عربي ودولي

إسرائيل تمنح اعترافا "مزعوما" لمستوطَنتين جديدتين في الضفة

منحت إسرائيل، مساء الأربعاء، اعترافا 'مزعوما' لمستوطَنتين في وسط وشمالي الضفة الغربية المحتلة، في ظل تحرك واسع يقوده وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش لتوسيع رقعة الاستيطان.

وقالت صحيفة 'يسرائيل هيوم' العبرية إن وزارة الداخلية الإسرائيلية منحت الأربعاء، رمز بلدة لمستوطنتي 'جفعات هارئيل' المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة، بينها أراضٍ تابعة لقريتي سنجل وقريوت شمالي محافظة رام الله والبيرة (وسط)، و'سحلب' شمالي الضفة.

ويُعتبر الحصول على الرمز الختم النهائي للدولة على عملية التسوية، ويسمح للموقعين بالعمل كبلدتين معترف بهما رسميا أمام جميع الوزارات الحكومية، وفق المصدر ذاته.

وأوضحت الصحيفة، أن ذلك يمثل 'خطوة مهمة ضمن التحرك الأوسع الذي يقوده وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لتنظيم أوضاع المستوطنات الفتية وإقامة مستوطنات جديدة في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)'.

وتابعت: 'بحسب سموتريتش، فقد تم خلال نحو نصف عام منح 39 رمزًا لبلدات في إطار هذا التحرك'.

وأشارت الصحيفة، إلى أن 'للوضع الجديد أيضًا أهمية عملية، فبعد الحصول على رمز البلدة، يمكن للبلدات الحصول على الخدمات مباشرة من الوزارات الحكومية، ومن بينها تعيين مسؤول أمن مدني وخدمات البريد، والربط المباشر بشبكة المياه عبر شركة مكوروت (حكومية)'.

ويعني ذلك الانتقال من وضع جزئي كان يفرض اعتماد هذه المستوطنات على مستوطنات ومنظومات خدمية مجاورة، إلى إدارة مستقلة والتعامل مباشرة مع الدولة، وفق ذات المصدر.

وفي وقت سابق الأربعاء، أصدرت إسرائيل أمرا عسكريا بالاستيلاء على 1152 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع) من أراضي بلدات سنجل واللبن الشرقية وقريوت شمالي الضفة، تحت مسمى 'أملاك حكومية'، وفق ما أعلنته هيئة فلسطينية رسمية.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، في بيان وصل الأناضول، إن الخطوة تستهدف توسيع مستوطنة 'كرمي عوز' وربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وسط اعتداءات متواصلة تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وخلال النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في 6 يوليو/ تموز الماضي.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.