محليات

الزراعة في العقبة.. ثوب أخضر يتسع خلف مدينة البحر والاستثمار

العقبة، مدينة البحر والاقتصاد والاستثمار والسياحة، لها وجه آخر أخضر يتشكل بعيداً عن صورتها التقليدية؛ وجه زراعي يتطور ويتقدم بوتيرة متسارعة، مستفيداً من تنوع المحاصيل والتوسع في الزراعة المحمية ومشاريع الحصاد المائي، إلى جانب دعم المزارعين وتشجيع المبادرات الزراعية الجديدة.
وبين مزارع النخيل والزيتون والخضروات، والبيوت البلاستيكية والمشاريع الزراعية المنتشرة في وادي عربة، تتسع الرقعة الخضراء وتبرز فرص جديدة للعمل والإنتاج والتنمية والاستثمار في الأرض.
مدير مديرية زراعة العقبة المهندس ثائر الرواجفة أكد في حديث لـ«الرأي» أن مساحة الأراضي المستغلة زراعياً في المحافظة تبلغ 55,875 دونماً، فيما تبلغ المساحة المزروعة بالأشجار المثمرة 9,251 دونماً، والمساحة المزروعة بالخضروات 25,830 دونماً، في حين تبلغ المساحة المزروعة بالمحاصيل الحقلية 5,871 دونماً.
وأضاف الرواجفة أن المساحات المزروعة بالنخيل تبلغ 4,000 دونم، فيما تصل المساحات المزروعة بالزيتون إلى 4,850 دونما، مشيراً إلى أن عدد البيوت البلاستيكية في المحافظة يبلغ 2,418 بيتاً، فيما تضم المحافظة أربعة مشاتل، منها مشتلان حكوميان ومشتلان خاصان، إلى جانب 32 حفيرة و44 بئراً ارتوازياً ومعصرتي زيتون.
وأوضح الرواجفة أن قسم الحراج في المديرية يعمل على توفير الغراس للمزارعين والشركات والمؤسسات العامة والخاصة من خلال مشتل حراج مديرية زراعة العقبة، بهدف زيادة الرقعة الزراعية وحماية واستدامة الأشجار النادرة، إلى جانب توفير الغراس المثمرة حسب ما يتوفر لدى وزارة الزراعة وبناءً على طلب المزارعين.
وأشار إلى أن القسم يتولى متابعة ومراقبة المناطق الحرجية من خلال طوافي الحراج الموزعين في المحافظة، وإجراء الكشوفات الميدانية على الأشجار الحرجية التي تحتاج إلى تقليم أو إزالة للحفاظ على السلامة العامة، إضافة إلى توعية المواطنين بأهمية الأشجار الحرجية وكيفية العناية بها، والإشراف على مشاريع الحصاد المائي.
وبيّن أن المديرية تواصل جهودها في تعزيز الغطاء النباتي وحماية البيئة المحلية، من خلال تنفيذ برامج ومشاريع التشجير والمشاركة في المبادرات الوطنية، وتزويد المؤسسات والدوائر الحكومية بالغراس اللازمة ودعم المديريات التابعة للوزارة والجمعيات التعاونية، بما يسهم في توسيع الرقعة الخضراء في المحافظة.
ولفت الرواجفة إلى أن مشتل مديرية زراعة العقبة، الذي تأسس عام 1985، أقيم على مساحة تقدر بنحو 8 دونمات، ويختص بإنتاج الغراس الملائمة لطبيعة ومناخ العقبة والمناطق التابعة لها، ويقارب إنتاجه السنوي 60 ألف شتلة من أصناف متنوعة، من أبرزها السدر والنخيل، للمساهمة في زيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر وتحسين المشهد البيئي.
وأوضح أن عمل المشتل يشمل جميع مراحل إنتاج الغراس، بدءاً من تحضير الخلطة الترابية وتعبئتها في الأكياس، مروراً بزراعة البذور والعناية بها ومتابعتها، وصولاً إلى تجهيز شتلات مطابقة للمواصفات وجاهزة للتوزيع أو البيع، كما يجهز الغراس الخاصة باحتفالات يوم الشجرة سنوياً.
وأضاف أن المشتل فتح باب توزيع وبيع الأشتال الحرجية للمواطنين بأسعار رمزية منذ 20 كانون الأول الماضي، بهدف تشجيع الأهالي على الزراعة وزيادة المساحات الخضراء في المحافظة.
وفي مجال المشاريع الزراعية، قال الرواجفة إن المديرية تعمل على دعم وتمكين المزارعين والمشاريع الزراعية الصغيرة والمتوسطة، وخاصة في المناطق الريفية، بما يسهم في تحسين دخل المزارعين وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مبيناً أنه جرى توزيع بيوت محمية على 17 أسرة مستفيدة في منطقتي قريقرة وبئر مذكور ضمن مناطق وادي عربة، إلى جانب تنفيذ مشاريع حصاد مائي في منطقتي البتير والسبيح ضمن وادي عربة.
وأشار إلى أنه وفي إطار الشراكة بين مديرية زراعة العقبة والمؤسسة التعاونية الأردنية، جرى إطلاق مبادرة لزراعة 100 ألف شتلة من البابايا في محافظة العقبة خلال شهر آب العام الماضي، بهدف دعم الإنتاج الزراعي المحلي وتعزيز مسار التنمية المستدامة في المحافظة.
وأكد الرواجفة أن هذه الجهود تأتي ضمن توجه متكامل لتطوير القطاع الزراعي في العقبة، يجمع بين زيادة الإنتاج ودعم المزارعين والتوسع في الزراعة المحمية وتنفيذ مشاريع الحصاد المائي وزيادة الرقعة الخضراء وحماية الأشجار، بما يعزز حضور الزراعة كرافد للتنمية الاقتصادية والبيئية والاجتماعية في المحافظة.