة الملف بصورة تضمن سلامة المركبات وعدم تكرار المشكلة.