تتجاوز زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية حدود اللقاءات الدبلوماسية التقليدية، لتشكل حدثاً مفصلياً ورؤية استراتيجية عميقة في المشهدين السياسي والاقتصادي للأردن، لكن السؤال الجوهري الذي يعنينا جميعاً كمواطنين ومؤسسات هو ماذا تعني هذه الزيارة للأردن والأردنيين في هذه المرحلة تحديداً؟
الجواب يكمن في أن جلالة الملك يفتح عبر هذا التوجه بابا جديدا ومستداما لربط الاقتصاد الوطني بأحد أهم أقطاب الاقتصاد والتكنولوجيا على مستوى العالم، فالصين تمتلك الخبرات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة والقدرات الصناعية والتمويلية الفائقة، بينما يمتلك الأردن مقومات فريدة تجعله شريكا مثاليا؛ بدءا من الموقع الجغرافي الاستراتيجي الاستقراري، مرورا بالثروات الطبيعية والشبكة الواسعة من الاتفاقيات الدولية، وصولاً إلى العنصر البشري الأردني الكفء والمؤهل للإنجاز.
الأردن في طرحه للاستثمار الدولي لا يقدم نفسه كعابر أو كسوق استهلاكية فقط، بل كدولة تمتلك مشاريع كبرى واعدة وقابلة للشراكة والتنفيذ. وتأتي في مقدمة هذه الفرص مشاريع القطاعات الحيوية كالمياه وعلى رأسها الناقل الوطني، تطوير شبكات السكة الحديدية، مشاريع الطاقة والتكنولوجيا، إضافة إلى تطوير الطرق والمشاريع اللوجستية ضمن نموذج الشراكة العادلة والمجدية بين القطاعين العام والخاص (PPP).
وفي هذا السياق، تبرز أهمية مذكرة التفاهم الأخيرة بين الناقل الوطني 'الملكية الأردنية' وشركة 'طيران الصين'، حيث إن هذه الخطوة لا يجب أن تُقرأ ضمن إطار قطاع الطيران والملاحة الفضائية فحسب، بل باعتبارها تدشينا لجسر جوي وتجاري متكامل ينعكس مباشرة على نقل الركاب وتشجيع السياحة القادمة، وتسهيل حركة الشحن الجوي والتجارة البينية، وهذا ما يعزز موقع الأردن ليغدو مركزا إقليميا لوجستيا للطيران التجاري والشحن الصيني نحو المنطقة ككل.
إن الرؤية الملكية السامية وضعت خارطة الطريق الواضحة والمحددة، والواجب اليوم يقع على عاتق الحكومة والقطاع الخاص لإلتقاط هذه الفرصة والتحرك فورا بنفس السرعة والجدية، لتحويل هذه التفاهمات إلى مشاريع ملموسة في قطاعات المياه والطاقة، والبنية التحتية والمواصلات، وإنشاء مصانع جديدة تفتح آفاقا واسعة للشباب وتنهض بالاقتصاد الوطني.
*رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية
الجواب يكمن في أن جلالة الملك يفتح عبر هذا التوجه بابا جديدا ومستداما لربط الاقتصاد الوطني بأحد أهم أقطاب الاقتصاد والتكنولوجيا على مستوى العالم، فالصين تمتلك الخبرات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة والقدرات الصناعية والتمويلية الفائقة، بينما يمتلك الأردن مقومات فريدة تجعله شريكا مثاليا؛ بدءا من الموقع الجغرافي الاستراتيجي الاستقراري، مرورا بالثروات الطبيعية والشبكة الواسعة من الاتفاقيات الدولية، وصولاً إلى العنصر البشري الأردني الكفء والمؤهل للإنجاز.
الأردن في طرحه للاستثمار الدولي لا يقدم نفسه كعابر أو كسوق استهلاكية فقط، بل كدولة تمتلك مشاريع كبرى واعدة وقابلة للشراكة والتنفيذ. وتأتي في مقدمة هذه الفرص مشاريع القطاعات الحيوية كالمياه وعلى رأسها الناقل الوطني، تطوير شبكات السكة الحديدية، مشاريع الطاقة والتكنولوجيا، إضافة إلى تطوير الطرق والمشاريع اللوجستية ضمن نموذج الشراكة العادلة والمجدية بين القطاعين العام والخاص (PPP).
وفي هذا السياق، تبرز أهمية مذكرة التفاهم الأخيرة بين الناقل الوطني 'الملكية الأردنية' وشركة 'طيران الصين'، حيث إن هذه الخطوة لا يجب أن تُقرأ ضمن إطار قطاع الطيران والملاحة الفضائية فحسب، بل باعتبارها تدشينا لجسر جوي وتجاري متكامل ينعكس مباشرة على نقل الركاب وتشجيع السياحة القادمة، وتسهيل حركة الشحن الجوي والتجارة البينية، وهذا ما يعزز موقع الأردن ليغدو مركزا إقليميا لوجستيا للطيران التجاري والشحن الصيني نحو المنطقة ككل.
إن الرؤية الملكية السامية وضعت خارطة الطريق الواضحة والمحددة، والواجب اليوم يقع على عاتق الحكومة والقطاع الخاص لإلتقاط هذه الفرصة والتحرك فورا بنفس السرعة والجدية، لتحويل هذه التفاهمات إلى مشاريع ملموسة في قطاعات المياه والطاقة، والبنية التحتية والمواصلات، وإنشاء مصانع جديدة تفتح آفاقا واسعة للشباب وتنهض بالاقتصاد الوطني.
*رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية