تعزيز مكانة المنتخب على كل المستويات
اختصر مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم الجديد، بادو الزاكي، معظم إجاباته واكتفى بقول المفيد من دون تسويف أو وعود، عندما قدمه اتحاد كرة القدم للإعلام أمس.
مؤتمر تقديم مدرب النشامى، الذي جرى في مقر الاتحاد بحلته الجديدة، شهد حضوراً غزيراً لوسائل الإعلام بكل أشكالها وصفاتها، وخلاله قدمت الأمين العام للاتحاد، سمر نصار، الزاكي، فيما أدار الحوار بين المدرب والإعلام أحمد أبو زيد.
وبالمقابل، تواجد الجهاز الفني للمدرب على المقاعد مستمعين لمديرهم، فيما طغى عنصر الشباب في تشكيلة الجهاز، وخصوصاً مدرب حراس المرمى وكذلك مدرب اللياقة البدنية.
ويضم الكادر الفني المعاون للزاكي كلاً من: مساعدي المدرب رضوان بن شتيوي، وعبد الرزاق العمراني، مدرب اللياقة البدنية عبد الواحد أبو الفراج، مدرب حراس المرمى محمد أمين بورقادي، ومحلل الأداء ياسين تريبو.
وتعاقد الاتحاد رسمياً مع بادو ليتولى مهمة المدير الفني لمنتخب النشامى بعقد يمتد لموسم واحد، ليكمل ما كان يفترض أن يكمله جمال السلامي الذي تقدم باستقالته من منصبه عقب ختام المشاركة المونديالية.
ومن المنتظر أن يتواجد المدرب في بطولة كأس السوبر التي تنطلق اليوم.
وبالعودة لأجواء المؤتمر الذي بدأه الزاكي بعد ترحيب نصار، بالشكر لاتحاد الكرة، قال: أفتخر وأعتز بثقة سمو الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد كرة القدم الأردنية، وثقة الأعضاء كافة بمنحي شرف قيادة منتخب النشامى الذي يحظى لدي بمكانة مميزة ومقدرة، خصوصاً القيادة في نهائيات كأس آسيا (السعودية 2027).
وقال الزاكي: حظينا باستقبال حار لدى وصولنا إلى العاصمة عمان، وأنا سعيد بتواجدي هنا، وسنجتهد في سبيل تحقيق تطلعات جماهير كرة القدم الأردنية بعد أن ارتفع لديها سقف الطموحات.
وأكد الزاكي خلال حديثه أن النشامى حقق إنجازات لافتة في السنوات القليلة الماضية بقيادة المدربين الحسين عموتة وجمال السلامي، مشيراً إلى أنه جاء ليكمل هذه المسيرة والمحافظة على ما تحقق من مكتسبات.
وعن مشوار النشامى في كأس العالم 2026، أكد المغربي أن المنتخب قدم مستوى مميزاً مقارنة مع المنتخبات التي كانت تتمتع بخبرة المشاركات، مشيراً إلى أن الإصابات التي تعرض لها بعض لاعبي المنتخب أثرت في قدراته ولا سيما في المراكز الهجومية، وأثرت كذلك على النتائج.
ولفت بادو إلى أن كرة القدم لم تنصف منتخب الأردن، وتحديداً في مباراته مع الجزائر، مشيراً إلى أن من بين الهدفين اللذين تلقاهما في هذه المباراة هناك هدف جاء من حالة تسلل.
وعن رأيه بطموح التتويج بلقب كأس آسيا 2027، قال: «نتطلع للبناء على ما تحقق من مكتسبات، ونهدف إلى تقديم منتخب يكون منافساً قوياً في هذا الحدث القاري، ونخطط لنكون في المربع الذهبي على أقل تقدير.»
وتابع: المنتخب الأردني شارك بكأس العالم ليس بهدف المنافسة على اللقب، فهو خاض مواجهات قوية، والمدرسة التدريبية المغربية أثبتت نفسها مع هذا المنتخب، أما النتائج فقد كانت منطقية رغم خسارته في المواجهات الثلاث أمام النمسا والأرجنتين والجزائر.
وأكمل: تابعت مسيرة النشامى الذي تطور بشكل لافت، وحقق إنجازات كبيرة في السنوات الأخيرة، ولديه لاعبون ذو جودة عالية ولديهم الطموح والخبرة.
وشدد المدرب على أن منتخب الأردن سيكون فوق الجميع ولا يوجد أي لاعب فوق المجموعة: «اختيار اللاعبين يتم وفق جاهزيته وما يقدمه مع فريقه، والهدف هو تحقيق مصلحة كرة القدم الأردنية التي تحتاج لمزيد من الثقة والدعم في المرحلة المقبلة.»
وأتم: «أي لاعب مميز سيتم ضمه إلى المنتخب الأردني سواء يوسف أبو جلبوش (صيصا) أو غيره، ما يهمنا هو الإضافة التي سيحققها اللاعب لنا.»
وأكد الزاكي أنه سيجتهد في المرحلة المقبلة بهدف إيجاد المرونة التكتيكية الكافية، مشيراً إلى أنه بدأ بالاتصالات مع محترفين في الخارج يتمتعون بالجنسية الأردنية للاستفادة من قدراتهم خلال المرحلة المقبلة.
وكشف بادو أن الجهاز التدريبي يضم مدربين من المغرب ومدرباً محلياً، منوهاً إلى أن الشهور التي تفصلنا عن موعد المشاركة في كأس آسيا 2027 تعد كافية لإعداد اللاعبين لهذا الاستحقاق.
وعن تراجع مستوى حراسة المرمى بالمنتخب، قال: «لدينا حراس مرمى جيدون، لكننا بكل تأكيد سنسعى لرفع مستوى حراسة المرمى بالمنتخب.»
وأكد أن حراس مرمى المنتخب «ليسوا سيئين»، مشيراً إلى أن القائمة تضم يزيد أبو ليلى، وعبدالله الفاخوري، ونور بني عطية، وأنهم يمتلكون الإمكانات التي تؤهلهم لحماية عرين المنتخب.
وتطرق المدرب إلى مستوى الحارس يزيد أبو ليلى، لافتاً إلى أن زيادة وزنه خلال الفترة الأخيرة قد تكون أحد الأسباب التي أثرت على مستواه وأدت إلى تراجعه نسبياً، مؤكداً أهمية الجاهزية البدنية إلى جانب المستوى الفني لحراس المرمى.
وفي رد على سؤال حول نجم المنتخب يزن النعيمات، أشار الزاكي إلى أن يزن لاعب مهاري ومحبوب، ونتمنى له العودة السريعة وأن يكون جاهزاً للمشاركة في مرحلة الإعداد المقبلة بكأس آسيا، منوهاً أنه سيبدأ اعتباراً من يوم غدٍ وضع خارطة الطريق للمرحلة المقبلة.
نصار: امتداد للعمل والبناء
وكانت الأمين العام للاتحاد، سمر نصار، استهلت المؤتمر بتوجيه الشكر والتقدير للمدرب السابق للمنتخب الوطني جمال سلامي وجهازه المعاون، على ما قدموه من عمل مخلص وجهد كبير خلال الفترة الماضية، والذي تُوِّج بإنجازات تاريخية للكرة الأردنية، أبرزها التأهل والمشاركة الأولى في نهائيات كأس العالم، إلى جانب تحقيق وصافة بطولة كأس العرب.
وأكدت الأمين العام أن المرحلة المقبلة تمثل امتداداً للعمل والبناء على المكتسبات التي تحققت، في ظل ارتفاع سقف الطموحات بعد الإنجازات التاريخية التي سجلها المنتخب الوطني، بما يعزز حضور الكرة الأردنية على الساحة القارية والدولية.
وقالت الأمين العام للاتحاد خلال حفل تقديم المدرب: بعد أن تقدم جمال سلامي باستقالته، ندخل مرحلة جديدة بالتعاقد مع بادو الزاكي، الذي جاء بقرار مجلس إدارة الاتحاد برئاسة سمو الأمير علي بن الحسين، استناداً إلى كفاءته وخبرته، للبناء على ما تحقق.
وأضافت: جاء التعاقد مع الزاكي لمدة عام واحد، مع إمكانية التجديد باتفاق الطرفين، بما يضمن التقييم المستمر، ويحقق المرونة اللازمة، ويخدم مصلحة المنتخب الوطني في هذه المرحلة.