في ظل الاتساع العمراني والكثافة السكانية المتزايدة التي تشهدها محافظة إربد، يتصاعد الحراك والمطالبات النيابية بضرورة تحويل بلدية إربد الكبرى إلى «أمانة» أسوة بأمانة عمان الكبرى.
ويهدف هذا التوجه النيابي إلى منح المدينة استقلالية مالية وإدارية أوسع، وتوسيع الصلاحيات لإحداث تطوير شامل لإدارة الخدمات، والتأسيس لمرحلة تحويل إربد إلى «مدينة ذكية» تعتمد على التكنولوجيا في تنظيم شؤونها لمواكبة التطور الخدمي والتنموي في المحافظة.
وبحسب مواطنين وتجار، من بينهم محمد العمري، أحمد بطاينة، نور الخصاونة، عبد الله بني هاني، منى السيلاوي، وعدي البصول، يطرح الشارع الإربدي تساؤلات ملحة حول مدى انعكاس مفهوم «المدينة الذكية» والتحول الرقمي على واقع الخدمات اليومية في الميدان؛ متسائلين عن المدى الزمني الذي سيلمس فيه المواطن أثر هذا التحول على مشكلات صيانة الشوارع وإعادة التعبيد، وتأهيل الطرق الزراعية، وتسريع المعاملات، والحد من الازدحامات المرورية في وسط البلد والمنطقة المحيطة بجامعة اليرموك، ومعالجة أزمات النظافة والبيئة في المناطق الحرفية والمخيمات.
ويرى أبناء المحافظة أن إربد «تعد موقعاً جاذباً للاستثمار، متأصلين بالآمال بأن يقف جميع نواب المحافظة كداعمين رئيسيين» لدفع عجلة التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل للشباب.
وبحسب الناطق الإعلامي باسم بلدية إربد الكبرى غيث التل، فإن البلدية خطت خطوات كبيرة في التحول إلى مدينة ذكية، حيث إن تطبيق هذا المفهوم بدأ يتحقق عملياً على أرض الواقع من خلال أتمتة المعلومات والمعاملات البلدية بشكل كامل، مما يتيح للمواطنين معالجة معاملاتهم ودفع الرسوم ورخص المهن إلكترونياً دون الحاجة للمراجعات الورقية.
وبيّن التل أن البلدية أطلقت مشروع «النافذة الواحدة» لتقديم الخدمات إلكترونياً وإصدار براءات الذمة عن بُعد دون الحاجة لمراجعة الدوائر المختلفة.
أما على الصعيد الميداني والمروري، فقد بدأت البلدية في منتصف عام 2026 بإزالة وتطوير دوار ميدان الثقافة لاستبداله بـ «إشارة ضوئية ذكية» لترشيد الحركة المرورية وتخفيف الازدحامات ضمن حلول مرورية شاملة، إلى جانب مشروع التحول لنظام الإنارة الموفرة للطاقة المتصلة بأنظمة تحكم عن بُعد.
وفي إطار تعزيز البيئة الذكية والخضراء، أشار التل إلى التوجه نحو مشاريع الطاقة المستدامة والأبنية الموفرة للطاقة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن تنظيم الفعاليات الداعمة للابتكار مثل هاكاثون الزراعة المستدامة.
وأضاف التل أن تحفيز البيئة الاستثمارية وهو أحد العوامل الرئيسة في جعلها مكاناً جاذباً للمستثمرين، وبين أنها وفي هذا السبيل قامت بإعادة تشكيل هيئة مديري شركة البلد المملوكة لها والتي تعتبر الذراع الاستثمارية للبلدية، إضافة لتشكيل هذا التوجه مع وجود لجنة منبثقة عن المجلس البلدي مختصة أيضاً بالاستثمار.
وختم التل أن هذه النقلات النوعية تسير جنباً إلى جنب مع جدول أعمال صيانة البنية التحتية والاستجابة لشكاوى المواطنين الميدانية وفق الإمكانيات المتاحة.
ويؤكد المواطنون أن البلدية تسير بخطوات نحو التحول لمدينة ذكية بحسب الإمكانيات وحسب طبيعة المناطق التي تتبع للبلدية، وتؤكد البلدية بدورها أن هذه النقلات النوعية تسير جنباً إلى جنب مع جدول أعمال صيانة البنية التحتية والاستجابة لشكاوى المواطنين الميدانية وفق الإمكانيات المتاحة.