محليات

الأمير مرعد ووزير الشباب يبحثان تهيئة مرافق مدينة عمرة للأشخاص ذوي الإعاقة


عمّان – التقى سمو الأمير مرعد بن رعد، كبير الأمناء، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وزير الشباب الدكتور رائد العدوان، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين المجلس والوزارة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى المنشآت والمرافق الشبابية والرياضية ضمن مشروع مدينة عمرة الجديدة، لا سيما استاد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الدولي.
وأكد سموه أهمية تضمين متطلبات وصول الأشخاص ذوي الإعاقة منذ المراحل الأولى لتخطيط وتصميم المشاريع والمنشآت الجديدة، بما يضمن توفير بيئة دامجة ومهيأة للجميع، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التجارب والممارسات الدولية الناجحة في هذا المجال، والبناء عليها بما يتناسب مع السياق الوطني ويعزز تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم في مختلف المجالات، بما فيها الصحة والتعليم والرياضة والسياحة والترفيه.
وشدد سمو الأمير على أن مفهوم التهيئة البيئية والوصول الشامل لا ينبغي أن يقتصر على توفير المداخل والمنحدرات أو معالجة متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية فقط، وإنما يجب أن يشمل مختلف أنواع الإعاقات ومتطلبات الوصول المرتبطة بها، بما في ذلك الترتيبات والتجهيزات التي تضمن سهولة الحركة والتنقل والوصول إلى المعلومات والخدمات والتواصل واستخدام المرافق بصورة مستقلة وآمنة.
وأشار سموه إلى أهمية أن تشكل مدينة عمرة نموذجاً وطنياً للمدن الدامجة، من خلال تلبية متطلبات وصول الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مرافقها وخدماتها منذ مراحل التخطيط والتصميم والتنفيذ، مؤكداً أهمية تطبيق ذلك بشكل خاص في استاد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الدولي والمرافق الرياضية والخدمية المرتبطة به، بما يضمن للأشخاص ذوي الإعاقة حضور الفعاليات الرياضية واستخدام مرافق الاستاد والمشاركة فيها باستقلالية وعلى أساس من المساواة وتكافؤ الفرص.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ضوء ما يمثله مشروع المدينة من توجه تنموي وحضري طويل الأمد؛ إذ تتضمن المرحلة الأولى من المشروع إنشاء الاستاد، إلى جانب عدد من المشاريع التنموية والترفيهية والخدمية، الأمر الذي يعزز أهمية دمج معايير الوصول الشامل ضمن المشروع منذ مراحل إنشائه الأولى، لتجنب إجراء تعديلات لاحقة وضمان استدامة المرافق وقابليتها للاستخدام من قبل الجميع.
كما تطرق سموه إلى العمل الجاري على تطوير الاستراتيجية الوطنية للسياحة الدامجة بالتعاون بين المجلس ووزارة السياحة والآثار والجهات ذات العلاقة، مؤكداً أهمية النظر إلى الإتاحة باعتبارها عنصراً أساسياً في تطوير الوجهات والمنشآت السياحية والترفيهية والرياضية، ومكوناً من مكونات التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية الأردن كوجهة دامجة ومتاحة للجميع.
من جانبه، استعرض وزير الشباب أبرز خطط وبرامج الوزارة الرامية إلى دعم الشباب وتمكينهم وتعزيز مشاركتهم في مختلف المجالات، مشيراً إلى البرامج التي تنفذها الوزارة في مجالات التمكين الاقتصادي والمعرفي والرياضي، وحرص الوزارة على أن تصل هذه البرامج والفرص إلى مختلف فئات الشباب بما فيهم الشباب ذوو الإعاقة.
وأكد العدوان أهمية مشاركة المجلس في اللجنة الفنية المعنية بإنشاء الاستاد، للاستفادة من الخبرات الفنية التي يمتلكها المجلس في مجال الوصول الشامل، وضمان مراعاة متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة في مراحل تصميم الاستاد وتنفيذه ومرافقه المختلفة.
وأشار الوزير إلى خطط الوزارة الهادفة إلى تطوير المراكز والمنشآت الشبابية في مختلف محافظات المملكة، والتي تشمل تطوير وتهيئة بنيتها التحتية، إلى جانب بناء قدرات العاملين فيها وتدريبهم على مهارات التواصل الفعال مع الأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على تطوير البرامج والأنشطة الشبابية بحيث تكون دامجة منذ مرحلة تصميمها وتتيح مشاركة الشباب ذوي الإعاقة بصورة فاعلة.
ويأتي اللقاء استكمالاً للتعاون القائم بين المجلس والوزارة، إذ سبق للجانبين بحث آليات تعزيز وصول الشباب والشابات ذوي الإعاقة إلى المراكز والمدن والمعسكرات الشبابية في مختلف مناطق المملكة، وتطوير البنية التحتية للمرافق الشبابية وبناء قدرات الكوادر العاملة فيها، بما يضمن توفير بيئات آمنة ودامجة ومحفزة على المشاركة.
وأكد الجانبان في ختام اللقاء أهمية مواصلة التنسيق الفني والمؤسسي خلال المراحل المقبلة، وبما يضمن دمج متطلبات الوصول الشامل في المنشآت والمشاريع الشبابية والرياضية الجديدة، وتطوير المرافق القائمة تدريجياً، وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في البرامج والأنشطة الشبابية والرياضية.