تحت رعاية الشريفة بدور بنت عبدالإله، انطلقت مساء أمس الخميس، في البحر الميت قمة الصيادلة الأولى 2026 تحت شعار 'نحتفي بصيادلتنا'، بمشاركة نخبة من الشخصيات الوطنية والقيادات المهنية والخبرات الطبية والصيدلانية، وممثلي المؤسسات والجهات الرسمية والقطاع الصحي والدوائي.
وتأتي القمة التي نظمتها شركة MS Pharma للصناعات الدوائية بالتعاون مع نقابة الصيادلة، في إطار الاهتمام الوطني بتطوير القطاع الصحي والدوائي، وانسجامًا مع التوجيهات الملكية في دعم وتعزيز مكانة الأردن في الصناعات الدوائية والاستثمار في الكفاءات والخبرات الوطنية، وتعزيز مكانة مهنة الصيدلة والاحتفاء بالدور الذي يؤديه الصيدلي في خدمة المريض والمجتمع.
وتوفر القمة منصة تجمع أصحاب الخبرة والاختصاص لمناقشة أبرز المستجدات الطبية والصيدلانية، وتعزيز الحوار والشراكة بين المهنة والقطاع الدوائي والمؤسسات الصحية ذات العلاقة، لترسيخ حضور الأردن كمركز إقليمي للصناعة الدوائية والكفاءات المتخصصة.
وقال رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالرؤوف الروابدة، إن مهنة الصيدلة ارتبطت على الدوام بالعلم والمسؤولية وخدمة الإنسان، مؤكدًا أهمية المحافظة على مكانة الصيدلي ودوره في المجتمع.
وتحدّث عن تجربته في دراسة الصيدلة وعن الصيدلاني ومكانته الاجتماعية التي يستمدها من مهنة ومسؤولية أمام أفراد المجتمع.
وأشاد بالكفاءات الصيدلانية الأردنية التي أثبتت حضورها وتميزها في مختلف المجالات الصحية، مشيراً إلى أن نشأة الصيدليات في الأردن بدأت في عقد العشرينيات في القرن الماضي، مبيناً أنه في الخمسينيات تزايدت الأدوية المصنّعة، ثم ازداد رأس مال قطاع الصيدلة في مرحلة عقد السبعينيات وانتشارها بالأسواق، وصولاً إلى انفجار التعليم الصيدلاني بالأردن والذي تميّز على مستوى المنطقة والعالم.
وقال نائب الرئيس التنفيذي للشوؤن التجارية لمنطقة الشرق الأوسط في الشركة المنظمة الدكتور غاندي يعقوب، إن تنظيم قمة الصيادلة الأولى يمثل فرصة مهمة لجمع مختلف مكونات القطاع الصحي والدوائي تحت مظلة واحدة، وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات والتجارب.
وأضاف، أن السنوات الأخيرة أظهرت الأهمية القصوى للأمن الدوائي وضمان استمرارية تدفق الأدوية والعلاجات إلى المرضى في ظل تحديات تواجهها سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، والتغير المتسارع في احتياجات المرضى، إضافة إلى ما تشهده المنطقة من ظروف وأزمات استثنائية تفرض ضغوطاً إضافية متزايدة على الأنظمة الصحية.
وأشار إلى أن مفهوم الأمن الدوائي لم يعد مقتصراً على توفير الدواء فحسب، بل أصبح مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بقدرتنا على تعزيز التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا والمعرفة، ما يتطلب الاستثمار المكثف في البحث والتطوير، وبناء وتأهيل الكفاءات البشرية، وتأسيس سلاسل إمداد أكثر مرونة واستدامة، إلى جانب تطوير شراكات حقيقية وفاعلة بين مختلف أطراف القطاع الصحي والدوائي.
وقالت مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتورة رنا عبيدات، إنه يقف خلف وصول الدواء إلى المريض، منظومة متكاملة من التصنيع والرقابة والمتابعة والتوصيل وقياس الأثر، وخلف كل دواء آمن تقف سلسلة واسعة من العمل الذي يكون الصيدلي حاضراً بمهنيته ومسؤوليته في كل مرحلة من مراحل هذه السلسلة.
وأشارت عبيدات إلى أن الصيدلي شريك في الرعاية الصحية ويساهم في الاستخدام الآمن للدواء ويقدم المشورة الطبية والمتابعة للآثار الجانبية، كما يساهم في ضمان سلامة الدواء وجودته، إضافة إلى قيامه بعملية التقييم ومتابعة الجودة والرقابة على التداول قائلة: الصيدلي يمثل مسؤولية أساسية في حماية صحة المواطن.
وأكدت على أهمية التكامل بين الجهات الرقابية والمؤسسات المهنية والقطاع الدوائي، مشيرة إلى أن تطوير منظومة الدواء تتطلب استمرار التعاون وتبادل الخبرات، والالتزام بالمعايير العلمية والرقابية التي تضمن جودة المنتجات الدوائية وسلامتها وتعزز ثقة المواطن بالمنظومة الصحية.
بدوره، قال نائب نقيب الصيادلة الدكتور وصفي النوافلة: 'نطمح إلى تعاون أكثر فاعلية بين النقابة والصناعة والأكاديميا، لتحديد الأولويات البحثية، ودعم الباحثين والصيادلة الشباب، وتشجيع الدراسات التطبيقية، وتحويل نتائج الأبحاث من أوراق علمية إلى ابتكارات وأدوية ومنتجات صيدلانية ذات قيمة مضافة وقادرة على المنافسة'.
وأضاف: 'في وطننا كفاءات علمية وصيدلانية متميزة، ولدينا صناعة دوائية تمتلك الخبرة والإمكانات، وجامعات تزخر بالباحثين والطاقات الشابة، وما نحتاجه هو أن نجمع القدرات ضمن منظومة واحدة تقوم على الشراكة والابتكار'.
من جانبه، قال مدير أسواق بلاد الشام في الشركة المنظمة للقمّة، الدكتور علاء الوحيدي، إن القمة تشكل منصة مهنية وعلمية تجمع أصحاب الاختصاص والخبرة.
كما قال مدير التسويق في الشركة ورئيس اللجنة المنظمة للقمة الدكتور حسام العينا، إن اختيار شعار 'نحتفي بصيادلتنا' جاء ليعبر عن رسالة أساسية تحملها القمة، وهي تقدير الصيدلي والاعتراف بالدور الذي يؤديه في مختلف مراحل الرعاية الصحية.
وتضمنت القمة برنامجًا علميًا متنوعًا شمل محاور: الصداع النصفي والنهج العلاجي، والتهاب الأنف التحسسي ومسبباته وطرق علاجه، وأحدث المستجدات في علاج ارتفاع ضغط الدم، وأهمية فيتامين د والوقاية من نقصه، واليقظة الدوائية ودور الصيدلي في تعزيز الاستخدام الآمن للدواء، إلى جانب محور خاص بـالصناعة الدوائية.
وشارك في تقديم المحاور العلمية الدكتور فراس الطراونة، والدكتور همام ريالات، والدكتور إسلام أبو سيدو، والدكتورة هبة الحلو، والدكتورة رانيا ملحس، والدكتور علاء سمارة.
وقدمت الشريفة بدور دروعا للمكرمين من الشخصيات والجهات معنية، تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم ودعمهم للمهنة والقطاع.
انطلاق قمّة الصيادلة الأولى في البحر الميت
11:34 4-9-2026
آخر تعديل :
الجمعة