أقول ذلك وربما بقسوة بمناسبة صدور تقرير حول عدد الاشاعات التي تم تداولها، هنا ليس مهما عدد الاشاعات او نوعها او من تصيب المهم هو درجة التأثر بها والتعامل معها باعتبارها حقائق فيغرق المسؤول بين النفي والدفاع او الصمت والاختباء.
بات معروفا ان هناك مواقع هنا وهناك تتصيد هفوات المسؤولين وزلاتهم، ومرة أخرى أنا لا يعنيني التصيد فالعمل العام وشاغله معرض لمثل هذه الممارسات وعليه ان يتحمل إذا كان النقد او الاخبار صحيحة ومرة أخرى ما يهم هو درجة تفاعل المسؤولين مع مثل هذه الاخبار فكثير منهم يتبع سياسة سكّن تسلم.
هناك طرق عدة لعرقلة عمل الحكومة منها ضخ الاشاعات بين الناس وفي الأسواق لخلق حالة من عدم اليقين وهي أسوأ ما قد يواجهه الاقتصاد الذي يتأهب للانطلاق بعد فتح كافة القطاعات ورفع الحظر والإغلاقات الجزئية والشاملة.
وسائل التواصل الاجتماعي لا تزال تلعب دورها الرئيس كمصدر للاشاعات وللمعلومات غير الصحيحة، وشكلت مصدرا لـ 79% من الاشاعات ولوسائل الإعلام 21% الجديد هو الإبداع في النكات، هناك فن جديد متخصص في نشر الاشاعات عبر نكتة، والحقيقة أنني لا أتمالك نفسي من الضحك، وفي المعلومات تقول دراسة إن مواقع التواصل الاجتماعي "السوشال ميديا" لها الدور الأكبر في نشر الاشاعات وبنسبة 79%.
ليس من بلد يخلو من الاشاعات والمماحكات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الملاحظة الأهم أن بعض هذه الاشاعات تبدو فوضوية في شكلها العام لكنها في الحقيقة منظمة وهادفة.
هناك من يقول إن الاشاعات العشوائية لا أصل لها مثل حكايات الغول والعنقاء والخل الوفي، والحقيقة أن لها أصلا ومصدرا وأدوات تعمل ليل نهار في هذا المجال.