محليات

الرفاعي: نسعى لإعداد إعلامي يجمع بين المعرفة والمهارة والمسؤولية

معهد الإعلام يطوّر برامجه لمواكبة تحولات المهنة

كفرعيني: الإعلام الرقمي أصبح جزءا أساسيا من المهنة
يعمل معهد الإعلام الأردني على تطوير برامجه الأكاديمية والتدريبية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام، مع التركيز على الجانب العملي وإكساب الطلبة مهارات تتناسب مع متطلبات سوق العمل والإعلام الرقمي.
وأكد عميد المعهد الدكتور زياد الرفاعي، في تصريح لـ«الرأي»، أن تميز المؤسسة التعليمية يقوم على ثلاثة عناصر رئيسية، هي المناهج الحديثة، والكادر التدريسي، والتدريب والأنشطة العملية، مشيرا إلى أن المعهد يحرص على تحديث برامجه بصورة مستمرة لمواكبة التطورات التكنولوجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.
وأوضح الرفاعي أن المناهج لا يمكن أن تبقى ثابتة في ظل سرعة التغير في المجال الإعلامي، لافتا إلى إدخال موضوعات وتقنيات جديدة وربطها باحتياجات سوق العمل.
كما أكد أهمية أن يكون أعضاء الهيئة التدريسية والمدربون على اتصال مباشر بالمهنة، بما يضمن الجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية.
وأشار إلى أن التدريب يشكل جزءا أساسيا من تجربة الطالب من خلال ورش العمل والاستضافات والتطبيقات الميدانية، إضافة إلى تجربة «غرفة الأخبار» التي تحاكي بيئة العمل الحقيقية، وتتيح للطلبة إعداد القصص والتقارير وفق ظروف زمنية قريبة من تلك التي يعمل بها الصحفيون في المؤسسات الإعلامية.
وبين الرفاعي أن الصحفي في الوقت الحالي لم يعد متخصصا في الكتابة فقط، بل أصبح مطالبا بإتقان مجموعة من المهارات تشمل التصوير وإنتاج الفيديو واستخدام الهاتف المحمول والتعامل مع البيانات والتقنيات الحديثة.
وشدد على أن التكنولوجيا لا تلغي أساسيات العمل الصحفي، مؤكدا أن «القصة أولا»، وأن على الصحفي أن يعرف كيف يكتشف القصة ولماذا هي مهمة، وكيف يقدمها للجمهور قبل التفكير في أدوات الإنتاج والتصوير.
كما لفت إلى أهمية التشريعات والأخلاقيات الإعلامية، خاصة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى ضرورة أن يكون الإعلامي واعيا بالحقوق والمسؤوليات المرتبطة باستخدام الصور والمحتوى والتقنيات الحديثة.
من جهته، أوضح مدير القبول والتسجيل في المعهد يونس كفرعيني أن برنامج الماجستير يتيح لخريجي مختلف التخصصات الأكاديمية التقدم للدراسة، شريطة الحصول على درجة البكالوريوس بتقدير جيد فأعلى، إلى جانب اجتياز امتحان تحريري ومقابلة شخصية.
وبين كفرعيني أن الامتحان التحريري يقيس مهارات الكتابة والثقافة العامة ومتابعة الأحداث الجارية واللغة والتحرير الإعلامي، بينما تهدف المقابلة الشخصية إلى التعرف على شخصية المتقدم، وقياس مستوى اللباقة وسرعة البديهة والاستعداد للعمل الإعلامي.
وأشار إلى أن البرنامج يمتد لسنة دراسية واحدة، ويجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي من خلال الدورات وورش العمل والأنشطة التدريبية، وأن المعهد يستقبل طلبة من تخصصات متنوعة، من بينها الهندسة والطب والقانون والاقتصاد والتربية.
وأوضح أن خريجي البرنامج يعملون في مؤسسات إعلامية محلية وعربية ودولية، فيما التحق عدد منهم بالعمل الأكاديمي وتدريس الإعلام في الجامعات.
وبين كفرعيني أن الجامعة الأردنية تشرف أكاديميا على البرنامج، فيما تصدر شهادة الماجستير عنها، مشيرا إلى أن تكلفة الساعة الدراسية تبلغ نحو 150 دينارا، بينما تصل الكلفة الإجمالية للبرنامج إلى قرابة 6 آلاف دينار.
وأكد أن الإعلام الرقمي أصبح جزءا أساسيا من المهنة، داعيا الراغبين في دخول المجال إلى الاستثمار في المهارات التقنية والعملية، ومشيرا إلى أن المعهد يعمل على الجمع بين المهارات الصحفية التقليدية والتقنيات الرقمية الحديثة.
وفيما يتعلق بشروط القبول، أشار كفرعيني إلى أن المعهد ملتزم حاليا بتعليمات وزارة التعليم العالي التي تشترط تقدير جيد فأعلى، معربا عن أمله في إعادة النظر بهذا الشرط مستقبلا بما يتيح فرصا أوسع للراغبين في دراسة الإعلام، مع الإبقاء على أدوات التقييم المتمثلة بالامتحان التحريري والمقابلة الشخصية.