ضمن جهود جامعة الحسين بن طلال في دعم الابتكار وريادة الأعمال، وتشجيع الطلبة على تحويل أفكارهم ومشاريعهم الطلابية إلى حلول ومنتجات تقنية مبتكرة قابلة للتطبيق، نظمت كلية الأميرة عائشة بنت الحسين للتمريض بالتعاون مع كلية تكنولوجيا المعلومات في الجامعة، الملتقى التقني الأول لمشاريع التكنولوجيا الرقمية في الرعاية الصحية.
وأكد رئيس الجامعة الدكتور عاطف الخرابشة، أهمية المبادرات الوطنية المتعلقة بالتحول الرقمي والابتكار، مشيراً إلى أن جامعة الحسين بن طلال تولي هذه المجالات اهتماماً كبيراً، انطلاقاً من قناعتها بأن التطور في مختلف القطاعات الأكاديمية والمهنية أصبح مرتبطاً بتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وقال الخرابشة، إن الجامعة تعمل على تعزيز التعاون بين مركز الابتكار والإبداع والريادة ومختلف كليات الجامعة، مؤكداً أهمية أن تشمل برامج التدريب والتطوير جميع التخصصات، لتمكين الطلبة من امتلاك المهارات التي يتطلبها سوق العمل مستقبلاً.
واعتبرت عميد كلية الاميرة عائشة للتمريض الدكتورة دعاء الدويرج، أن الملتقى ينسجم مع رؤية الكلية في مواكبة التحول الرقمي، وتوظيف التكنولوجيا الرقمية وإنترنت الأشياء وتكنولوجيا المعلومات في تطوير أساليب تقديم الرعاية الصحية، مشيرةً إلى أن الكلية تعمل على تطوير خططها الدراسية وإدماج مفاهيم الذكاء الاصطناعي والثقافة الرقمية في عدد من المساقات، إلى جانب تعزيز الشراكات مع القطاعين العام والخاص وتمكين الطلبة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال.
وعرضت منسقة برنامج «JoCodes» في كلية تكنولوجيا المعلومات الدكتورة سمية أبو صالح، تجربة الجامعة في تنفيذ البرنامج الوطني، مشيرةً إلى أن الكلية انتهجت استراتيجية لدمج المساقات التدريبية التي يوفرها البرنامج ضمن عدد من المساقات الأكاديمية، مع احتساب الشهادات المهنية التي يحصل عليها الطلبة ضمن أعمالهم الفصلية بما يعادل 10 علامات، الأمر الذي أسهم في تعزيز إقبال الطلبة على البرنامج.
وأوضح مدير مركز الابتكار والإبداع والريادة الدكتور محمود الرصاعي، أن المركز يسعى إلى توفير بيئة متكاملة لتحويل الأفكار والمشاريع الطلابية من مرحلة الفكرة إلى مشاريع ومنتجات قابلة للتطبيق، من خلال توفير مساحات للتصميم والتدريب وتنمية المهارات، وبرامج الاحتضان والتأهيل، إلى جانب الاستفادة من شبكة الشراكات التي تربط المركز بالقطاعين العام والخاص.
وبيّن أن خدمات المركز لا تقتصر على طلبة الجامعة، وإنما تمتد لتشمل الأكاديميين والباحثين وأصحاب المشاريع والأفكار من المجتمع المحلي.
وقال الدكتور مؤتمن جرار، رئيس قسم تمريض صحة المجتمع في كلية الأميرة عائشة للتمريض، إن انعقاد الملتقى، يأتي تتويجاً لجهود طلبة الكلية في مجال المعلوماتية والذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية، مؤكداً على أهمية تمكين الطلبة مبكراً من أدوات البحث العلمي والتكنولوجيا وتوظيفها في القطاع الصحي.
وشهد الملتقى عرض عدد من الابتكارات والمشاريع التقنية التي نفذها طلبة الجامعة، إلى جانب استعراض فرص التدريب والتأهيل والاحتضان التي يوفرها مركز الابتكار والإبداع والريادة، بما يعزز ثقافة الابتكار لدى الطلبة، ويفتح أمامهم آفاقاً جديدة لتحويل المعرفة والأفكار إلى مشاريع ومنتجات ذات أثر مستدام.