استعاد اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين جانبًا من العادات والتقاليد الاجتماعية التي سادت في المجتمع الأردني ثم اندثرت أو تراجعت خلال محاضرة تراثية اجتماعية بعنوان "أضواء على عادات سادت ثم بادت" قدمتها الأديبة نوال الحردان وأدارتها الأديبة نعمات العزة بحضور رئيس الاتحاد الشاعر عليان العدوان وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية والعامة وأصدقاء الاتحاد وضيوفه.
وأكدت الحردان أهمية النظر إلى عادات الماضي بعين التوثيق والإنصاف بعيدًا عن تمجيد كل ما مضى أو رفضه، مشيرة إلى أن لكل زمن عاداته وظروفه التي أسهمت في تشكيل أنماط الحياة الاجتماعية.
واستعرضت خلال المحاضرة نماذج من العادات والممارسات التي عرفها المجتمع في أزمنة سابقة،ومنها المقايضة ونكاح الشغار، وعطية الجورة، وعطية الصينية، وبعض العادات المرتبطة بوفاة الزوج وزواج الأرملة، والحداد وميراث المرأة وعسر الولادة إلى جانب عدد من الطقوس المرتبطة بالأفراح والأعراس.
وتوقفت الحردان عند بعض العادات التي رأت أنها حملت قيمًا إيجابية، وفي مقدمتها «العونة» أو المعاونة بين الناس في الأفراح والأتراح، ومواسم الحصاد وقطاف الثمار، وبناء البيوت معتبرة أنها جسدت روح التكافل الاجتماعي التي ميزت الحياة في الماضي.
كما تناولت عددًا من الطقوس الشعبية المرتبطة بالأعراس ومنها إبريق العرسان والحناء، ونثر الملح وزفة العريس على الفرس، إلى جانب ممارسات أخرى ارتبطت بالحياة الاجتماعية القديمة.
وأكدت الحردان أن الغاية من استحضار هذه العادات ليست الحنين إلى الماضي، وإنما توثيق حياة الناس كما كانت والتمييز بين ما يستحق أن يُحفظ من قيم التكافل والكرم وصلة الرحم، وما ارتبط بالظلم أو الجهل أو التمييز وأصبح جزءًا من الماضي.
أشارت العزة إلى أهمية العادات والتقاليد في حفظ التراث بوصفه جزءًا من سردية الوطن وذاكرته وتاريخه مؤكدة دور الثقافة والمثقف في الارتقاء بالوعي المجتمعي.