أظهر استطلاع رأي إسرائيلي، الأربعاء، تقدم حزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت على "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، دون أن يمنح معسكر المعارضة أغلبية لتشكيل حكومة، فيما يرتفع تمثيل الأحزاب العربية إلى 15 مقعدا.
جاء ذلك في استطلاع أجراه مركز "همداد" لصالح القناة "13" العبرية الخاصة، وشمل 1407 مشاركين بهامش خطأ بلغ 3.4 بالمئة، قبيل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وبحسب الاستطلاع، يحصل حزب "يشار" بزعامة رئيس الأركان الأسبق آيزنكوت على 24 مقعدا من أصل 120، مقابل 19 لحزب "الليكود" بقيادة نتنياهو.
وتكشف النتائج تراجعا للحزبين مقارنة باستطلاع القناة الأسبوع الماضي، لكن بصورة أكبر لـ"الليكود"، إذ خسر 4 مقاعد بعدما كان يحصد 23، مقابل خسارة حزب آيزنكوت مقعدين من 26.
لا أغلبية للحكم
وعلى مستوى الكتل، تحصل الأحزاب اليهودية المعارضة بقيادة آيزنكوت على 57 مقعدا، مقابل 48 لأحزاب ائتلاف نتنياهو، فيما تحصل الأحزاب العربية على 15 مقعدا.
وبذلك، لا يتمكن أي من المعسكرين اليهوديين منفردا من بلوغ عتبة 61 نائبا اللازمة لتشكيل حكومة، ما يمنح الأحزاب العربية ثقلا محتملا في الحسابات البرلمانية التي تعقب الانتخابات.
وتتوزع المقاعد العربية، وفق الاستطلاع، بواقع 10 للقائمة العربية المشتركة و5 للقائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس.
أما بقية الأحزاب، فيحصل حزب "معا" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت على 13 مقعدا، و"الديمقراطيون" بقيادة يائير غولان على 11، و"إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان على 9 مقاعد.
ويحصل حزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية) بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على 8 مقاعد، وهي الحصيلة ذاتها لكل من حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه" الدينيين.
فيما يحصل حزب "الصهيونية الدينية" بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على 5 مقاعد.
وفي المقابل، أظهر الاستطلاع أن أحزابا عدة لن تتجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25 بالمئة من أصوات الناخبين، وهي الحد الأدنى لدخول الكنيست.
ومن بينها حزب "عماخ يسرائيل" (شعب إسرائيل)، الذي أسسه الثلاثاء العميد المتقاعد في الجيش الإسرائيلي عوفر فينتر، و"البيت الصهيوني-الجنود الاحتياط" برئاسة كل من وزير الاتصالات السابق يوعاز هيندل ووزير التعليم السابق حيلي تروبر، إضافة إلى "أزرق أبيض" بزعامة بيني غانتس.
آيزنكوت يتقدم على نتنياهو
ولم يقتصر تقدم آيزنكوت على عدد المقاعد، إذ أظهر الاستطلاع تفوقه على نتنياهو في سؤال يتعلق بالشخص الأنسب لتولي رئاسة الوزراء.
وقال 46 بالمئة من المشاركين إن آيزنكوت هو الأنسب للمنصب، مقابل 35 بالمئة لنتنياهو، فيما أجاب 19 بالمئة بأنهم لا يعرفون.
وتُجرى الانتخابات العامة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وتُعد مصيرية لمستقبل نتنياهو السياسي، الذي يواجه اتهامات بالفساد والاستبداد والفشل.
وتوصف الحكومة الحالية بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، ويرأسها منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022 نتنياهو (76 عامًا)، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.