Parallel Globe تراهن على الوعي السياسي في مواجهة خطاب الكراهية
08:58 25-8-2026
آخر تعديل :
الثلاثاء
في وقت تتسابق فيه المنصات الرقمية على جذب الانتباه بمحتوى سريع وقصير العمر، وتدفع فيه الخوارزميات غالباً نحو ما يحقق التفاعل الأكبر لا ما يحمل القيمة الأعمق، تتسع الفجوة بين كثافة النقاش على الإنترنت وقدرته على إنتاج وعي أو أثر حقيقي. وفي قلب هذه المعضلة، تظهر Parallel Globe كمحاولة لبناء مساحة رقمية تمنح المحتوى السياسي والفكري والنقاش الهادف فرصة أطول للحياة، وتستهدف الأفراد والمؤسسات والأحزاب ومراكز الأبحاث والمجتمع المدني، مع تركيز على تعزيز الوعي السياسي ومواجهة خطاب الكراهية. وبحسب مؤسسة المنصة رندة قسيس، يقوم النموذج على جمع أدوات النشر والحوار وإدارة المجتمعات وفرق العمل في بيئة واحدة، بحيث لا تنتهي الفكرة عند حدود الإعجاب أو التعليق أو الاستطلاع، بل يمكن أن تنتقل من النشر إلى النقاش، ثم إلى تجمع مهتمين أو فريق عمل، وصولاً إلى مبادرة أو مشروع.
وتوفر المنصة خدمة PoliticTalk لتنظيم الحوارات والندوات، وأداة Search & Act للوصول إلى أصحاب الخبرة وتشكيل فرق العمل، إلى جانب أدوات للاجتماعات والتواصل الداخلي. ولا يقتصر النموذج على الأفراد؛ إذ تتيح المنصة الرقمية الجديدة للجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات الإعلامية والجمعيات والأحزاب والمؤسسات العامة إنشاء مقر رقمي لإدارة المحتوى والأعضاء والفعاليات والاستطلاعات وفرق العمل من مساحة موحدة. وتؤكد قسيس أن المنصة لا تستهدف استبدال المؤسسات السياسية أو المدنية، وإنما توفير أداة تساعدها على تنظيم التواصل مع الجمهور وجمع الأفكار والمقترحات وتطويرها. وتلخص فلسفة المشروع بقولها: 'نحن لا نبني منصة للنقاش، بل دورة حياة كاملة للفكرة؛ من لحظة ولادتها حتى تتحول إلى أثر حقيقي'. وتوجد المنصة حالياً في مرحلة الإطلاق الهادئ، فيما سيظل معيار نجاحها الحقيقي مرتبطاً بقدرتها على تحويل الحوار الرقمي إلى معرفة وتعاون ومبادرات قابلة للقياس