في حديثه من إربد، حملت كلمات سمو الأمير الحسين ولي العهد مجموعة من الرسائل الاقتصادية المهمة، في مقدمتها ضرورة التركيز على تعزيز استقرار الأردن واقتصاده ودعم فرص الاستثمار والاهتمام بقطاع التكنولوجيا والشباب والبناء على الاتفاقيات الاقتصادية التي تم توقيعها مع الصين. وهي رسائل تتجاوز الظروف الراهنة، لتضع أمام الاقتصاد الأردني مجموعة من الأولويات التي يمكن أن تشكل أساسا لمرحلة جديدة من النمو.
الأردن استطاع خلال السنوات الماضية المحافظة على قدر من الاستقرار الاقتصادي رغم الظروف الإقليمية الصعبة، وهذه ميزة مهمة يمكن البناء عليها. لكن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من المحافظة على المكتسبات إلى تعظيم الاستفادة منها، وتحويل الثقة بالاقتصاد الأردني إلى استثمارات جديدة، والاستثمارات إلى طاقة إنتاجية والإنتاج إلى صادرات وفرص عمل.
ومن هنا تأتي أهمية التركيز على الاستثمار. فالأردن بحاجة إلى استثمارات نوعية تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد، وتنقل التكنولوجيا والخبرات، وتوسع القاعدة الإنتاجية، وتخلق فرص عمل، وتساعد الشركات الأردنية على الوصول إلى الأسواق الخارجية. فالمطلوب ليس فقط زيادة حجم الاستثمار، وإنما تحسين نوعيته وقدرته على توليد النمو المستدام.
لذلك تبرز أهمية قطاع التكنولوجيا الذي يمكن أن يشكل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الأردني في السنوات المقبلة. فالأردن لا يمتلك الموارد الطبيعية التي تمكنه من المنافسة في بعض الصناعات التقليدية الكبرى، لكنه يمتلك رأس مال بشريا يمكن تحويله إلى ميزة اقتصادية من خلال التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات الحديثة.
الميزة في التكنولوجيا أنها لا تتطلب دائما استثمارات رأسمالية ضخمة. شركة أردنية صغيرة يمكن أن تنتج خدماتها من عمان وتبيعها في الخليج أو أوروبا أو آسيا. وهذا يعني إمكانية زيادة صادرات الخدمات والحصول على العملات الأجنبية وخلق وظائف ذات إنتاجية مرتفعة، إذا توفرت البيئة المناسبة لنمو هذا القطاع.
لكن الاستفادة من هذه الفرصة تحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ من التعليم والمهارات الرقمية وتمتد إلى البحث والتطوير والتمويل، وربط الجامعات بالقطاع الخاص وتسهيل تأسيس الشركات الناشئة وقدرتها على التوسع والمنافسة في الأسواق الخارجية.
تحدث سمو الأمير عن الشباب فهم يمثلون أحد أهم أصول الاقتصاد الأردني. وتمكينهم اقتصاديا لا يعني فقط توفير فرص عمل بل رفع إنتاجيتهم وقدرتهم على الابتكار وريادة الأعمال. فالاقتصاد القوي هو الذي يستطيع تحويل طاقات شبابه إلى إنتاج وقيمة مضافة.
وتكتسب الإشارة إلى الصين في حديث ولي العهد أهمية خاصة في هذا السياق. فالعلاقات الاقتصادية مع الصين يجب أن تنتقل من مرحلة توقيع الاتفاقيات إلى مرحلة تحقيق النتائج. والسؤال الاقتصادي الأهم ليس كم اتفاقية تم توقيعها، وإنما كم استثمارا جديدا تحقق، وكم فرصة عمل نتجت عنه، وكم زادت الصادرات الأردنية، وكم شركة أردنية أصبحت جزءا من سلاسل القيمة المرتبطة بالسوق الصيني.
الصين يمكن أن تكون شريكا للأردن في الاستثمار والتكنولوجيا والبنية التحتية والأسواق، وليس فقط مصدرا للسلع. وهذا يتطلب صياغة شراكات تحقق مصلحة الطرفين، وتساعد الأردن على زيادة قدرته الإنتاجية والتصديرية وتمنح القطاع الخاص الأردني فرصة أكبر للاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
الرسائل الاقتصادية التي حملها حديث ولي العهد تضع أمام الأردن فرصة مهمة لإعادة ترتيب أولويات النمو. فالمطلوب في المرحلة المقبلة هو استثمارات أكثر إنتاجية، وتكنولوجيا أكثر حضورا، وشباب أكثر مشاركة، وصادرات أكثر قدرة على المنافسة. كما أن نجاح هذه التوجهات يتطلب استمرار الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص.
