سجلت الجزائر، الأربعاء، 58 حريقًا، أُخمد منها 21 حريقًا بإسناد جوي من طائرات ومروحيات إطفاء، فيما تتواصل محاولات إخماد 37 حريقًا آخر، وسط تنفيذ عمليات إجلاء وقائية للسكان في عدد من المناطق المهددة بالنيران، جراء موجة الحر التي تشهدها البلاد.
جاء ذلك في بيان للحماية المدنية الجزائرية، الأربعاء، في حصيلة للحرائق المسجلة حتى الساعة 13:00 بالتوقيت المحلي (12:00 ت.غ).
وأوضح البيان أن الحرائق المتواصلة، وجميعها شرقي البلاد، تتوزع على 16 ولاية من أصل 69 ولاية تمثل إجمالي ولايات البلاد.
وسجلت ولاية سكيكدة 7 حرائق، والطارف وجيجل 5 حرائق لكل منهما، وعنابة 4، وبجاية 3 حرائق، إضافة إلى حرائق في ولايات أخرى، وفق البيان.
وفي ولاية جيجل، شهد حريقا بلديتي أولاد يحيى خدروش والشقفة عمليات إجلاء وقائية للسكان، مع تسخير وسائل جوية وبرية، حيث تم إقحام مروحية الإطفاء "مي-26" في حريق أولاد يحيى خدروش، فيما جرى تجنيد طائرتي إطفاء من نوع "إيه تي-802" في حريق الشقفة.
وبولاية الطارف، جرى إجلاء المتواجدين في حديقتي ترفيه على خلفية حريق بلدية بوثلجة، الذي كان يتجه نحوهما، مع دعم الوسائل البرية بوسائل جوية، من بينها طائرة الإطفاء "بي إي-200"، بحسب البيان.
كما تم، وفق البيان، إجلاء عدة عائلات في بلدية الزيتونة بشكل وقائي، فيما جرى تحييد الخطر عن المساكن حاليًا، بينما تتواصل عمليات الإخماد وحماية بعض المنازل في بلدية عين الكرمة.
وفي ولاية عنابة، تم تجنيد طائرتي إطفاء من نوع "إيه تي-802" لمواجهة حريق بلدية البوني الذي يشكل خطرًا على بعض المنازل، فيما تم تفعيل مخطط النجدة للتعامل مع حريق بلدية العلمة على الحدود مع ولاية قالمة.
كما تتواصل عمليات الإخماد في ولايات سكيكدة وقسنطينة وبجاية وتبسة وباتنة، بينما لم يتبقَّ سوى بؤرتين في حريق جبل مسعودة ببلدية مروانة في باتنة، دون تسجيل خطر، فيما تراجعت حدة حريق بلدية الحمامات في تبسة رغم هبوب رياح قوية، وفق المصدر ذاته.
وفي بجاية، سُجل اندلاع ثلاثة حرائق في آن واحد ببلديات سوق الإثنين وبوخليفة وإغيل علي، إلى جانب حرائق أخرى، مع تجنيد الوسائل الضرورية لإخمادها، فيما تتواصل عملية إخماد حريق بلدية ابن زياد بولاية قسنطينة.
وكانت مصالح الأرصاد الجوية قد حذرت، الثلاثاء، من موجة حر مرتقبة بعدة ولايات من البلاد يومي الأربعاء والخميس، مع توقع تسجيل درجات حرارة قصوى تصل إلى 49 درجة في بعضها، وفق نشرة خاصة للديوان الوطني للأرصاد الجوية.
وتعرضت الجزائر، الشهر الماضي، لحرائق كبيرة تسببت في مصرع 6 أشخاص، وفق ما أعلنته السلطات الجزائرية.
ووفقًا لبيانات الحماية المدنية، بلغ إجمالي الحرائق المسجلة خلال الفترة الممتدة من 1 مايو/ أيار إلى 20 يوليو/ تموز الماضي نحو 4 آلاف حريق، مقارنة بـ1501 حريق خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تقارب 167 بالمئة.
وشرعت وزارة الداخلية الجزائرية، الأسبوع الماضي، في إجراءات تعويض المتضررين من حرائق الغابات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون.
كما أوقفت السلطات 11 شخصًا يشتبه في تورطهم في إشعال الحرائق بعدة ولايات، وأودعتهم الحبس المؤقت على ذمة التحقيق، ووجهت إليهم تهمًا تتعلق بـ"القيام بأعمال تخريبية تعرض حياة الأشخاص وأمنهم وممتلكاتهم للخطر"، إلى جانب "إضرام النار عمدًا في الأملاك الغابية التابعة للدولة".