أسفرت نتائج النافذة الرابعة من الدور الثاني للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم لكرة السلة 2027 قطر، عن ترتيب جديد للمجموعتين الخامسة والسادسة، ما وضع المنتخب الوطني أمام معادلة واضحة، تتمثل في ضرورة المنافسة بقوة على أحد المراكز الثلاثة الأولى المؤهلة مباشرة.
ويأتي ذلك لأن مهمة الاعتماد على «الباب الخلفي» عبر بطاقة أفضل رابع أصبحت أكثر صعوبة بعدما تفوقت منتخبات شرق آسيا عن نظيرتها في غرب القارة وكان الاستثناء الوحيد، الفوز اليتيم الذي حققه المنتخب اللبناني على نظيره الكوري الجنوبي.
وتنص لوائح التصفيات على تأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى من كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم، إلى جانب المنتخب القطري المستضيف، فيما يتنافس صاحبا المركز الرابع في المجموعتين على بطاقة إضافية يتأهل بموجبها أفضل رابع.
الأردن يتراجع خطوة
تصدرت أستراليا المجموعة الخامسة بسجل مثالي بلغ 8 انتصارات دون خسارة و16 نقطة، تلتها نيوزيلندا بـ6 انتصارات وهزيمتين و14 نقطة.
وجاءت إيران في المركز الثالث بـ5 انتصارات و3 هزائم و13 نقطة، فيما حل الأردن رابعاً بالسجل ذاته (5 انتصارات و3 هزائم) و13 نقطة، إلا أن فارق المواجهات المباشرة رجّح كفة المنتخب الإيراني في ترتيب المجموعة حالياً.
وتأتي الفلبين في المركز الخامس بـ4 انتصارات و4 هزائم و12 نقطة، فيما تحتل سوريا المركز السادس بـانتصارين و6 هزائم و10 نقاط.
وكان قد بدأ «صقور الأردن» وهو بالمركز الثالث لكنه تراجع خطوة للخلف بعد خسارته أمام الفلبين وأستراليا بالمقابل تقدم المنتخب النيوزيلنديوخطوتين أصبح بالمركز الثاني بفارق نقطة عن الأردن وايران، كما أن المنتخب الفلبيني ورغم أنه لم يتقدم من حيث المراكز حيث لا يزال خامسا إلا أنه نجح في تقليص الفجوة الكبيرة حيث أصبح على بعد نقطة وحيدة عن المركز الثالث بعدما بدأ النافذة وهو على بعد ثلاث نقاط.
وبذلك تبدو المنافسة الأردنية على المركز الثالث مباشرة مرتبطة بدرجة كبيرة بما ستسفر عنه المباريات الأربع المتبقية، خصوصاً في ظل وجود نيوزيلندا وإيران أمام «صقور الأردن» في صراع المراكز المؤهلة مباشرة.
نظرة على المجموعة السادسة
وفي المجموعة السادسة، تتقاسم اليابان ولبنان الصدارة برصيد 14 نقطة لكل منهما، وبسجل 6 انتصارات مقابل هزيمتين لكل منتخب، فيما تحتل الصين المركز الثالث بـ5 انتصارات و3 هزائم و13 نقطة.
وتأتي كوريا الجنوبية في المركز الرابع بـ4 انتصارات و4 هزائم و12 نقطة، تليها قطر بالسجل والنقاط نفسيهما، بينما تحتل السعودية المركز السادس بـ3 انتصارات و5 هزائم و11 نقطة.
وبالتالي يتقدم الأردن حالياً بنقطة واحدة على كوريا الجنوبية في سباق أفضل رابع، وهي أفضلية مهمة، لكنها ليست حاسمة، في ظل بقاء أربع مباريات لكل منتخب.
ورغم أفضلية الأردن الحالية، فإن برنامج المباريات المتبقية يمنح كوريا الجنوبية فرصة واقعية لقلب المعادلة.
فمن بين مبارياتها الأربع المتبقية، تواجه كوريا الجنوبية قطر في مناسبتين، إلى جانب مباراة أمام السعودية، وهي مواجهات تبدو في متناولها نظرياً، فيما تلتقي لبنان في المباراة الرابعة وهي الأصعب لكنها على أرضها وبين جماهيرها -وأن تحقق ذلك سيتقدم كوريا للتأهل المباشر وقد يتراجع «منتخب الأرز» هل للمركز الرابع.
وفي المقابل، سيكون طريق الأردن أكثر تعقيداً في ظل طبيعة المنافسة داخل المجموعة الخامسة، حيث ما تزال هناك مواجهات مباشرة مع منتخبات تنافسه على المراكز المؤهلة.
وهنا تكمن أهمية النقطة التي تفصل الأردن عن كوريا الجنوبية حالياً؛ فالأفضلية في جدول أفضل رابع للأردن الآن، لكن البرنامج المتبقي قد يمنح كوريا فرصة لتغيير المعادلة.
لذلك فإن الحديث عن أفضلية المجموعة السادسة لا يعني أن كوريا الجنوبية تتقدم على الأردن في الوقت الحالي، وإنما أن طبيعة المباريات المتبقية قد تجعل صاحب المركز الرابع فيها أكثر قدرة على جمع النقاط وتعزيز موقعه في هذا السباق.
الطريق الآمن
وبالنسبة للمنتخب الوطني، تبدو المعادلة واضحة: التأهل المباشر عبر أحد المراكز الثلاثة الأولى يبقى الخيار الأكثر أماناً، بدلاً من انتظار نتائج المجموعة السادسة والدخول في حسابات أفضل رابع.
ويمتلك «صقور الأردن» حالياً 13 نقطة، متساوياً مع إيران، ومتقدماً بفارق نقطة عن الفلبين، فيما تفصله نقطة واحدة فقط عن نيوزيلندا صاحبة المركز الثاني.
وهذا يعني أنه ما يزال يملك فرصة حقيقية للوصول إلى المراكز الثلاثة الأولى، لكن عليه في الوقت ذاته التعامل مع المباريات الأربع المتبقية باعتبارها مباريات حاسمة في تحديد مصيره.
وتبقى أمام جميع المنتخبات أربع مباريات في النافذتين الخامسة والسادسة، المقررتين في تشرين الثاني 2026 وشباط 2027، بواقع مباراتين لكل منتخب في كل نافذة.
ومع احتفاظ جميع المنتخبات بنتائج الدور الأول وانتقالها إلى الدور الثاني، أصبحت كل مباراة ذات تأثير مباشر على الحسابات النهائية.
لذا فإن المعادلة الأردنية المثالية تتمثل في انتزاع النتائج التي تكفل له تجاوز أحد منافسيه على المراكز الثلاثة الأولى، وعدم ترك مصيره معلقاً على مقارنة المركز الرابع بين المجموعتين.
الخلاصة: أن الأردن ما يزال في موقع جيد، لكنه مطالب بتحويل أفضليته الحالية إلى تأهل مباشر، خاصة مباريات النافذة القادمة والتي تقام على صالة الأرينا.
وتبقى معركة أفضل رابع مفتوحة، وقد تميل كفتها في نهاية المطاف إلى المجموعة السادسة إذا سارت المباريات المتبقية حسبما كان في النافذة السابقة.