الأردن استطاع خلال السنوات الماضية المحافظة على قدر من الاستقرار الاقتصادي رغم الظروف الإقليمية الصعبة، وهذه ميزة مهمة يمكن البناء عليها. لكن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من المحافظة على المكتسبات إلى تعظيم الاستفادة منها، وتحويل الثقة بالاقتصاد الأردني إلى استثمارات جديدة، والاستثمارات إلى طاقة إنتاجية والإنتاج إلى صادرات وفرص عمل.
ومن هنا تأتي أهمية التركيز على الاستثمار. فالأردن بحاجة إلى استثمارات نوعية تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد، وتنقل التكنولوجيا والخبرات، وتوسع القاعدة الإنتاجية، وتخلق فرص عمل، وتساعد الشركات الأردنية على الوصول إلى الأسواق الخارجية. فالمطلوب ليس فقط زيادة حجم الاستثمار، وإنما تحسين نوعيته وقدرته على توليد النمو المستدام.
لذلك تبرز أهمية قطاع التكنولوجيا الذي يمكن أن يشكل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الأردني في السنوات المقبلة. فالأردن لا يمتلك الموارد الطبيعية التي تمكنه من المنافسة في بعض الصناعات التقليدية الكبرى، لكنه يمتلك رأس مال بشريا يمكن تحويله إلى ميزة اقتصادية من خلال التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات الحديثة.
الميزة في التكنولوجيا أنها لا تتطلب دائما استثمارات رأسمالية ضخمة. شركة أردنية صغيرة يمكن أن تنتج خدماتها من عمان وتبيعها في الخليج أو أوروبا أو آسيا. وهذا يعني إمكانية زيادة صادرات الخدمات والحصول على العملات الأجنبية وخلق وظائف ذات إنتاجية مرتفعة، إذا توفرت البيئة المناسبة لنمو هذا القطاع.
لكن الاستفادة من هذه الفرصة تحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ من التعليم والمهارات الرقمية وتمتد إلى البحث والتطوير والتمويل، وربط الجامعات بالقطاع الخاص وتسهيل تأسيس الشركات الناشئة وقدرتها على التوسع والمنافسة في الأسواق الخارجية.
تحدث سمو الأمير عن الشباب فهم يمثلون أحد أهم أصول الاقتصاد الأردني. وتمكينهم اقتصاديا لا يعني فقط توفير فرص عمل بل رفع إنتاجيتهم وقدرتهم على الابتكار وريادة الأعمال. فالاقتصاد القوي هو الذي يستطيع تحويل طاقات شبابه إلى إنتاج وقيمة مضافة.
وتكتسب الإشارة إلى الصين في حديث ولي العهد أهمية خاصة في هذا السياق. فالعلاقات الاقتصادية مع الصين يجب أن تنتقل من مرحلة توقيع الاتفاقيات إلى مرحلة تحقيق النتائج. والسؤال الاقتصادي الأهم ليس كم اتفاقية تم توقيعها، وإنما كم استثمارا جديدا تحقق، وكم فرصة عمل نتجت عنه، وكم زادت الصادرات الأردنية، وكم شركة أردنية أصبحت جزءا من سلاسل القيمة المرتبطة بالسوق الصيني.
الصين يمكن أن تكون شريكا للأردن في الاستثمار والتكنولوجيا والبنية التحتية والأسواق، وليس فقط مصدرا للسلع. وهذا يتطلب صياغة شراكات تحقق مصلحة الطرفين، وتساعد الأردن على زيادة قدرته الإنتاجية والتصديرية وتمنح القطاع الخاص الأردني فرصة أكبر للاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
الرسائل الاقتصادية التي حملها حديث ولي العهد تضع أمام الأردن فرصة مهمة لإعادة ترتيب أولويات النمو. فالمطلوب في المرحلة المقبلة هو استثمارات أكثر إنتاجية، وتكنولوجيا أكثر حضورا، وشباب أكثر مشاركة، وصادرات أكثر قدرة على المنافسة. كما أن نجاح هذه التوجهات يتطلب استمرار الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص.