يبرز لواء البترا هذا العام بوصفه حاضنة لإرث زراعي متجذر، بالتزامن مع اختياره "عاصمة للزيتون الأردني 2026"، بما يسلط الضوء على أهمية هذه الشجرة في حياة أبناء المنطقة ودورها الاقتصادي والبيئي والسياحي.
ويأتي الاختيار تقديرا لما تتمتع به المنطقة من مقومات زراعية وتراثية، وأشجار معمرة وأصناف محلية ارتبطت بالمشهد الزراعي للواء.
وقال مدير مديرية زراعة إقليم البترا المهندس عاكف الذنيبات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن اختيار اللواء عاصمة للزيتون الأردني يمثل فرصة لإبراز الثروة الزراعية التي تتميز بها المنطقة والتعريف بأصنافها وأشجارها المعمرة، مبينا أن المديرية تعمل بالتعاون مع المزارعين على المحافظة على البساتين، وتشجيع زراعة الأصناف الملائمة للظروف المناخية، إلى جانب تقديم الإرشاد الزراعي ومتابعة الآفات التي تؤثر في الإنتاج وجودة الثمار.
وأضاف إن وزارة الزراعة تنظر إلى البترا بعينين، عين على المدينة التاريخية وما تمثله من إرث حضاري وسياحي واقتصادي، وعين على الزراعة، خاصة زراعة الزيتون، لما تمثله من قيمة اقتصادية وتنموية للمزارعين والمجتمع المحلي.
وأشار إلى أن شجرة الزيتون تشكل جزءا من الهوية المحلية، ويمكن توظيفها في دعم السياحة الزراعية وربط الزوار بالمنتجات التي تنتجها الأسر والمزارعون في اللواء، بما يعزز التكامل بين القطاعين الزراعي والسياحي.
وبحسب مديرية زراعة إقليم البترا، تبلغ مساحة الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون نحو 6700 دونم، وتشمل أبرز الأصناف النبالي والنبالي المحسن والرومي أو البلدي، فيما تضم المنطقة أشجارا معمرة يصل عمر بعضها إلى مئات السنين.
من جانبه، قال المزارع خليفة هلالات، إن زراعة الزيتون تمثل جزءا من حياة أبناء البترا، مبينا أن كثيرا من الأشجار ورثها المزارعون عن آبائهم وأجدادهم، وتناقلوا معها طرق العناية بها وقطاف ثمارها والاستفادة من منتجاتها.
وأضاف إن اختيار البترا عاصمة للزيتون الأردني يعزز فرص تسويق زيت الزيتون والمنتجات المرتبطة به، ويساعد في إيصال المنتج المحلي إلى الزوار.
بدوره، أكد المزارع نذير الحسنات، أن شجرة الزيتون تمثل قيمة اقتصادية وتراثية لأبناء المنطقة، مشيرا إلى أهمية المحافظة على الأشجار القديمة والتوسع في زراعتها، وتعزيز التعاون بين المزارعين والجهات المعنية.
وأشار إلى أن ربط المنتجات الزراعية بالقطاع السياحي يوفر فرصة لتعريف الزائر بما تنتجه المنطقة، وتشجيعه على اقتناء المنتجات المحلية.
وتواصل مديرية الزراعة متابعة صحة الأشجار ومكافحة الآفات، وفي مقدمتها ذبابة ثمار الزيتون، مع توجيه المزارعين إلى وسائل المكافحة المناسبة والالتزام بالإرشادات الزراعية خلال الفترة التي تسبق القطاف.
وتسعى مبادرة "البترا عاصمة للزيتون الأردني 2026" إلى توسيع حضور هذا المنتج ضمن المشهد السياحي، من خلال التعريف بطرق إنتاجه وتسويقه وربط المنتجين بالمنشآت السياحية والفنادق والمطاعم والأسواق المحلية.
كما توفر فرصة لتعزيز مشاركة النساء والشباب والأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة في النشاط الاقتصادي، بما يسهم في إيجاد فرص جديدة وزيادة استفادة المجتمع المحلي من المكانة السياحية العالمية للبترا.