كتاب

فرص العمل المستحدثة

يقول تقرير صادر عن دائرة الاحصاءات العامة يغطي سنة ٢٠٢٥، أن الاقتصاد الأردني خلق حوالي 87,617 فرصة عمل جديدة، وان الأردنيين شغلوا قرابة 91 بالمئة من إجمالي فرص العمل المستحدثة خلال العام.
أشير هنا إلى ان الاقتصاد الأردني خسر ما بين 80 ألفاً إلى 140 ألف وظيفة خلال عام 2020 جراء تداعيات جائحة كورونا.
سنحتاج إلى سنة أخرى ربما اكثر لتعويض هذه الخسارة هذا إذا استمرّ النمو الاقتصادي تصاعديا وبدرجة متوازنة رغم ان شكل الوظائف المستحدثة مختلف تماما عن الوظائف التي فقدت والسبب هو ان المهارات التي يتمتع بها من فقدوا وظائفهم في معظمها ليست من المهارات التي يطلبها السوق اليوم.
المعلومة التي تهم في هذا المجال هي عدد الداخلين الجدد إلى سوق العمل سنوياً، حيث يُقدّر عددهم إلى سوق العمل في الأردن بنحو 130 إلى 140 ألف باحث عن عمل سنوياً.
الواضح أن معدل البطالة أخذ في المدة الأخيرة اتجاهاً نزوليا لكن بطيئا ومن الواضح ان العمالة الوافدة لا تهدد العمالة المحلية كما يتصور البعض بدليل ان الأردنيين شغلوا قرابة 91 بالمئة من إجمالي فرص العمل المستحدثة خلال العام.
ما يهم ايضا هو تنامي دور القطاع الخاص في استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل فقد استحوذ على 73.1 بالمئة من صافي فرص العمل المستحدثة في النصف الثاني من عام 2025.
مما يستحق الذكر أن القطاع العام وجهة مفضلة للباحثين عن العمل مع ان المفروض أن القطاع العام متضخم أصلاً ولا يلزمه المزيد مـن الموظفين، وأن القطاع الخاص صاعد، ويلعب دوراً متزايداً، وبالتالي يولد فرص عمل أكبر.
هناك تغير هيكلي في بنية سوق العمل يتمثل في إقبال الإناث على العمل بشكل والتغير الآخر هو في شكل الوظائف.