عربي ودولي

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يقتحم 4 بلدات ومستوطنون يعتدون على فلسطينيين

اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، 4 بلدات وقرى فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، فيما نفذ مستوطنون اعتداءات في مناطق متفرقة، بالتزامن مع تشديد الإجراءات على حواجز عسكرية، وفق مصادر محلية وشهود عيان.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية منذ بدء حرب الإبادة في غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وسط توسع في أنشطة إقامة البؤر الاستيطانية وشق الطرق وفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين.

وأشارت المصادر للأناضول، إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت برفقة آليات عسكرية قرية المغير في محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة، واعتقلت الشاب الفلسطيني أدهم مفيد زغلول.

كما اقتحمت القوات الإسرائيلي قرية كفر عين شمال غرب مدينة رام الله، بينما اقتحم مستوطنون منطقة 'غرابة' شمال غرب بلدة سنجل، ونفذوا أعمالا استفزازية بحق الفلسطينيين.

وفي السياق ذاته، أطلق مستوطنون مواشيهم في أراض فلسطينية بمحيط قرية دير جرير شرق مدينة رام الله.

واقتحم مستوطنون، بحماية قوات الجيش الإسرائيلي، منطقة جبل القرقعة الواقعة بين بلدتي المزرعة الشرقية وسنجل.

وفي محافظة نابلس (شمال)، نفقت أغنام يملكها مزارع فلسطيني بعد شربها من بئر مياه في محيط جبل عيبال.

وقال مصدر محلي للأناضول إن مستوطنين أقدموا على تسميم مياه البئر.

كما اقتحمت قوة راجلة من الجيش الإسرائيلي منطقة 'كرم نمر' في بلدة بيتا جنوبي نابلس.

وفي محافظة الخليل (جنوب)، أشهر مستوطن سلاحه في وجه أطفال فلسطينيين بمنطقة 'خلة النتش' جنوبي المحافظة.

وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مخيم العروب شمالي الخليل، واندلعت مواجهات بينها وبين شبان فلسطينيين.

وفي القدس المحتلة، أغلقت قوات الجيش الإسرائيلي حاجز قلنديا شمالي المدينة أمام حركة المركبات، ما تسبب في أزمة مرورية خانقة، فيما استمر تكدس المركبات لساعات عند حاجزي قلنديا وجبع، جراء التشديدات الإسرائيلية.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

وفي 12 أغسطس/ آب الجاري، حذرت الأمم المتحدة من أن عنف المستوطنين، الذين يستولون على أراض فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بلغ مستويات غير مسبوقة.

وقالت إنها وثّقت منذ مطلع 2026 أكثر من ألف و430 اعتداء استهدف نحو 260 تجمعا فلسطينيا، مضيفة أن الاعتداءات وعمليات الهدم والإخلاء أدت إلى تهجير نحو 3 آلاف و800 فلسطيني، نحو نصفهم أطفال.

وتشمل اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين قتل واعتقال فلسطينيين، وتخريب وهدم منشآت ومنازل، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، والتوسع الاستيطاني.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل إسرائيل بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.