نحن اليوم أمام صهيونية دينية متطرفة، مشحونة بالكراهية لكل ما هو مختلف عنها، لها حراكها في إسرائيل، ولها سمات غير معهودة وتحولات جلية. يمكن اختصارها بأنها صهيونية متطرفة بعقائدها وأدواتها باتت هي المهيمنة في اسرائيل.
وهذا يمكن قراءته مما يجري في الضفة الغربية من اقتحامات وهدم وقتل وتنكيل، يضاف إليه اقتحامات متتالية وشبه يومية للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
ولم يعد تطرف المستوطنين في الضفة الغربية سلوكاً فردياً معزولاً، بل تحول إلى منظومة عنف ممنهجة تمارس بشكل يومي ضد القرى والبلدات الفلسطينية، من حرق للمزروعات والمركبات، والاعتداء على المواطنين وترويع الأطفال والنساء، وقطع الطرق، وكل ذلك يجري تحت حماية جيش الاحتلال وفي ظل صمت رسمي يشجع على الإفلات من العقاب.
ويتجلى هذا التطرف الاستيطاني أيضاً في التسارع المحموم لبناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية غير الشرعية، ومصادرة الأراضي وتهجير أصحابها وهدم منازلهم، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض وتقطيع أوصال الضفة الغربية وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
إن أطماع هذه الفئة اليمينية المتطرفة في إسرائيل، وسلوكياتها وعبثها، تنم عن عدم إدراك بأنها تقود العالم إلى صدام كبير، وعدم إدراك بأن القضية الفلسطينية، مهما تقادم عليها الزمن ومهما انشغل العالم عنها، ستبقى القضية الأولى والمركزية على المستوى العالمي.
والأردن من أوائل الدول التي حذّرت من تصاعد التطرف الديني الصهيوني، وهذا ما نجده في خطاب للملك الحسين بن طلال عام 1986م، الذي حذر من خلاله من تصاعد السياسات الإسرائيلية المتطرفة، وهي تشكل أحد أبرز وجوه الأزمة التي نواجهها اليوم.
ففي هذا الخطاب، حذر الملك الحسين من إطالة أمد الاحتلال والتهام الأرض بالتدريج، معتمداً على قوته العسكرية والدعم الأمريكي غير المحدود، وحذر كذلك من أي محاولة لزعزعة ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه، قائلاً: 'إن ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه والدعم الأردني مكنه من فرض قضيته على جدول أعمال المحافل الدولية'.
إن هذا الدور الذي يقوم به ملوك بني هاشم في سبيل القضية الفلسطينية، وبخاصة القدس ومكانتها، أكده الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بقوله: 'إن أولى مسؤولياتي هي الحفاظ على الهوية العربية للقدس ورعاية الأماكن المقدسة... ولا ينسين أحد أن القدس أشبه ما تكون ببرميل من البارود يمكنه تفجير المنطقة برمتها وإشعال مشاعر الغضب في كل أرجاء المعمورة'، مع حراك موصول للتصدي لهذه الممارسات المتطرفة.
وللدلالة على حجم التطرف الآخذ بالتصاعد، ما نشهده في السنوات الأخيرة من سماح الحاخامات والشرطة الإسرائيلية بأداء الطقوس الدينية رسمياً وإقامة صلوات للمتدينين اليهود داخل المسجد الأقصى.
إن العبث الذي يقوم به المتطرفون الصهاينة، وأفعالهم بشكل يومي، ما هو إلا تعبير عن عنصرية سياسية لم يشهدها العالم من قبل، بل لم يشهدها التاريخ.
فالقدس على مدار التاريخ هي محور التحولات على مستوى المنطقة والعالم. ويبقى الأردن الدولة التي لا تهادن التطرف بكافة أشكاله وتسعى إلى إجهاض مراميه وأهدافه.
وهذا يمكن قراءته مما يجري في الضفة الغربية من اقتحامات وهدم وقتل وتنكيل، يضاف إليه اقتحامات متتالية وشبه يومية للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
ولم يعد تطرف المستوطنين في الضفة الغربية سلوكاً فردياً معزولاً، بل تحول إلى منظومة عنف ممنهجة تمارس بشكل يومي ضد القرى والبلدات الفلسطينية، من حرق للمزروعات والمركبات، والاعتداء على المواطنين وترويع الأطفال والنساء، وقطع الطرق، وكل ذلك يجري تحت حماية جيش الاحتلال وفي ظل صمت رسمي يشجع على الإفلات من العقاب.
ويتجلى هذا التطرف الاستيطاني أيضاً في التسارع المحموم لبناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية غير الشرعية، ومصادرة الأراضي وتهجير أصحابها وهدم منازلهم، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض وتقطيع أوصال الضفة الغربية وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
إن أطماع هذه الفئة اليمينية المتطرفة في إسرائيل، وسلوكياتها وعبثها، تنم عن عدم إدراك بأنها تقود العالم إلى صدام كبير، وعدم إدراك بأن القضية الفلسطينية، مهما تقادم عليها الزمن ومهما انشغل العالم عنها، ستبقى القضية الأولى والمركزية على المستوى العالمي.
والأردن من أوائل الدول التي حذّرت من تصاعد التطرف الديني الصهيوني، وهذا ما نجده في خطاب للملك الحسين بن طلال عام 1986م، الذي حذر من خلاله من تصاعد السياسات الإسرائيلية المتطرفة، وهي تشكل أحد أبرز وجوه الأزمة التي نواجهها اليوم.
ففي هذا الخطاب، حذر الملك الحسين من إطالة أمد الاحتلال والتهام الأرض بالتدريج، معتمداً على قوته العسكرية والدعم الأمريكي غير المحدود، وحذر كذلك من أي محاولة لزعزعة ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه، قائلاً: 'إن ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه والدعم الأردني مكنه من فرض قضيته على جدول أعمال المحافل الدولية'.
إن هذا الدور الذي يقوم به ملوك بني هاشم في سبيل القضية الفلسطينية، وبخاصة القدس ومكانتها، أكده الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بقوله: 'إن أولى مسؤولياتي هي الحفاظ على الهوية العربية للقدس ورعاية الأماكن المقدسة... ولا ينسين أحد أن القدس أشبه ما تكون ببرميل من البارود يمكنه تفجير المنطقة برمتها وإشعال مشاعر الغضب في كل أرجاء المعمورة'، مع حراك موصول للتصدي لهذه الممارسات المتطرفة.
وللدلالة على حجم التطرف الآخذ بالتصاعد، ما نشهده في السنوات الأخيرة من سماح الحاخامات والشرطة الإسرائيلية بأداء الطقوس الدينية رسمياً وإقامة صلوات للمتدينين اليهود داخل المسجد الأقصى.
إن العبث الذي يقوم به المتطرفون الصهاينة، وأفعالهم بشكل يومي، ما هو إلا تعبير عن عنصرية سياسية لم يشهدها العالم من قبل، بل لم يشهدها التاريخ.
فالقدس على مدار التاريخ هي محور التحولات على مستوى المنطقة والعالم. ويبقى الأردن الدولة التي لا تهادن التطرف بكافة أشكاله وتسعى إلى إجهاض مراميه وأهدافه.