نظّمت مجموعة REMEDI البحثية في كلية الطب بجامعة مؤتة ، فعالية علمية بعنوان «Journal Club»، ناقشت خلالها إحدى الأوراق البحثية العلمية، ضمن جلسة أكاديمية تفاعلية جمعت بين العرض العلمي والحوار والنقاش.
وأقيمت الفعالية برعاية عميد كلية الطب الدكتور فادي سواقد، وبمشاركة مساعد عميد الكلية لشؤون الطلبة الدكتور إيمان البطاينة، وذلك في إطار دعم الكلية للمبادرات والأنشطة الطلابية التي تسهم في تطوير مهارات طلبة الطب العلمية والبحثية، وتعزز حضور البحث العلمي في الحياة الأكاديمية للطلبة.
وتأتي فعالية «Journal Club» كإحدى المساحات العلمية التي تتيح للطلبة الانتقال من مرحلة تلقي المعلومات الطبية إلى التعامل مع المعرفة العلمية المنشورة بصورة أكثر عمقًا، من خلال الاطلاع المباشر على الأبحاث الطبية ومناقشة منهجياتها ونتائجها ومدى قوة الأدلة التي تستند إليها.
وقدّم الفعالية الدكتور عمر جبارة، حيث تناول الورقة البحثية المختارة بالشرح والتحليل، مستعرضًا أبرز مكوناتها والعناصر الأساسية التي يقوم عليها البحث العلمي، إلى جانب توضيح منهجية الدراسة وطريقة تصميمها، والنتائج التي توصل إليها الباحثون، وما يمكن أن تحمله هذه النتائج من دلالات في سياق الموضوع الذي تناولته الدراسة.
كما ركزت الجلسة على أهمية القراءة النقدية للأبحاث العلمية، من خلال التوقف عند نقاط القوة في الورقة البحثية، ومناقشة الجوانب التي يمكن إخضاعها للتحليل والنقد، بما يساعد الطلبة على تكوين رؤية أكثر دقة عند تقييم الدراسات المنشورة، وعدم الاكتفاء بقراءة النتائج بصورة منفصلة عن منهجية البحث والبيانات التي استند إليها.
وشهدت الفعالية مشاركة فاعلة من الطلبة، الذين أتيحت لهم فرصة طرح الأسئلة والاستفسارات ومناقشة مختلف جوانب الورقة البحثية، الأمر الذي أسهم في إثراء الحوار وتحويل الجلسة إلى مساحة تفاعلية لتبادل الأفكار العلمية، وربط المفاهيم النظرية التي يتعلمها الطلبة بتطبيقات عملية في مجال البحث الطبي.
وأكدت الفعالية أهمية إكساب طلبة الطب مهارات التعامل مع الأدلة العلمية، خصوصًا في ظل التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الطبي وكثرة الدراسات والأبحاث المنشورة في مختلف التخصصات، الأمر الذي يتطلب من طالب الطب امتلاك القدرة على التمييز بين المعلومات المبنية على أدلة علمية قوية وتلك التي تحتاج إلى مزيد من التحقق والتحليل.
وهدفت فعالية «Journal Club» كذلك إلى تعزيز قدرة الطلبة على فهم طرق تصميم الدراسات العلمية، والتعرف إلى الأساليب المستخدمة في تحليل النتائج، وتنمية مهارات التفكير النقدي والمناقشة العلمية، فضلًا عن تشجيعهم على الانخراط بصورة أكبر في مجال البحث العلمي، وتطوير قدراتهم في عرض الأفكار ومناقشتها والاستناد إلى الأدلة المنشورة في بناء آرائهم العلمية.
من جانبها، أعربت مجموعة REMEDI البحثية عن تقديرها لكلية الطب في جامعة مؤتة لدعمها واحتضانها للمبادرات الطلابية والبحثية، وتوفير البيئة الأكاديمية التي تتيح تنفيذ مثل هذه الأنشطة، مؤكدة أهمية استمرار تنظيم اللقاءات العلمية التي تفتح أمام الطلبة فرصًا جديدة للتعلم والتفاعل مع البحث العلمي.