نحن أمام زيارة دولة الى الصين تطوي في جعبتها إدراكاً أردنياً عميقاً للتحولات الراديكالية التي تضرب الهيكل السياسي والاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط.
حين يزور الملك عبد الله الثاني بكين ليجتمع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وتستغرق المحادثات أياماً تُوجت ببيان مكثف، فإن العقل السياسي الذي يراقب حركة التاريخ يدرك فوراً أن هناك خطوة جادة لتوسيع هامش المناورة الأردنية في لحظة إقليمية فارقة.
بامكانك ان تفكك الحغرافيا السياسية وشبكة الأمان الهاشمية من مفردات البيان الصادر أمس في ختام الزيارة الملكية. هنا نجد أن الأردن يسعى لبناء أفق جديد خارج النطاق التقليدي للتحالفات الغربية. الصين بالنسبة لعَمّان وهي العضو الدائم في مجلس الأمن تقدم خطاباً متوازناً يتقاطع في كثير من نقاطه مع ثوابت الدبلوماسية الأردنية.
فالبيان لم يكتفِ بالحديث المعتاد عن حل الدولتين، بل ذهب إلى عمق الأزمة إبان التصعيد الراهن عبر رفض أي ترتيبات تقطع غزة عن الضفة، والتأكيد الصريح على الممر البري الأردني لنقل المساعدات، ثم الإسناد الصيني المباشر للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، وكل ذلك يمثل كرت حماية سياسياً تُشهره عمان في وجه المخططات التي تحاول تجاوز دورها الإقليمي.
ما لفت نظري في البيان أيضاً التوقف المباشر عند ضرورة التزام وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مع إشارة ذات دلالة إستراتيجية خاصة بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
الأردن يدرك أن أي انفجار في مياه الخليج يعصف باقتصادات المنطقة بأكملها، ومن هنا التقاء الإرادتين الأردنية والصينية على ضرورة التهدئة خفضاً للتصعيد.
ما يجب التوقف عنده كذلك في هذا البيان هو الانتقال إلى لغة العصر؛ وتأكيد مواصلة العمل على ترجمة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين تعاونا عمليا أشمل في مختلف المجالات، وتعزيز التنسيق والتعاون بشأن القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
حين يُصاغ التوافق على أدوات الاقتصاد الأخضر والرقمي والذكاء الاصطناعي، فإننا نرى رغبة أردنية صريحة في نقل البنية التحتية للمملكة إلى مرحلة التحديث.
الاردن يرى أن موقعه الجغرافي كحلقة وصل بين الخليج والمشرق العربي يجعله مؤهلاً ليكون ركيزة أساسية في مشروع الحزام والطريق، ومن هنا تكتسب الخطوات العملية، كالتفاهم على تسيير خطوط طيران مباشرة وتعزيز التبادل السياحي والاستثماري، حجماً أكبر من مجرد نصوص دافئة.
هكذا يُقرأ الحراك، فليست المسألة حفر في نصوص دبلوماسية أُعدت بعناية في كواليس وزارتي الخارجية في بكين وعمان، بل محاولة حثيثة من العقل السياسي الأردني لاستقراء خريطة العالم الجديد، والتأكد من أن للمملكة مقعدا وثيقا في القطار القادم من الشرق، من دون أن تفقد توازنها على السكة الإقليمية المتفجرة.
حين يزور الملك عبد الله الثاني بكين ليجتمع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وتستغرق المحادثات أياماً تُوجت ببيان مكثف، فإن العقل السياسي الذي يراقب حركة التاريخ يدرك فوراً أن هناك خطوة جادة لتوسيع هامش المناورة الأردنية في لحظة إقليمية فارقة.
بامكانك ان تفكك الحغرافيا السياسية وشبكة الأمان الهاشمية من مفردات البيان الصادر أمس في ختام الزيارة الملكية. هنا نجد أن الأردن يسعى لبناء أفق جديد خارج النطاق التقليدي للتحالفات الغربية. الصين بالنسبة لعَمّان وهي العضو الدائم في مجلس الأمن تقدم خطاباً متوازناً يتقاطع في كثير من نقاطه مع ثوابت الدبلوماسية الأردنية.
فالبيان لم يكتفِ بالحديث المعتاد عن حل الدولتين، بل ذهب إلى عمق الأزمة إبان التصعيد الراهن عبر رفض أي ترتيبات تقطع غزة عن الضفة، والتأكيد الصريح على الممر البري الأردني لنقل المساعدات، ثم الإسناد الصيني المباشر للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، وكل ذلك يمثل كرت حماية سياسياً تُشهره عمان في وجه المخططات التي تحاول تجاوز دورها الإقليمي.
ما لفت نظري في البيان أيضاً التوقف المباشر عند ضرورة التزام وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مع إشارة ذات دلالة إستراتيجية خاصة بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
الأردن يدرك أن أي انفجار في مياه الخليج يعصف باقتصادات المنطقة بأكملها، ومن هنا التقاء الإرادتين الأردنية والصينية على ضرورة التهدئة خفضاً للتصعيد.
ما يجب التوقف عنده كذلك في هذا البيان هو الانتقال إلى لغة العصر؛ وتأكيد مواصلة العمل على ترجمة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين تعاونا عمليا أشمل في مختلف المجالات، وتعزيز التنسيق والتعاون بشأن القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
حين يُصاغ التوافق على أدوات الاقتصاد الأخضر والرقمي والذكاء الاصطناعي، فإننا نرى رغبة أردنية صريحة في نقل البنية التحتية للمملكة إلى مرحلة التحديث.
الاردن يرى أن موقعه الجغرافي كحلقة وصل بين الخليج والمشرق العربي يجعله مؤهلاً ليكون ركيزة أساسية في مشروع الحزام والطريق، ومن هنا تكتسب الخطوات العملية، كالتفاهم على تسيير خطوط طيران مباشرة وتعزيز التبادل السياحي والاستثماري، حجماً أكبر من مجرد نصوص دافئة.
هكذا يُقرأ الحراك، فليست المسألة حفر في نصوص دبلوماسية أُعدت بعناية في كواليس وزارتي الخارجية في بكين وعمان، بل محاولة حثيثة من العقل السياسي الأردني لاستقراء خريطة العالم الجديد، والتأكد من أن للمملكة مقعدا وثيقا في القطار القادم من الشرق، من دون أن تفقد توازنها على السكة الإقليمية المتفجرة.