فيما مضى وما بين عامي 1990 و2000 تشرفت بالخدمة في أمانة سر اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم، والتي يحكم عملها نظام خاص مقر من قبل رئاسة الوزراء رقم (66) لسنة 1993 الصادر بمقتضى المادة (120) من الدستور.
ما دفعني للكتابة عن هذا الصرح هو الإنجازات الوطنية المقدرة في قطاعات التربية والثقافة والعلوم والاتصال والتنسيق المثمر مع منظمة اليونسكو والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الأكسو) ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيكو)، ويمكن للمهتم متابعة موقع اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم للاطلاع على الإنجازات المنوعة وبشكل مفصل.
بداية لا بد من الإشارة من التزام المملكة الأردنية الهاشمية في تسديد مساهمتها السنوية في عضوية المنظمات الدولية وصناديقها التخصصية التابعة لها، إضافة لعضويتها في المجالس التنفيذية للمنظمات الثلاث واللجان الدولية والتي تساهم وبشكل مشرف وفي مختلف التخصصات ذات العلاقة بعمل المنظمات.
تضطلع اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم بدور محوري في دعم قطاع التربية والتعليم، حيث تقود الجهود الوطنية المنسقة لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المعني بضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع، إضافة للجهود الحثيثة لصون الهوية الوطنية والتراث الإنساني، من خلال متابعة إدراج المواقع الأثرية والتاريخية الأردنية ذات القيمة العالمية الاستثنائية مثل: البترا، ووادي رم، والمغطس، وأم الجمال على قائمتي التراث العالمي لليونسكو والإيسيكو وحمايتها، ولا تقتصر جهودها على التراث المادي، بل تمتد لحماية التراث الثقافي غير المادي عبر دعم تسجيل العناصر الأردنية الأصيلة كالمنسف والسامر والخط العربي على قوائم اليونسكو والإيسيكو للتراث الإنساني، وتسهم اللجنة بفاعلية في دعم التنوع الثقافي والصناعات الإبداعية من خلال تنظيم الفعاليات المتخصصة والندوات والمعارض الثقافية، وتشجيع المبادرات التي تعزز الحوار بين الثقافات، على جانب إلى مواجهة التحديات البيئية والمناخية عبر المشاركة الفاعلة في البرامج الهيدرولوجية الدولية (IHP) التابعة لليونسكو لتطوير حلول مستدامة لمعالجة مشكلة الشح المائي في المملكة.
وتركز أيضا على تمكين الشباب والمرأة عبر تنفيذ برامج تدريبية موجهة لتنمية مهاراتهم وتعزيز مشاركتهم المجتمعية، مما يسهم في الحد من البطالة وتحفيز الابتكار الاجتماعي. كما تتولى اللجنة متابعة وتطبيق التوصيات الدولية المتعلقة بأخلاقيات العلوم والتكنولوجيا، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة والعلوم الحيوية، والاهتمام ببناء مجتمع المعرفة، حيث تساهم في تعزيز مفهوم الدراية الإعلامية والمعلوماتية (MIL) لتمليك الطلبة والشباب مهارات التفكير النقدي في التعامل مع وسائل الإعلام والحد من انتشار الأخبار الزائفة.
تعتمد اللجنة آلية لتوفير فرص الدعم الفني والمالي اللازم للمشاريع الوطنية، وإتاحة المنح والجوائز الدولية للمبدعين والباحثين الأردنيين، فضلاً عن المساهمة في صياغة السياسات الوطنية بالاستفادة من أحدث المعايير والخبرات الدولية.
صرح وطني مميز يستحق الإشادة والتقدير والتكريم لمن عمل ويعمل فيها من أجل الأردن الغالي دون كلل أو ملل.
هكذا هو العطاء
11:25 18-8-2026
آخر تعديل :
الثلاثاء