تعليم

"تربية الأغوار الجنوبية" تبحث تهيئة مدارس دامجة للطلبة ذوي الإعاقة

بحثت مديرية التربية والتعليم للواء الأغوار الجنوبية سبل تعزيز التعليم الدامج وتهيئة البيئة المدرسية بما يلبي احتياجات الطلبة ذوي الإعاقة، وذلك خلال لقاء جمع مدير التربية والتعليم للواء الأغوار الجنوبية الدكتور عيسى الطراونة، ونائب مدير مراكز الأميرة بسمة في الكرك المهندسة سلام النوايسة، بهدف تطوير التعاون المشترك وتوفير بيئة تعليمية آمنة وشاملة تضمن حق الطلبة ذوي الإعاقة في التعليم، وتكفل لهم فرصًا متكافئة في الوصول والتعلم والمشاركة.
و ناقش اللقاء واقع البيئة المدرسية في عدد من المدارس المستهدفة، واحتياجاتها من أعمال التهيئة والتجهيز، بما يسهم في إزالة العوائق التي قد تحد من قدرة الطلبة ذوي الإعاقة على الوصول إلى مرافق المدرسة والاستفادة من خدماتها التعليمية.
وتناول اللقاء أولويات تهيئة المدارس، وفي مقدمتها توفير التجهيزات والتسهيلات اللازمة، وتحسين سهولة الحركة والتنقل داخل المباني المدرسية، وتهيئة المرافق الصحية، إلى جانب تعزيز متطلبات الوصول الآمن إلى مختلف المرافق، بما يراعي طبيعة احتياجات الطلبة ويوفر لهم قدرًا أكبر من الاستقلالية والأمان والراحة أثناء وجودهم في المدرسة.
وأكد المشاركون أن مفهوم التعليم الدامج لا يقتصر على توفير مقاعد دراسية للطلبة ذوي الإعاقة، وإنما يقوم على توفير بيئة تعليمية متكاملة تزيل الحواجز أمام مشاركتهم، وتتيح لهم فرصًا متساوية في التعلم والتفاعل والاندماج مع زملائهم، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويدعم قدراتهم الأكاديمية والاجتماعية.
وعقب اللقاء، نفذت اللجنة جولة ميدانية على عدد من المدارس المستهدفة، للاطلاع بصورة مباشرة على واقع الأبنية المدرسية، ورصد الاحتياجات الفعلية، وتحديد الأولويات التي تتطلب التدخل، بما يساعد على توجيه الجهود والدعم نحو المواقع الأكثر حاجة، ووضع تصور عملي لتحسين البيئة المدرسية.
وشملت الجولة الوقوف على مدى ملاءمة المداخل والممرات والمرافق الصحية وحركة الطلبة داخل المباني، إلى جانب بحث التسهيلات التي يمكن توفيرها بما ينسجم مع متطلبات التعليم الدامج، ويضمن وصول الطلبة إلى مختلف مرافق المدرسة بصورة آمنة وميسرة.
وخلال الجولة أكدت المهندسة سلام النوايسة أهمية العمل التشاركي والميداني في تطوير البيئة التعليمية الدامجة، مشيرة إلى أن تحديد الاحتياجات بصورة دقيقة من خلال الزيارات الميدانية يسهم في توجيه الدعم نحو الأولويات وتحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة.
وقالت إن الوصول إلى بيئة تعليمية دامجة يتطلب تكاتف جهود مختلف الجهات والمؤسسات، والعمل على توفير التسهيلات المناسبة التي تمكن الطلبة ذوي الإعاقة من ممارسة حقهم في التعليم بصورة كاملة، مؤكدة أن الاهتمام بهذه الفئة يعكس قيم التكافل والرحمة واحترام الإنسان وحقوقه، ويعزز مفهوم العدالة وتكافؤ الفرص داخل المجتمع.
من جانبه، أكد الدكتور عيسى الطراونة أن التعليم الدامج يحظى باهتمام وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، باعتباره أحد المسارات المهمة لضمان حق جميع الطلبة في الحصول على تعليم نوعي في بيئة آمنة ومحفزة.
وقال الطراونة إن رعاية الطلبة ذوي الإعاقة لا تتوقف عند توفير التجهيزات والمرافق المناسبة، وإنما تشمل بناء بيئة مدرسية آمنة وشاملة تراعي احتياجاتهم، وتدعم مشاركتهم الفاعلة في الحياة المدرسية، وتمنحهم الثقة والقدرة على التعلم والتفاعل وتحقيق طموحاتهم.
وأضاف أن الزيارات الميدانية تمثل خطوة أساسية لفهم الواقع وتحديد الاحتياجات بصورة دقيقة، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون مع المؤسسات والجهات الداعمة للتعليم الدامج، بما يسهم في تطوير المدارس وتحسين جاهزيتها، وإزالة أي عوائق قد تحول دون وصول الطلبة ذوي الإعاقة إلى حقهم الكامل في التعليم.