لم تعد العقبة في مسابقة الأفلام القصيرة مجرد موقع للتصوير بل تحولت إلى موضوع سينمائي تتعدد حوله الرؤى والحكايات؛ إذ احتفلت مديرية ثقافة العقبة ومركز أفلام العقبة التابع للهيئة الملكية للأفلام بإعلان نتائج مسابقة العقبة للأفلام السينمائية، التي أتاحت لمواهب شابة فرصة تحويل أفكارها وقراءتها للمكان إلى أعمال بصرية.
وشهد الحفل حضور مفوضة الشؤون الإدارية والمالية كريمة الضابط، ومفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار محمد أبو عمر، ومفوض البنية التحتية والحضرية الدكتور معتصم الهنداوي، ومفوض السياحة والشباب الدكتور ثابت النابلسي، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والفني والمشاركين في المسابقة.
وقال مدير ثقافة العقبة طارق البدور إن المسابقة شكلت مساحة إبداعية للشباب للتعبير عن أفكارهم ورؤيتهم للعقبة، وتحويل تفاصيل المكان وذاكرته الإنسانية والثقافية إلى قصص بصرية تحمل رسائل فنية وإنسانية.
وأشار إلى أن السينما باتت أداة فاعلة في حفظ الذاكرة وتعزيز الهوية والتعريف بالمكان مؤكدًا أن ما تتمتع به العقبة من تنوع طبيعي وثقافي وتراثي يوفر مادة غنية أمام صناع الأفلام لبناء قصص جديدة.
من جانبه، أعرب مفوض السياحة والشباب الدكتور ثابت النابلسي عن اعتزازه بمستوى الأعمال المشاركة معتبرًا أن حضور أعضاء مجلس المفوضين يؤكد اهتمام السلطة بدعم الشباب وتمكينهم وفتح آفاق مستقبلية أمامهم بما يمكن أن يسهم في إيجاد فرص استثمارية مرتبطة بالعقبة والشباب.
وشارك في المسابقة 14 متسابقًا وتوّج همام عبد اللطيف المبيض بالمركز الأول عن فيلمه «الباب الذي لم يغادر»، فيما جاء محمد إبراهيم الخطيب في المركز الثاني عن فيلمه «مدينة العقبة».
وتألفت لجنة التحكيم من الدكتور وسام الزعبي أستاذ الإعلام الرقمي ومدير مراكز الأفلام في المحافظات بالهيئة الملكية للأفلام محمود ديباجة والفنان أنس القرالة،حيث استند التقييم إلى عناصر السيناريو والبناء السردي، والإخراج والرؤية السينمائية، واللغة البصرية والتصوير، والصوت والموسيقى،وأداء الشخصيات،وتصميم الإنتاج والهوية الفنية إلى جانب الأثر الفكري والعاطفي والتكامل الإبداعي للعمل.
وتضمن الحفل عرض الأفلام المشاركة واستعراض تجربة المسابقة وأهدافها، قبل إعلان النتائج وتكريم الفائزين والمشاركين، في تجربة أتاحت للمشاركين المرور بمراحل صناعة الفيلم القصير من الفكرة والكتابة إلى التصوير والإخراج والمونتاج والعرض.
وتأتي المسابقة في إطار جهود مديرية ثقافة العقبة لدعم الإبداع الشبابي وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الثقافية والفنية، وإيجاد منصات جديدة للمواهب في المحافظة،بما يعزز حضور السينما بوصفها أداة للتعبير عن المجتمع والمكان،ووسيلة لتقديم الموروث الثقافي والسياحي برؤية شبابية معاصرة.
وفي ختام الحفل جرى التأكيد على مواصلة دعم المبادرات السينمائية التي تمنح الشباب مساحة لصناعة حكاياتهم الخاصة بحيث لا تبقى العقبة مجرد خلفية للأحداث، وإنما تصبح حكاية تُروى بالصورة وتحضر في ذاكرة السينما.