أكد مدير التربية والتعليم في محافظة العقبة الدكتور عبد الوهاب الحجاج أن مديرية التربية والتعليم تولي منظومة التربية والتعليم بمختلف مكوناتها اهتماماً متواصلاً، انطلاقاً من إيمانها بأن التعليم حق متاح للجميع، وأن مسؤولية المديرية لا تقتصر على المراحل التعليمية النظامية، وإنما تمتد لتشمل برامج تعليم الكبار ومحو الأمية، باعتبارها إحدى الركائز المهمة في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على المشاركة والتنمية.
وقال الحجاج للرأي إن المديرية تتابع برامج محو الأمية في محافظة العقبة باهتمام، رغم محدودية أعداد المستفيدين مقارنة بأعداد الطلبة في التعليم النظامي، مؤكداً أن قلة العدد لا تعني بأي حال من الأحوال قلة الاهتمام، بل إن كل دارس ودارسة في هذه البرامج يمثل أولوية تستحق المتابعة والدعم، وصولاً إلى تمكينهم من القراءة والكتابة واكتساب المهارات الأساسية التي تعزز قدرتهم على الاعتماد على الذات.
وأوضح أن محافظة العقبة تضم ثلاثة مراكز لمحو الأمية وتعليم الكبار، موزعة في جمعية سيدات فرحة، ونشميات دبة حانوت، ومركز إصلاح وتأهيل العقبة، ويستفيد منها حالياً 49 دارساً ودارسة، في إطار البرامج التي تنفذها وزارة التربية والتعليم، وتحرص المديرية على متابعتها وتوفير متطلباتها التعليمية.
وأشار الحجاج إلى أن مراكز محو الأمية وتعليم الكبار تستقبل الراغبين في الالتحاق ممن أتموا سن الخامسة عشرة فأكثر، وتوفر لهم التعليم بصورة مجانية، إلى جانب الكتب والقرطاسية اللازمة، بما يسهم في إزالة العوائق أمام الراغبين في استكمال تعليمهم الأساسي.
وأضاف أن الاهتمام بهذه الفئة يأتي انسجاماً مع فلسفة وزارة التربية والتعليم في إتاحة فرص التعلم أمام مختلف فئات المجتمع، وعدم ترك أي فئة خارج مظلة التعليم، مؤكداً أن مواجهة الأمية مسؤولية تربوية ومجتمعية تتطلب تكامل الجهود وتعزيز الوعي بأهمية الالتحاق ببرامج محو الأمية.
ولفت الحجاج إلى أن اليوم العالمي لمحو الأمية يشكل مناسبة لتسليط الضوء على أهمية التعليم باعتباره أساساً للتنمية وتمكين الإنسان، مؤكداً استمرار المديرية في دعم برامج محو الأمية وتعليم الكبار في محافظة العقبة، ومتابعة احتياجات الدارسين فيها، بما يضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة تساعدهم على اكتساب المعرفة والمهارات الأساسية.